أتحاد الأدباء و الكتاب السريان يحتفي بأنطلوجيا الشعر السرياني

زوعا اورغ/ متابعات

أقام اتحاد الأدباء والكتاب السريان، مساء الأربعاء 12 شباط 2020 حفل توقيع كتاب (أنطولوجيا الشعر السرياني منذ القرن التاسع عشر) الصادر عن الاتحاد، وذلك على قاعة متحف التراث السرياني في عنكاوا .وحضر الحفل الاستا ( آيدن معروف ) وزير شؤون المكونات في حكومة إقليم كردستان العراق ونخبة من الأكاديميين والإعلاميين والأدباء وممثلي منظمات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي وحشد من الادباء قدموا من بلدات سهل نينوى ( بغديدا ، القوش، كرمليس ، برطلة ) أدار حفل توقيع الكتاب الإعلامي شليمون أوراهم عضو الاتحاد الذي استهل برنامج الاحتفالية بالترحيب بالحضور ومن ثم تقديم عرض مختصر للكتاب ( مجلد )  الذي قام بإعداده كل من الأدباء نزار حنا الديراني، روند بولص، أكد مراد.. بواقع  769 صفحة من الحجم المتوسط، وتم طبعه في أربيل بدعم من منظمة كابني. ويُعتبر هذا الكتاب (المجلد) الاول من نوعه في المكتبة السريانية  لشموليته و تخصصها بالشعر السرياني والسورث ، جاء عابرا للجغرافيا و المحلية و الطائفية، أنه بحق يعتر تتويجا  لجهد كبير بذله اتحاد الأدباء والكتاب السريان، كونه الاصدار الرائد  يمثل جمعا وتوثيقا للسير الذاتية والأدبية لـ “229” شاعرا سريانيا من “العراق، سوريا، لبنان، إيران، تركيا، الهند، روسيا ، استراليا  وعدد آخر من بلدان المهجر”. ويضم نحو “250” قصيدة من نتاجات هؤلاء الشعراء، مع ترجمة إلى اللغة العربية لأكثر من “130” من هذه القصائد.  يبتدأ الكتاب بمقدمة بالعربية بعنوان (كلمة لا بد منها) بقلم الأديب روند بولص رئيس اتحاد الأدباء والكتاب السريان في العراق، مع ترجمتها بالسريانية والإنكليزية. ثم دراستان للأديب نزار حنا الديراني.. عن بدايات ونشأة الشعر السرياني والشعر السرياني المعاصر، تواصلا مع باقي مضامين الكتاب من قصائد وسير ذاتية وأدبية وصولا إلى الملحق وهو عبارة عن فهرسة بتسلسل أسماء الشعراء في الكتاب وقد أعده الأديب أكد مراد نائب رئيس الاتحاد. وتضمن برنامج الحفل أيضا ثلاث مداخلات بشأن الكتاب كانت لكل من الدكتور الأنبا سامر صوريشو يوحنا الراهب، والأديب المغترب بشير الطورلي (إصدار يتميّز بالشمولية) الذي ألقى مداخلته الإعلامي نمرود قاشا نيابة عنه، والناقد العراقي الدكتور محمد صابر عبيد  (الشعرُ والهُويّة) ، الذي ألقت مداخلته الإعلامية جورجينا بهنام نيابة عنه. بعده اعتلى المنصة اثنان من السادة معدّي الكتاب كل من الأديب روند بولص والأديب أكد مراد، ليقدم كل منهم شرحا وافيا عن تفاصيل متعددة بشأن محطات ومراحل إعداد الكتاب وطبعه ومضامينه والغاية من إصداره.. والإشارة إلى بعض ما واجهه العمل من مصاعب، مع تقديم الشكر لكل ما ساهم في إنجازه، وهو لم يقتصر على الشعراء المبدعين ونتاجاتهم فقط، بل شمل كل من كتب الشعر بالسريانية  لكونه كتاب جامع وتوثيق لتجربة شعرية لحقبة زمنية معينة. ولكي يكون بالتالي مصدرا هاما للباحثين والنقاد والمهتمين بالشأن الأدبي السرياني من حيث التحليل والتقييم لهذه التجربة الشعرية برمتها. فضلا عن كونه مساهمة رائدة و مهمة في إغناء المكتبة السريانية والعراقية عموما كونه الأول من نوعه يختص بجنس ادبي ( الشعر السرياني)  بهدف التعريف بالمشهد الشعري السرياني والحفاظ على هذا الإرث الأدبي الوطني الإنساني من الضياع لا سيما في ظل الظروف الصعبة والتحديات الجسام المتمثلة بالصراعات وتداعياتها من التشتت والتهجير.
وقدم رئيس الاتحاد نسخة من الاصدار  الى السيد الوزير  الذي بدوره شكر الاتحاد على هذه المبادرة
ثم كانت مساهمات عدد من السادة الحضور في الحفل من خلال الأسئلة والمداخلات القيمة التي طرحوها وساهمت في إغناء برنامج الحفل، وأجاب عنها مُعدّا الكتاب بكل وضوح وشفافية. وصولا إلى ختام الحفل بقيام بالتوقيع على نسخ الكتاب وتوزيعه لاقتنائه من قبل السادة الحاضرين في الحفل،  الذي قامت بتغطيته وسائل إعلام مختلفة وعدد من الفضائيات العراقية ومن بينها فضائيات شعبنا.