حوار مع الاستاذ وليم وردا , عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب الثقافة والاعلام المركزي في الحركة الديمقراطية الاشورية , استضافه موقع تلا زقيبا – تللسقف اثناء زيارته لقرية تللسقف وكان معه اللقاء الاتي .

 

 

 

تلا زقيبا : اهلا وسهلا بالاستاذ وليم وردا ضيفا عزيزا في موقع تلا زقيبا وضيفا مكرما في قريتنا , قرية تللسقف .

في البداية , من هو وليم وردا الانسان والسياسي ؟

وليم وردا : مرحبا بكم ومرحبا بموقع تلا زقيبا وكل الحب والتقدير لاهلنا في قرية تللسقف العزيزة ,

وليم وردا متزوج من باسكال وردة , وزيرة الهجرة والمهجرين السابقة  , لدي طفلتين (( شلاما ونشما )) , خريج كلية الهندسة قسم الهندسة المدنية من جامعة الموصل . التحقت بالمعارضة مطلع التسعينيات , ودخلت بالعمل السياسي وتسلمت مهام متعددة منها , العلاقات الانسانية في زاخو , عضو فرع للحركة ( زوعا ) في دهوك , بعدها اصبحت مسؤولا للعلاقات الخارجية في دمشق وبيروت . حاليا عضو المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية ومسؤول مكتب الثقافة والاعلام المركزي فيها , مدير عام فضائية آشور ورئيس تحرير جريدة بهرا .

تلا زقيبا : طرحت آراء مختلفة حول المنطقة الادارية والمنطقة المحمية لشعبنا , ما هو راي زوعا بذلك واي الموقفين تتبناه الحركة ؟

وليم وردا : الحقوق الادارية لشعبنا اقرت في الدستور العراقي الدائم , وهناك مادة واضحة بذلك وهي ضمان الحقوق الادارية والثقافية والسياسية للكلدواشوريين , ومن هذه النقطة يحق لشعبنا المطالبة بمنطقة ادارية تكون بمثابة محافظة ترتبط بالحكومة المركزية اسوة بالمحافظات الاخرى وضمن العراق الموحد .

اما المنطقة المحمية فهي مرفوضة جملة وتفصيلا لان الكلدواشوريين يعتزون بكل سنتمتر مربع في العراق سواء كان في البصرة او الرمادي او بابل او نينوى وجمع الكلدواشوريين في منطقة ضيقة محمية على غرار المنطقة الخضراء في بغداد ومسيجة بجدران كونكريتية كالجدار الاسرائيلي الفاصل مرفوض من قبلنا لان مفهوم المنطقة المحمية يعني وضع المسيحيين في مخيمات وتقوم بحمايتهم قوات دولية وهذا شيء غير منطقي وغير مقبول نهائيا .

تلا زقيبا : اين وصلتم في المساعي الخاصة بتوحيد شعبنا؟

وليم وردا : الكثيرين يتحدثون عن وحدة شعبنا , الوحدة ليست كلمة تقال فقط وانما هي ممارسة يومية ومواقف وسعي مستمر لتقريب بين التكاوين المختلفة السياسية والطائفية لشعبنا . ان شعبنا يعاني من امراض تنخر فيه وليس في هذا الظرف فقط وانما من عدة قرون , فقد انقسم الى طوائف والى كنائس متعددة , والى مختلف انواع الاضطهادات , وقسم كبير من ابناء شعبنا مشتت في دول العالم ,

ان البرامج الوحدوية من الصعب طرحها في مثل هذه الظروف , وان الخطابات التي تطرح على ابناء شعبنا في المهجر وما يطرح منها في الداخل بلا شك لها انعكاسات مختلفة وخاصة على الذين يعيشون في المهجر والاغتراب والذين هم بعيدون عن الواقع في داخل الوطن , لذا السعي الى الوحدة يحتاج الى جهود مضنية يساهم فيها الجميع وخاصة النخب المثقفة والتي تدرك اهمية هذه الوحدة وتتفهم تاريخ شعبنا وما تعرض له من مآسي جعلته مقسما ومجزءا .

المطلوب حاليا نشر الوعي بين صفوف ابناء شعبنا باننا شعب واحد مهما اختلفت التسميات , وان هذه التسميات جميعها لنفس الامة واطلقت في ظروف مختلفة وخاصة ان شعبنا موغل في القدم قدم التاريخ , وان البلد تاريخيا احتل من قبل اقوام مختلفة عديدة واطلقت على شعبنا تسميات متعددة ونحن اليوم نعاني من تاثيرات تلك السياسات . ان العمل من اجل الوحدة ليس كلام وانما عمل متواصل وتهيئة ارضية خصبة وتثقيف مستمر والمسؤولية تقع على عاتق الجميع وليس على هذا الحزب او ذاك وهذه الطائفة او تلك . يجب ان تتظافر جهود كل الاحزاب السياسية والمنظمات المهنية من اجل نشر الوعي الوحدوي وكذلك للكنيسة دور مهم في خلق حالة التقارب بين طوائفنا عندها يتسنى لنا تحقيق الوحدة المنشودة .

 

 

 تلا زقيبا : موضوع التسمية , الا تعتقدون انه اخذ حيزا اكبر مما يستحق في الظرف الحالي ؟ وهل هناك مساعي جديدة لحل هذا الاشكال ؟

وليم وردا : احيانا التسمية يوضفها البعض لزيادة الفرقة والتشتت وانا اتفق بان التعلق بموضوع التسمية  ضيع فرص كثيرة علينا واعتقد التشبث به هو الهاء شعبنا بقضايا جانبية بحيث ينصرف عن القضايا الجوهرية وهي المطالبة بحقوقه المختلفة وضمان وجوده في ارض اجداده . على الجميع ان يعملوا كفريق واحد من اجل ضمان حقوقنا ولان يضعوا موضوع التسمية جانبا في الوقت الحالي بالرغم من انه موضوع مهم للتعريف به امام العالم , لكن اذا كان هذا الامر يساهم في زيادة الشرخ بين مختلف طوائفنا علينا اذن ان نضعه حاليا ضمن قائمة الثانويات الى حين اخر .

تلا زقيبا : يدار حديث حول وجود توترات في العلاقات بين الحركة الديمقراطية الاشورية وبعض احزاب شعبنا , او كما يسمى هناك مد وجزر في علاقاتكم مع الاحزاب وحتى مع الكنائس . هل من توضيح لذلك ؟

وليم وردا :  نحن نحتفظ بمسافة متساوية بين الحركة وكافة كنائسنا , بمسافة هي ذاتها بيننا وبين الكنيسة الكلدانية والنسطورية بشقيها والكنيسة السريانية بشقيها ايضا , والحقيقة لدينا علاقات جيدة مع جميع كنائسنا لكن هناك من يحاول تشويه هذه العلاقة لاظهار كانه هناك توتر او برود في العلاقة .

اما ما يخص علاقاتنا مع بقية الاحزاب الكلدواشورية , فنحن لدينا علاقات تاريخية مع بعض الاحزاب ولا زلنا نحتفظ بها . ولكن صحيح هناك نوع من التوتر في العلاقة مع بعض الاحزاب الاخرى واعتقد ان هذا التوتر مرده ان تلك الاحزاب لا تحاول ان تتفهم دور الحركة وحجم الثقة التي اولاها الشعب لها . تحاول ان تتجاهل هذا التاييد وهذا الحجم من الثقة واحيانا ترى في نفسها اكثر مما ينبغي ولها سوء تقدير في حجمها الحقيقي , الانتخابات اثبتت , سواء كان عام 1992 في كردستان او التجربتين الاخيرتين في العراق , ان للحركة حضور سياسي وتاييد شعبي يجب ان يحظى باحترام بقية الاحزاب الاخرى من منطلق شرعية الانتخابات وليس من أي منطلق اخر .

نحن نكن الاحترام لكل تنظيمات شعبنا وندعوهم الى اعادة النظر بعملهم وتحالفاتهم والانصراف الجاد لتوعية الجماهير بحقوقنا الوطنية والشرعية بشكل اكثر وافضل من تضييع الوقت في رشق الحركة باتهامات وامور اخرى غير صحيحة .

ونحن كحركة لدينا ايمان بانه لا نستطيع لوحدنا ان نحمل هموم هذه الامة وتحقيق طموحاتها , كما نؤكد على التكاتف والتعاضد بين جميع احزابنا ومؤسسات المجتمع المدني لشعبنا والتي هي الكفيل لتحقيق فعل اكبر وتاثير اكبر في المعادلات الوطنية والقومية .

تلا زقيبا : تردد في الانباء حول لقاء بينكم وبين المنبر الديمقراطي الكلداني . هل هناك بوادر تحالف فيما بينكم ؟

وليم وردا : نحن نرحب بجميع احزاب شعبنا ونؤكد بان الحوار هو مفتوح مع أي تنظيم او حزب .

تلا زقيبا : باعتباركم مديرا لفضائية اشور , يصل بين فترة واخرى انتقاد لبعض البرامج التي تبثونها , ما هو تعليقك لذلك ؟

وليم وردا : الانتقادات اتمنى ان لا تكون كرسائل مفتوحة للعالم كنشرها في الصحف او الانترنت , وانما اتمنى ان توجه مباشرة الى ادارة التلفزيون لان نشرها كرسائل مفتوحة يكون هدفها للتشهير اكثر مما هي للنقد . هناك انتقادات مستندة على معطيات خاطئة وغير دقيقة وانا اعتبرها اجحاف بحق القائمين على ادارة المحطة . وللتوضيح اود ان اشير الى ان نهج المحطة هو نهج وطني عراقي يحمل خصوصية شعبنا الكلدواشوري السرياني . محطة اشور كان من المفروض ان تخرج للنور في الشهر العاشر من عام 2005 لكننا بدانا البث في الشهر الخامس من نفس العام أي قبل خمسة اشهر من الموعد المحدد لاسباب لا اود ان اشير اليها الان واكثرها يتعلق بالامور السياسية في العراق .

عندما بدا البث لم تكن الاستوديوهات متكاملة , ولم تكن المكاتب الاعلامية موجودة ومهيئة في كثير من المواقع , كما اود ان اشير الى ان الاعلاميين في سهل نينوى وفي بعض المحافظات الاخرى لم تكن لديهم خبرة كافية في المجال الاعلامي , لان التجربة هي اول تجربة اعلامية واول محطة فضائية لشعبنا لذا كان صعبا ان يستوعب شعبنا هذا الحدث بشكل سريع بالاضافة لقلة خبرة المكاتب الاعلامية في المحافظات وصعوبة ايصال الخبر في اللحظة المطلوبة .

كما كان الوضع الامني  يساهم في الكثير من الاشكالات وخاصة ان فضائية اشور تبث من بغداد , كثير من العاملين لا يحبذون الظهور على الشاشة , وكثير من الضالعين في اللغة السريانية ليسوا وجوه اعلامية , وكثير من الفنانين والمثقفين والناشطين في المجال اللغوي لا يريدون الظهور علنا لذا يظهر نوع من الفقر في مجال خصوصيتنا وخاصة نحن نبث من بغداد والوضع في بغداد معروف للجميع .

هناك امور تفصيلية لا اريد الخوض فيها وانا مستعد ان اشرح التفاصيل لاي متابع واقبل أي نقد ومستعد للايضاح خاصة اذا وصلنا النقد بطرق حضارية .

سبق وان انتقدنا الاستاذ جميل روفائيل , وانا لم ارد على المقال لا لانه ليس لدينا الاجابة وانما لان طريقة النقد لم تاتي بقنوات عادية , وانا اكن اعتزاز كبير للاستاذ جميل وانه صحفي ناجح واعلامي معروف , الا انني استغربت لما وجدت النقد على مواقع الانترنت وطـٌلب مني ان اوضح الا انني رفضت هذا الاسلوب الذي لم يكن مقبولا . كثير من الامور التي طرحها كانت اجحاف بحق المحطة , ولو كان يعرف الخطة البرامجية وماهي المعوقات الشديدة لما كان انتقدنا بهذه الصورة .

لدينا خطة برامجية جديدة وبدات مكاتبنا بسهل نينوى بالعمل وتم تجهيز بعض منها بالاجهزة الحديثة للتغطية الخبرية والاعلامية واعتقد بان وضع المحطة سيختلف تماما في الاشهر القليلة القادمة