أنتخابات متأخرة أفضل من أنتخابات مبكرة  للوصول لأفضل برلمان  ينتج حكومة قوية ونزيهة تمثل تطلعات الشعب  ونعيد  ببلدنا الى وضعه الطبيعي

عماد يوخنا

الانتخابات المبكرة قد تكون مطلب جماهيري وأغلب القوى التي تضررت من الانتخابات الأخيرة  تطالب به لما رافقت تلك الانتخابات من عمليات التلاعب والتزوير الواضح وباعتراف الجميع ومنها حكومة السيد العبادي في حينها والذي مررت نتائجها  وللأسف بطريقة دراماتيكية مفضوحة ومكشوفه بحجة الحفاظ على أمن البلد وسلم الأهلي فلنتصور بأن  نقبل بنتائج مزوره ليتشكل برلمان من مزورين على الأقل نصف المجلس أو أكثر حتى يشكلون حكومة ويحافظون على أمن البلد وعلى السلم الأهلي ؟ والذي حصل هو العكس وحصل الذي حصل وما زال الأمن والسلم الأهلي مهدد وكيان الدولة مهدد بالصميم ولا سيادة ولا هيبة لدولة  وهذه كلها إفرازات من السياسات الخاطئة لسنوات الماضية وأخرها عمليات التلاعب والتزوير المفضوح الذي مارستها الكتل المتنفذة والتي منها ما تمتلك  السلاح المنفلت ومال الفاسد  الذي اشترت به النفوس الضعيفة وتلاعبت بمقدرات البلد لما تقدم اليوم نحن لسنا بحاجة لوضع موعد للانتخابات المبكرة وكأنه سوف يصلح كل شيء مع بقاء كل الأسباب التي ادت أو التي عملت على تزوير  الانتخابات والا سوف نطلع بنفس النتيجة اذا لم تكن أسوء مع تزايد الأطراف التي تحمل السلاح خارج أطار الدولة وازدياد المال السياسي الفاسد وتدخلات الإقليمية والخارجية بالعملية السياسية وغيرها من الاسباب التي سوف نوضحها في أدناه أذا  ما كنا نريد أجراء انتخابات حقيقية ونزيهة تعود بالعراق الى وضعه الطبيعي بين الدول العالم وهذه الخطوات هي كالاتي :

1- استكمال تعديل قانون المحكمة الاتحادية لأهمية هذه المحكمة لفض التنازع بين السلطات وهي المعنية أيضا بالمصادقة على نتائج الانتخابات وفقا” للدستور .

2- استكمال تشريع قانون الانتخابات بعد أجراء تعديلات عليه بما يضمن الحفاظ على صوت الناخب من خلال الاعتماد على البطاقة البايومترية وأيضا الحفاظ على الأصوات في الدائرة الواحدة بأن لا تذهب سده نتيجة الاعتماد الأعلى الأصوات حتى لو لم يكن حاصل على نصف زائد واحد من أصوات تلك الدائرة بإيجاد طريقة مختلطة أو اعتماد النظام النسبي أو أ نظام يحافظ على أصوات الناخب ويحقق العدالة ؟ أضافة الى حماية مقاعد الكوتا ضمن القانون من السرقة من قبل الكتل الكبيرة بطريقة توافق مع الدستور عبر الاعتماد على السجل الخاص بهم  وهو مطلب جماهيري وأيضا أغلب الأحزاب والمراجع الدينية لشعبنا .

3- أعادة النظر بالمفوضية الانتخابات وطريقة انتخابها والتي شابتها الشكوك وكانت وفق المحاصصة السياسية والحزبية مما أفقدها صفة  الاستقلالية  والحيادية بعملها والدليل عدم قدرتها الى الان باستكمال هيكلية المفوضية بالمركز المفوضية والمحافظات وكل التعينات التي تقوم بها هي تخضع لتدخلات الحزبية والسياسية وبالتالي ما عالجته الكتل السياسية بالقانون ضمن هيكلية المفوضية الان يتم اعادته باشخاص اخريين تابعين لهذا الحزب أو ذاك وبالتالي هؤلاء سوف يكونون أدوات للتلاعب والتزوير بالأنتخابات  ؟؟

4- حصر السلاح المنفلت او الذي بيد فصائل لا تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة وتقوم بنشاطات مسلحة تهز كيان وهيبة الدولة يومية فكيف اذا بقى هذا السلاح الى يوم الأنتخابات ؟؟

5- ملفات الفساد المالي مهم جدا أن يتم تقديم من اثرى على حساب المال العام واستغل منصبه الى القضاء ويتم ابعادهم من الدخول بالأنتخابات القادمة لتصفية الساحة من رؤوس الفساد وردع كل من تتسؤل نفسه لتجاوز على أموال العامة للبلد واستخدامها لأغراض تقوية نفوذه والبقاء بالسلطة وأن تكون الفرصة متكافئة لكل مواطن عراقي للمنافسة الشريفة  بالأنتخابات القادمة دون وجود أي ترهيب وترغيب للناخب ؟

لما تقدم برأي الشخصي أن نحقق هذه الأهداف هي أنجاز أكبر من الذهاب الى انتخابات مبكرة بهذا الواقع والذي من الواضح سوف يذهب بنا الى المجهول ونتيجة أسوء من الأن وهذا ما لا يريده أغلب الشعب العراقي ولا توهمكم الشعارات وخطابات ومزايدات الكتل المتهمة بسرقة أصوات وقوت الشعب بأنها ترغب بأجراء انتخابات مبكرة فهي خائفة من أن يتم تحيدها بالنقاط أعلاه ولا تستطيع أن تحقق ما تخطط له ولا تأخذنا العاطفة والرغبة بأجراء انتخابات بأي ثمن . وللعلم أنا بدوري ومن موقع الذي انا فيه قدمت كل هذه المقترحات الى الجهات المعنية بالمجلس ورئاسة المجلس عسى ولعل يأخذ بها ويتم العمل عليها ونكون قد اسهمنا بتعديل المسار السياسي صوب تحقيق انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها اغلب الشعب العراقي بأختيار من يمثلهم تمثيلا حقيقا ويصلح وضع البلد بالمجمل أن شاء الله مع تحياتي

/ عماد يوخنا – مستشار رئيس مجلس النواب العراقي لشؤون المكونات …

كركوك 19 / 9 / 2020