الذكرى الـ 51 لمذبحة قرية صوريا

زوعا اورغ/ خاص

تمر علينا اليوم الاربعاء 16 ايلول 2020 الذكرى الـ 51 لمذبحة قرية صوريا ، التي تقع في سهل السيلفاني جنوب غرب زاخو، على ضفة نهر دجلة الشرقية.

وقعت مذبحة في هذه القرية صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/9/1969 بقيادة الملازم الثاني عبد الكريم الجحيشي أحد أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي ووحدات من الجيش العراقي ، حيث كانت في ذلك الوقت مفرزة تمر لتفتيش قرى تلك المناطق ومنها قرية صوريا بعد أن أكملت المفرزة تفتيش القرية كانت في طريقها لمغادرة المدينة الا ان لغما زرع من قبل مجهولين انفجر على إحدى مدرعات المفرزة فتوجهت انظار الملازم الجحيشي نحو أهالي صوريا واتهمهم بانهم هم من وضعوا الالغام فداهم القرية واخذ سكانها ووضعهم في إحدى الحظائر فقام بقتلهم ومنهم الأب حنا يعقوب قاشا الذي جاءها من زاخو للاحتفال بعيد الصليب .

قتل في ذلك اليوم 38 شخصا من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وجرح 22 وكان منهم الكثير من الأطفال ودفنوا هناك وثم قامت المفرزة باحراق القرية.

ومر شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بانتهاكات واعتداءات ومحن ومجازر مختلفة، اقربها كانت مذابح سيفو التي نفذتها الدولة العثمانية سنة 1915، قتل فيها اكثر من ٧٥٠ الف شخص من ابناء شعبنا حسب الاحصائيات الموجودة، وهجر مئات الالاف منهم على شكل مجموعات الى مناطق مختلفة، تلتها مذبحة سميل التي نفذتها الحكومة العراقية بحق ابناء شعبنا في عمليات تصفية منظمة بعهد الملك فيصل الاول وحكومة رشيد عالي الكيلاني بتاريخ 7 اب 1933، حيث ادت الى ابادة بلدة سميل بالإضافة إلى حوالي 63 قرية تابعة لابناء شعبنا راح ضحيتها 4000 شخص، حيث كان شعبنا قد خرج من إحدى أسوأ مراحل تاريخه عندما أبيد أكثر من نصفه خلال المجازر التي اقترفت بحقه من قبل الدولة وبعض العشائر الكردية التي تحالفت معها أبان الحرب العالمية الاولى في مجازر سيفو.

لم تتوقف المذابح والمجازر بحق شعبنا حيث تعرض لمذبحة صوريا التي ابيدت قرية صوريا باكملها سنة 1969 راح ضحيتها 38 شخصا، مرورا بشهداء ومفقودي الانفال، وما بعد سقوط النظام ضحايا الارهاب وطلاب باصات طلبة مدينة بغديدا وسيدة النجاة وضحايا ومهجري تنظيم داعش الارهابي في سهل نينوى وقرى الخابور، ولا يزال شعبنا يناضل من اجل وجوده في ارضه ارض الاباء والاجداد.

المجد والخلود لشهداء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري