اجتماع مشترك بين رئيس الهيئة العامة للآثار و التراث و رئاسة البعثة التنقيبية الألمانية التابعة لجامعة هايدلبيرك

زوعا اورغ/ حاكم الشمري

عقد رئيس هيئة الاثار والتراث د.ليث مجيد حسين اجتماعا عن بعد مع البروفيسور شتيفان ماول , رئيس مشروع تنقيبات غرب نينوى التابع لجامعة هايدلبيرك الالمانية والبروفيسور بيتر ميكلوس رئيس التنقيبات في المشروع وعلي قيس المكاصيص باحث علمي في المشروع.

وقال د.ليث ان الاجتماع تناول رؤية واهداف المشروع بعد ان استهل رئيس مشروع تنقيبات غرب نينوى البروفيسور شتيفان ماول حديثه في عرض رؤية و أهداف المشروع الذي بدء عمله منذ ربيع عام ۲۰۱۸ للتنقيب في الشطر الغربي من نينوى الأثرية بما في ذلك تل النبي يونس وتل قوينجق وذلك ضمن منظور جديد للإرث الحضاري بعد فترة ۲۰۱٤-۲۰۱۷ .

واكد د.ليث ان البعثة الالمانية توصلت في تل النبي يونس بالتعاون مع مفتشية اثار و تراث نينوى منذ عام ۲۰۱۸ حتى موسم صيف ۲۰۱۹ إلى نتائج مثمرة ومذهلة ضمن تنقيباتها في القصر الاشوري و اطلاله الراقدة تحت تل النبي يونس والتي تضررت بشكل كبير جراء حفر شبكة انفاق واسعة النطاق من قبل عصابات داعش.

واعلن د.ليث ان البعثة اكتشفت قاعة العرش الضخمة ( ٥٤ × ۱۸ متر ) والمزينه من الداخل بمنحوتات كبيرة الحجم على شكل ثيران مجنحة هي الوحيدة من نوعها واكتشاف قاعدة عرش الملك الاشوري، والواح جدارية حجرية منقوشة بالكتابات المسمارية والعديد من الأجر المزجج الذي يتيح لنا إعادة بناء واجهة القصر الفخمة ، والتي يصل ارتفاع الجدران المتبقية فيها الى ٦ امتار وفي الغرف المجاورة لقاعة العرش تم العثور على لقى صغيرة ذات قيمة كبيرة تشهد بثراء الإمبراطورية الأشورية واكتشاف الواح طينية مكتوبة بالخط المسماري.

واضاف د.ليث ان تل النبي يونس يتميز باحتضانه جامع النبي يونس الذي كان أجمل وأبهى الإمكان الاثرية في المدينة ويعد معلما من معالمها ولذلك يجب اعادة بناء الجامع من جديد ضمن حملة معمارية ذات تصميم جذاب مع الاكتشافات الأثرية الرائعة من الفترة الأشورية وبذلك سيكون موقع النبي يونس من المواقع المهمة في طريق رغبة العراق خلال السنوات الخمسة المقبله في تقديم طلب لأدراج مدينة نينوی الاثرية على لائحة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.

وقال د.ليث فيما يخص تل قوينجق الذي يقع الى الشمال من موقع النبي يونس والذي لم يسلم هو الاخر من حملة الدمار البربرية لعصابات داعش الإرهابية ، عملت البعثة الألمانية منذ انطلاق مشروعها في الموصل على حماية البقايا المتضررة للقصر الاشوري الملكي ” القصر الجنوبي الغربي ” على التل من خلال تسيج الموقع و تجهیز عدد من المقرات لإقامة افراد الشرطة المكلفة بالحماية وتجهيز سطح التل بالطاقة الكهربائية والمياه الصحية وتنصيب أجهزة الانارة للمنطقة المسورة.

وستطرد د.ليث الى ان هذة الاجراءات ستضع حدا لاعمال التخريب في هذا الموقع الذي يتفرد بأهميته ووضع خطة خاصة لتامين البقايا المدمرة للمنحوتات الأشورية بشكل دائم وإعادة بناء المتضرر منها ، اذ كان ينبغي أن يبدأ العمل الخاص بذلك في ربيع سنة ۲۰۲۰ الا ان جانحة كورونا اجبرتنا على تأجيله الى اشعار اخر.

واعلن د.ليث عن اقامة معرض للاثار في مدينة الموصل لتعريف السكان المحليين في الموصل بمشروعنا بمرحلة مبكرة وأن نبين لهم الأهمية التاريخية العالمية لمدينة الموصل مؤكدا ان المعرض سيتم عرض فيه لقى اثرية اصلية و صور و وسائط رقمية.

واشار د.ليث الى ان البعثة الالمانية ستقوم بنشاطات أخرى كجزء من انشطتها في العراق بهدف تطوير المعارف والخبرات الفنية ، لذلك ستقوم بدمج أعمال التنقيب الخاصة بها ببرامج تعليمية تدريبية ، حيث تم الاتفاق مع رئاسة جامعة الموصل على الية تعاون مشترك والتعاون مع المركز الألماني العراقي لعلم الاثار و الاشوريات كجزء من اتفاقية تعاون قائمة سيتم تقديم برامج تدريبية تحت عنوان Masterclass Keitschrifterpigraphie بشكل دوري ، ومن خلال هذه الدورات سوف يكتسب الشباب المختصين باللغات القديمة مهارات فك رموز وتوثيق النصوص المكتوبة بالخط المسماري بشكل منهجي.

وفي ختام الاجتماع عبر البروفيسور شتيفان ماول و فريقه عن أملهم الكبير بالعودة للعمل في العراق واستكمال اعمال البحث و التنقيب في غرب نينوى الأثرية.