مواقع أثريه في تلكيف ..بحاجه الى رعايه

 

                                                                                       ذنون محمد

              لم تكن تلكيف والمواقع التابعه لها حديثة التكوين والحياة البشريه بل هي تاريخ ينبغي تدوينه من جديد من خلال دراسه مختصه ومستنده الى اسس تاريخيه فقد أكتشف ألاهالي الكثير من المواقع الاثريه والتي لم تصلها التنقيبات خصوصا وأن عمر البعض منها يصل الى الالاف من السنين وقد دلت على ذلك بعض القطع الاثريه المكتشفه ..  وموضوعنا اليوم يختص بأحدى هذه المواقع من خلال بحث صغير أخذنا فيه رأي بعض المتابعين او كبار السن او ممن يملك المعلومه في ذلك . لم تكن تل يمثه مجرد ارض خاويه دون بشر فقد كانت قبل عقود من القرى المأهوله تسكنها بعض العوائل العربيه والمسيحيه ويقال أن أسمها يعني بأللغه السريانيه تل الماء اي تل يمثه  ويوجد في قمة هذه التله  بئر يسقي اراضي هذه القريه وأفرادها ولكن تم غلق هذا البئر فتفجرت من جانبه عين دافقه ويقال أن ماءه غير صالح للشرب لوجود دوده تسبب الامراض ولكن لاحيله لأهل المنطقه في ذلك فهم مجبرون على المكروه في سبيل البقاء .وهناك من يؤكد أيضا أن هناك قنوات مائيه تحت الارض تربط أبار تل يمثه بألابار الموجوده في تلكيف وهذا رأي استند عليه بعض الباحثين من خلال تجربه معينه.  فيها منطقه تعرف الى الان بخربة كيزي كانت مأهوله من ال كيزي في تلك الفتره ومنهم شاكر كيزي الساكن في تلكيف الان .ويؤكد بعض ابناء تلك المنطقه أن في هذا التل ثعبان كبير كان يصدر اصوات ترعب القاطنين او المزارعين في هذه المنطقه ونظرا لوجود الماء فقد انتشرت البساتين المختلفه التي كانت تزود المنطقه بمختلف الخضراوات وقد اكتشف في الفتره الاخيره وجود مقبره قديمه  كانت تضم رفات ابناء المنطقه او المحيطين بها (ليست مقبره جماعيه كما سيفهم البعض ويضعها في جانب سياسي)..في تسعينيات القرن الماضي ونتيجه للتنقيبات الاثريه تم اكتشاف كنوز ضخمه من الاثار والقطع الذهبيه التي لاتقدر بثمن وتم  نقلها الى متاحف بغداد لدراستها وتحديد فترتها ولكن توقفت هذه التنقيبات بعد ذلك لظروف البلد المعروفه فقد اصابها الاهمال الرسمي واصبحت عرضه للصوص اولتجارة المهربين الذين لايفهمون تاريخية المكان ودلالته العميقه  .وتعتبر تل يمثه او تل الماء من اكثر المناطق قدما واصالة فلم تكن تل يمثه او المناطق الاخرى حديثة الحياة البشريه بل تعاقبت عليها مختلف الاقوام جيلا بعد اخر ...

 بين تل ديوانه وعربيني حكايه  ..

 تل ديوانه أو تل المجانين كما تؤكد ترجمته الاراميه  تل له حكايه في صفحاتنا المظلمه وأثرا نرفع غبار السنين عنه.. أحد المواقع ألاثريه المهمه والتي تقع شمال تلكيف بل على بعد أمتار  قليله من البلده أثرا ما زال شامخا ينتظر دوره في التنقيب وفك طلاسمه المعقده .. هذا الموقع هو اثر نائم على أجنحة التاريخ التلكيفي والذي لم تمتد اليه يد الاثاريين او الباحثيين في صفحات التاريخ ومجده العتيد والذي كان والى فترة من الزمن منطقة مأهوله بألبشر ..تل ديوانه يعني باللغه ألاراميه القديمه تل المجانين وينسجون لأهل التل هذه الحكايه .كان يسكنه بعض الافراد والذين لايؤمنون بدين او عقيده فقلب الله ألارض تحتهم فأندثرت تل ديوانه في باطن الارض ومتاهاتها وقد أكد البعض أن الحفريات التي قام بها بعض ألاهالي أخرجت الى الوجود بعض المقتنيات أو الاشياء المنزليه وأيضا وجدت دراجات خشبيه والتي كانوا يتخذوها كوسيله من وسائل النقل وهذا ما أقنع البعض بصحة تلك الروايه ربما صحت هذه الروايه وربما كان زلزالا أصاب المنطقه فرويت عنه ألاساطير المختلفه  خصوصا وأن أفراد تلك المرحله تفسر الزلازل على هذا ألاساس وليس على أساسه العلمي خصوصا وأن تلكيف منطقه زلزاليه فقد شهدت بعض الزلازل وفي فترات مختلفه من التاريخ ..روايات أخرى  تنحو جانبا وتؤكد ان معنى تل ديوانه قادم من كلمة ديوان وهو مقر الشيخ او حاكم البلده وأن تسميتها تعني مقر الحاكم أو مسؤؤل المدينه والذي كان دوره أساسيا في خدمة البلده وحل قضاياها المختلفه ..اما منطقة عربيني والتي تقع بين تلكيف وباطنايا فتؤكد نفس المصادر انها كانت مسكنا لعدد من الرهبان والعابدين والذين كانوا اربعين عابدا أنعزل كل واحد منهم في غرفه للعباده وحل مشاكل الناس ويقال ان أثار تلك الغرف ما زالت باقيه والى هذه اللحظه وأن الارض كانت عائده والى فترة قليله الى اولاد زيا عمر وهم الان في امريكا ويقال أن أحدى موجات الغزو الفارسي لهذه البلده قد قتل هؤلاء الرهبان وهدم صومعاتهم فهذا هو حال التاريخ ودمويته النتنه وتروى الكثير من الحكايات الشعبيه عن هؤلاء العابدين وعن زهدهم وكانت بعض العوائل التلكيفيه تزوره لغرض التعبد والتبرك بهذا الاثر .وهناك ايضا من اخبرني انه مكان لأحد الانبياء الذين ارسلوا الى هذه المناطق وهذا شى ليس بألبعيد خصوصا وان عدد الانبياء قد تجاوز المئة الف او اكثر حسب ما تؤكده بعض المصادر التاريخيه فربما كان هذا أثرا لأحد ألانبياء أو مكانا لدعوته ..فمتى تمتد يد الدوله او المؤسسات المختصه التي تعني بهذه الاثار لرفع الغموض التاريخي عن هذا الموقع أو غيره ونرجو لو تشكلت بعض الموسسات من ابناء البلده للعنايه بهذه المواقع والمحافظه على اثارها وأيضا نرجو من تلك الموسسات في حال تشكيلها مستقبلا أن تدون هذا التاريخ وتحافظ عليه من ألاندثار خصوصا وأن كتاب تاريخ بلدة تلكيف وهو المصدر الوحيد للمعلومات لم يدون هذه الحقائق بل شدد تركيزه على العوائل التلكيفيه وأماكن قدومها الى البلده  فلم نقرأ بين أسطره هذه المعلومات .يا حبذا لو تم تأسيس جمعيات تأخذ على عاتقها ألاهتمام بألتراث التلكيفي وأعادة تدوينه من جديد حفاظا على المعلومه والحدث التاريخي ...

مردنيه عبق من الماضي ..

ارض ما أن تدخلها حتى تشعر أنها كانت في يوم من الايام مدينة عامره يسكنها بعض الاقوام وما يثبت تلك الفرضيه وصحتها وجود أبار أمتدت الى أعماق ساحقه فوجود المياه في مكان ما يعني وجود الحياة فيه   ..لم تكن هذه الابار الا دليلا قاطعا الى صحة وجود هذه المدينه في تلك الفتره من الزمن .وما يؤكد صحة الفرضيه ويقطع الشك بأليقين تلك الحكايات التي تسرد من عواجيز تلكيف والتي تناقلتها ألاجيال جير بعد أخر والتي أكدت لنا ان مردنيه او مار دانيال هي حكاية سمعناها .فهذا الموقع هو مكان دعوة مار دانيال وهو أحد الانبياء قبل سيدنا المسيح فهنا نشر دعوته وفكره الى نشر العداله الاجتماعيه ومن عادت اقوام تلك الفتره وكل فتره أن يحارب هؤلاء ويتعرضوا الى مختلف أساليب التعذيب الجسدي والنفسي فأجتمع عليه أهل تلك المدينه والقوه في حفره فيها عدد من الذئاب الشرسه ولكن هنا حدثت المعجزه أو معجزه ذلك النبي فقد حمته القدره الالهيه وأسكنت الرحمه في قلوب تلك الذئاب التي تنحت جانبا ولم تمسه بضر فأصيب الحضور بألصدمه  فألقوا شخصا على سبيل التجربه فتسارعت اليه الذئاب وأكلته فأمن الحضور بهذا النبي ودعوته وربما صحت هذه القصه وربما كانت من نسج الخيال.وهناك رأي أخر ذكر في كتاب بلدة تلكيف أن مار دانيال والتي تعني سيد دانيال هو طبيب نصراني أتى من مصر فعالج أحد الملوك وشفى من مرضه فأمن الناس به وبدعوته ويقال أن هذه القصه جرت فصولها في القرن الرابع الميلادي وقيل أنه قتل بعد ذلك على يد بعض الغزاة فغلبت عليه هالة التقديس .على العموم كانت هذه أحدى البلدات القديمه والتي سكنتها أفواج مختلفه من البشر وأثارها تدل على ذلك.والى فترة قريبه كان يزورها بعض ابناء تلكيف للتبرك والاحتفال به تقع هذه الخرابه في الجنوب الغربي من تلكيف وعلى بعد أمتار قليله من البلده  حيث كثرت معامل البلوك بجوارها الان ..

 

 

Home - About - Archive - Bahra  - Photos - Martyrs - Contact - Links