افتتاح أعمال مؤتمر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك الـ27 في القاهرة

زوعا اورغ/ وكالات

افتتحت في العاصمة المصرية القاهرة، مساء اليوم الاثنين 25 تشرين الثاني 2019، أعمال مؤتمر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك في دورته السابعة والعشرين، والتي تستمر حتى 29 تشرين الثاني الحالي، حول موضوع: “الإعلام في خدمة الإنجيل”.

ووجّه رئيس الكنيسة المستضيفة الأنبا إبراهيم اسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك، كلمة ترحيبية بأصحاب الغبطة والنيافة “باسم الكنيسة الكاثوليكية وأهل مصر الطيبين”، مؤكدًا “التضامن في الصلاة أمام كل ما يجري في بلادنا بالشرق، وخاصة في العراق ولبنان وسوريا والقدس، طالبين من الرب أن ينعم بسلامه وأمانه وأن تؤول كل الأمور إلى خير أبناء أوطاننا وكنائسنا”.

ولفت البطريرك اسحق في كلمته الافتتاحية إلى أن مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك هو “آلية عمل موحد للبطاركة وتعبير عن الوحدة بين الكنائس الكاثوليكية الشرقية في داخل الكنيسة الجامعة. ويتمتع المجلس بشخصية معنوية ويحترم كل حقوق وامتيازات سينودس أساقفة كل كنيسة بطريركية ومجلس أساقفة كل بلد”.

وأوضح بأن أهداف المجلس: “التفكير معًا حول الواقع الكنسي لكاثوليك الشرق والتنسيق بين الأنشطة الراعويّة، والتأكيد على أصالة انتماء أبناء الكنيسة الكاثوليكيّة لأوطانهم، في تضامن مع الكنيسة الجامعة وأمام السلطات الوطنيّة والعالميّة، وتقوية الروابط بين المؤمنين في بلاد المهجر وكنائسهم في الشرق، وتعزيز الحوار المسكوني والحوار بين الأديان، وتأكيد مشاركة فعليّة للعائلة الكاثوليكيّة في أعمال كنائس الشرق الأوسط، وتعزيز وتقوية العدالة والسلام، والتنمية واحترام حقوق الإنسان وبخاصّة المرأة والعائلة تجسيدًا لمبادئ الإنجيل”.

وحول موضوع اللقاء “الإعلام في خدمة الإنجيل”، قال البطريرك اسحق: “يوم أن اخترع الهاتف قيل إن العالم أصبح قرية صغيرة، واليوم فإن تقنيات وسائل الاتصال الاجتماعي تقدّمت بشكلٍ مذهل جعل الكون غرفة مستديرة لا يخفى فيها شيء على أحد. ومن ثم، فإن هذا التقدم الرقمي أصبح واقعًا يفرض ذاته علينا وعلى العالم أجمع. وهو هبة للبشرية، وبالتالي للكنيسة المكلّفة بإعلان الخلاص للخليقة كلها، متى كان استثماره محفزًا على التواصل البنّاء من أجل نشر حضارة المحبة والسلام وثقافة الاحترام المتبادل والتكامل بين الأشخاص والثقافات”.

وأضاف: إن “الكنيسة كأم ومعلمة واعية بأهمية ومسؤولية وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك بما تمثله من تحديات ومخاطر على الأفراد والجماعات. وقد أولى المجمع الفاتيكانيّ الثاني هذا الموضوع أهمية، ترجمها بإصداره وثيقة خاصّة له بعنوان: ’وسائل الإعلام الاجتماعي‘. ومن هذا المنطلق تتابعت جهود البابوات في إصدار الرسائل بمناسبة اليوم العالمي لوسائل الاتصالات الاجتماعية، علاوة على الرسائل الرسولية ووثائق المجلس الحبري لوسائل الإعلام والاتصال الاجتماعية”.

وأردف: “يبدو جليًا من الاطلاع على هذه الوثائق أنّ الكنيسة فيما يتعلق بهذه الوسائل ترغب في تشجيع تطورها واستعمالها الصحيح في سبيل النمو الإنساني والعدالة والسلام وبناء المجتمع على الصعيد المحلي والوطني وبناء الجماعات في ضوء الخير العام بروحٍ من التضامن (را. الكنيسة والإنترنت، 3). وقد أكد قداسة البابا فرنسيس على أن وسائل التواصل الاجتماعية الشفافة، يمكنها أن تقدّم فوائد عديدة وخيرًا كبيرًا، ولكنه حذر من تجارب قد تهدِّدها عند الاستخدام السيء لها مثل الافتراء، الحفر والتنقيب في الماضي، التضليل والتغذي على الأخبار السيئة”.

وتابع البطريرك اسحق في كلمته الافتتاحية لأعمال مؤتمر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك: “وفي هذا الصدد نوّه البابا بندكتس السادس عشر عن التحديات الصعبة التي تشكلها الشبكات الاجتماعية للذين يرغبون في التكلم عن الحقيقة وعن القيم. فيذكر مثلا: يبدو أن الدلالة والفعالية لأشكال التعبير المختلفة مقيّدة بمدى شعبيتها أكثر من أهميتها الذاتية وصلاحيتها. ترتبط الشعبيّة كثيرًا بالشهرة أو باستراتيجيّات إقناع أكثر من ارتباطها بمنطق الحُجّة، ففي بعض الأحيان يغرق صوت العقل الهادئ تحت ضجيج سيل المعلومات الجارف، فيفشل في جذب الانتباه”.

هذا ويشارك في أعمال المؤتمر: البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، وبطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان، وبطريرك الروم الملكيين يوسف العبسي، وكاثوليكوس كيليكيا للأرمن الكاثوليك كريكور بيدروس العشرون، والمدبر البطريركي للكلدان في مصر الأب بولس ساتي مندوبًا عن البطريرك الكلداني الكاردينال لويس ساكو، والمونسنيور حنا كلداني مندوبًا عن المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا.