الأب بدر لـ’سبوتنيك‘: الوجود المسيحي بالمنطقة يسهم في محاربة التطرف

زوعا اورغ/ وكالات

أكد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن الأب الدكتور رفعت بدر، أن الوجود المسيحي في منطقة الشرق الأوسط يسهم في محاربة التطرف، ولفت إلى أن خطاب الكراهية إنما هو خطاب الجهل، لأن الناس تكره ما تجهله.

وقال الأب بدر، في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إن “الوجود المسيحي يساهم في “إزاحة ستارة الجهل أو سوء الفهم أو الأفكار المسبقة”. وأضاف “في أحيان كثيرة نتكلم عن خطاب الكراهية لكن أنا أعتقد أنه هو خطاب الجهل. أنا أكره ما أجهله، لا أعرف المسيحي جيداً لذلك أفتي بأنه لا يجوز معايدة المسيحي لكن عندما أعرف المسيحي جيدًا وأدرك أنه جار جيد وصادق وصدوق وأهل للثقة أنا أتعرف عليه وهذه المعرفة تجعلني أزيل مشاعر الكراهية اتجاهه”.

وتابع الأب بدر قائلاً “لا أعتقد أن المواطن المسلم الذي يتعامل يوميا مع المسيحيين يلجأ إلى خطاب الكراهية كما رأينا في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”. وعلاوة على ما سبق يؤكد الأب بدر أن “وجود المسيحيين في المنطقة يدل على سعة صدر الإسلام والمسيحية ويعكس قبول الآخر”. وأكد بدر على أن “التعاليم الدينية في المجتمع مهمة جدًا، وبخاصة في المدارس، لأننا نربي الجيل الصاعد على أن يكون واسع الإدراك عميق الفهم”.

وبحسب مراقبين فإنه عند متابعة المحافظات الأردنية وطريقة تدين أهلها، ظهر أن المحافظات الأردنية التي تشهد وجودًا مسيحيًا يكون سكانها المسلمون أبعد عن الأفكار المتطرفة، وأكثر ميلا للتسامح. وتعليقًا على ذلك يقول مدير المركز الكاثوليكي في الأردن “لا شك فالعيش المشترك اليومي يعلم الانفتاح وأنا ألمس ذلك”.

وفي السياق أشار الأب بدر إلى رسالة عمان التي أشار إلى أنها “أصبحت مشهورة في العالم أجمع كونها تخبر العالم ما هو الإسلام الصحيح البعيد عن التطرف، فرسالة عمان عندما أطلقت في العام 2004 كانت جوابًا على محاولات إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين عقب أحداث 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن عام 2001″.

وتابع الأب بدر موضحًا الأهداف من وراء رسالة عمان وهي أنها أرادت تسليط الضوء على أن هناك لغطا حول الإسلام والمسلمين”، لافتًا إلى أن الهدف الأول الذي سعى إليه الملك عبدالله الثاني وما زالت الدولة الأردنية تسعى إليه هو تنزيه الدين عن تهمة الإرهاب، فيما تمثل الهدف الثاني في الحفاظ على المسيحية العربية أو المسيحية الشرقية”.