اضواء على بعض الاحكام ، من قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008 (اقالة رؤساء الوحدات الادارية في العراق – مدير الناحية نموذجا ).

القاضي ميخائيل شمشون عضو المحكمة الاتحادية العليا

 ((دراسة قانونية مجردة ))*

صدر قانون المحافظات بتاريخ 19/3/2008 ، ونشر في الوقائع العراقية بالعدد 4070 في 31/3/2008 .

نصت المادة (1) من القانون المذكور ((1)) ، يقصد بالتعابير الاتية ، لاغراض هذا القانون ، المعاني المبينة ، ازاء كل منها :-

ثالثا / المجلس :مجلس المحافظة .

رابعا / المجلس المحلي : مجلس القضاء – مجلس الناحية .  

سابعا / رئيس الوحدة الادارية : المحافظ – القئمقام – مدير الناحية .

تاسعا / الاغلبية المطلقة : تتحقق باكثر من نصف ، من عدد أعضاء المجلس .

عاشرا / الاغلبية البسيطة : تتحقق باكثر من نصف عدد الاعضاء الحاضرين ، بعد اكتمال النصاب .

ويتكون المجلس المحلي للناحية ، من سبعة مقاعد ، يضاف اليها مقعد واحد ، لكل خمسة وعشرون الف نسمة ((2)) .

وتكون مدة الدورة الانتخابية للمجالس ، اربع سنوات تقويمية ، تبدأ باول جلسة لها  ((3))  .

 وفسرت المحكمة الاتحادية العليا ، مفهوم السنة التقويمية ،الوارد ذكره في المادة (56/اولا ) من الدستور ،بانه  ينصرف الى السنة الميلادية ، ومدتها (365)ثلاثمائة وخمسة وستين يوما ( المادة 9  من القانون المدني ) ، ((4)) .

.وحسب احكام المادة (19)اولأ من القانون  : يتحقق نصاب انعقاد جلسات المجالس ، بحضور الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء  .
و تتخذ القرارات في جلسات مجلس المحافظة ، والمجالس المحلية بالأغلبية البسيطة ما لم ينص على خلاف ذلك ((5)) .

ويعد  مدير الناحية ، أعلى موظف تنفيذي ، في وحدته الادارية وعلى ملاكها ، ويخضع لاحكام قانون الخدمة المدنية ، من حيث الوظيفة وحقوقها ، بما لايتعارض مع هذا القانون(( 6))  ،  ويتم انتخابه بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس المحلي للناحية ، واذا لم يحصل أي من المرشحين على الاغلبية المطلوبة ، يتم التنافس بين الحاصلين، على أعلى الاصوات ، وينتخب من يحصل على اكثرية الاصوات ((7))   ،  ويصدر المحافظ امرا اداريا ، بتعيين مدير الناحية ، ويكون خاضعا لتوجيهه واشرافه ، ويكون بدرجة (معاون مدير عام  ) ((8)) .، ويشترط في المرشح لمنصب مدير الناحية ، ان تتوفر فيه الشروط التالية  ، المنصوص عليها في المادة  (5 ) من القانون ، على ان يكون حاملا  للشهادة الجامعية  ، وتلك الشروط هي   :-

اولأ : أن يكون عراقيا كامل الأهلية اتم الثلاثين سنة من عمره عند الترشيح . .
ثانيا : أن يكون حاصلا على شهادة الإعدادية كحد أدنى أو ما يعادلها . .
ثالثا : إن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف . .
رابعا : أن يكون من أبناء المحافظة ، بموجب سجل الأحوال المدنية أو مقيما فيها بشكل مستمر لمدة لا تقل عن  ، عشر سنوات ، على إن لا تكون إقامته فيها لإغراض التغيير الديمغرافي .
خامسا : أن لا يكون من أفراد القوات المسلحة أو المؤسسات الأمنية عند ترشحه
سادسا : أن لا يكون مشمولا بإحكام وإجراءات اجتثاث البعث أو أي قانون أخر يحل محله . .
سابعا : أن لا يكون قد أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن أو المال العام بحكم قضائي . .

انتهاء مهام مدير الناحية :-

تنتهي الخدمة الوظيفية لمدير الناحية في احدى الحالات التالية :

  الوفاة :  

الاصابة  بعاهة مستديمة أو بعجز أو مرض خطير يمنعه من الاستمرار في عمله بناءا على قرار صادر من لجنة طبية مختصة.  

    3-      انتهاء مدة الدورة الانتخابية للمجس المحلي للناحية  :  

ويستمر مدير الناحية في تصريف الامور اليومية ، بعد انتهاء مدة الدورة الانتخابية للمجالس ، والى حين انتخاب من يخلفه،  من قبل المجالس الجديدة (( 9 )) . كما ان رؤساء الوحدات الادارية ، ورؤساء اعضاء المجالس المحلية ، المستمرين بالخدمة ،  عند نفاذ هذا القانون  ((  اصبح قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم نافذا  بتاريخ ( 31/3/2008  ) ، وهو تاريخ نشره في الوقائع العراقية ، بعدد(4070 ) ، كما سبق بيانه أعلاه )) ، بمناصبهم لحين انتخاب ، من يحل محلهم وفق القانون  ، وتسري احكام الدرجات الوظيفية والحقوق التقاعدية ، الواردة في هذا القانون ، على شاغلي مناصب رؤساء الوحدات الادارية ، ونائبي المحافظ ، واعضاء المجالس بعد (9/4/ 2003 ) ((13)) 

 الاستقالة : 

لرؤساء الوحدات الادارية ، ومن ضمنهم مدير الناحية  ، تقديم استقالتهم الى المجالس التي انتخبتهم  ، وتعد مقبولة من تاريخ تقديمها  ، ويتم انتخاب بديل عن المستقيل ، وفقا للاجراءات المنصوص عليها في هذا القانون  ((10)) .

 التقاعد  :  حسب القوانين المرعية .

الاقالة :
وضمن اختصاصات مجلس الناحية ، اقالة مدير الناحية. ، بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه ، بناءا على طلب ، مقدم من خمس عدد الاعضاء  ، او من  القائمقام ، للاسباب المذكورة في المادة (7/ثامنا ) من القانون) ، على ان يسبق ذلك جلسة استجواب((11)) .

 -  وبالعودة  الى الاسباب المذكورة في الفقرة (ثامنا/1) من المادة (7) من القانون ، والتي تجيز، اقالة  مدير الناحية نرى بانها :

ا –عدم النزاهة أو استغلال المنصب الوظيفي.
ب –التسبب في هدر المال العام .
ج –فقدان احد شروط العضوية.
هـ – الإهمال أو التقصير المتعمدين في أداء الواجب والمسؤولية .

وبعد ان يصدرقرار  المجلس المحلي ، باقالة  مدير الناحية  ، يرفع ذلك القرار الى مجلس المحافظة ، لاصدار قراره بشانه ، اما بالمصادقة علىيه او رفضه ، ، فاذا رفضه  مجلس المحافظة ،  ، فيعتبر الامر منتهيا  ، واما  اذا كان  كان قراره ، بالمصادقة عليه ، ، فعندئذ يشعر  المحافظ بذلك ،  فيقوم الاخير  ،باصدار امر اداري،  باقالة مدير الناحية ، من منصبه  ، ويشعر به  المجلس المحلي في الناحية ، ويقوم الاخير بانتخاب مديرجديد للناحية  ، وفق احكام المواد المشار اليها أعلاه .  

   الطعن بالقرار الاداري الصادر باقالة مدير الناحية :

لم يتضمن قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008  ، اية اشارة الى جهة الطعن الخاصة  ، بالقرار الصادر من المجالس المحلية ،  باقالة رؤساء الوحدات الادارية  (القائمقانم ، مدير الناحية ) ، ولكن استنادا  الى المادة (1/رابعا ) من القانون رقم (17) لسنة 2017 ، قانون التعديل الخامس ، لقانون  مجلس شورى رقم (65) لسنة 1979 ، يكون مرجع الطعن ، لتلك القرارات ( محكمة القضاء الاداري ) .، لانها الجهة الخاصة بالطعن  ، بالقرارات التي لم يعين ، مرجع للطعن  فيها  .

 وتشكلت محكمة القضاء الاداري ، بموجب قانون مجلس شورى الدولة (المعدل ) رقم (65) لسنة  لسنة 1979 ( المعدل )   واخر تشكيل لها كان  ، بموجب التعديل الخامس للقانون المذكور ،   المنوه عنه اعلاه ، حيث نصت المادة (7/ارابعا ) منه ، على ما يلي :-

رابعا ــ تختص محكمة القضاء الاداري بالفصل في صحة الاوامر والقرارات الادارية الفردية والتنظيمية التي تصدر عن الموظفين والهيئات في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والقطاع العام التي لم يعين مرجع للطعن فيها بناءً على طلب من ذي مصلحة معلومة وحالة وممكنة ، ومع ذلك فالمصلحة المحتملة تكفي ان كان هناك ما يدعوالى التخوف من الحاق الضرر بذوي الشأن.
خامسا ــ  يعد من اسباب الطعن في الاوامر والقرارات بوجه خاص ما يأتي:ــ
1-  ان يتضمن الامر او القرار خرقا او مخالفة للقانون او الانظمة اوالتعليمات او الانظمة الداخلية .
2-  ان يكون الامر او القرار قد صدر خلافا لقواعد الاختصاص او معيبا في شكله او في الاجراءات او في محله اوسببه
3-  ان يتضمن الامر او القرار خطأ في تطبيق القوانين او الانظمة او التعليمات او الانظمة الداخلية او في تفسيرها او فيها اساءة او تعسف في استعمال السلطة او الانحراف عنها. 
سادساً ــ   يعد في حكم الامر او القرار رفض او امتناع الموظف او الهيئة عن اتخاذ امر أو قرار كان من الواجب عليهما اتخاذه قانونا. 
سابعاً ــ    

  أ ــ يشترط قبل تقديم الطعن الى محكمة القضاء الاداري ان يتم التظلم منه لدى الجهة الادارية المختصة خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ تبلغه بالامر او القرار الاداري المطعون فيه او اعتباره مبلغا ، وعلى هذه الجهة ان تبت في التظلم خلال (30) يوما من تاريخ تسجيل التظلم لديها .
ب ــ عند عدم البت في التظلم او رفضه من الجهة الادارية المختصة  ، على المتظلم ان يقدم طعنه الى المحكمة خلال (60) ستين يوما من تاريخ رفض التظلم حقيقة او حكما وعلى المحكمة تسجيل الطعن لديها بعد استيفاء الرسم القانوني ولايمنع سقوط الحق في الطعن امامها من مراجعة  المتضرر، للقضاء العادي للمطالبة بحقوقه في التعويض عن الاضرار الناشئة عن المخالفة اوالخرق للقانون . 
ثامنا ــ  

أ ــ تبت محكمة القضاء الاداري في الطعن المقدم اليها ، ولها ان تقرر رد الطعن او الغاء او تعديل الامر او القرار المطعون فيه ، مع الحكم بالتعويض ان كان له مقتضى بناء على طلب المدعي. 
ب ــ يكون قرار المحكمة المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذا البند قابلا للطعن فيه تمييزا  ، لدى المحكمة الادارية العليا خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ التبلغ به او اعتباره مبلغاً       .

-- - وتوضيحا لما ورد في المادة (7) من القانون رقم (17) لسنة 2013  التعديل الخامس لقانون مجلس شورى الدولة رقم (65) لسنة 1979  (المعدل)  ، نود ان نبين ما يلي :

 للمتضرر  حق الطعن بالقرار  الصادر بحقه ، لدى محكمة القضاء الداري ،  ومقرها في بغداد  ، ولكن عليه ، وقبل لجوئه الى الطعن به  امام المحكمة المذكورة ، ان يقدم تظلما ، الى الجهة التي اصدرته  ،  أو الى الجهة الاعلى منها ،   التابعة لها  ،  تتوفر فيه الشروط الآتية :- ،

1-    أن يقدم ،  التظلم من صاحب الشأن أو من يقوم مقامُه قانوناً ، وان يمس هذا القرار يالمركز القانوني للطاعن .
 2-    تقديم التظلم الإداري إلى الجهة الإدارية المختصة (  وهنا يقدم الطعن  الى مجلس المحافظة  ) .  

‌3-    تقديم التظلم خلال مدة الطعن ،  أي يقدم خلال (30) يوما من تاريخ التبلغ به ، او اعتباره مبلغا  .

ويعتبر التظلم مقدما ،اعتبارا  من   تأريخ تسجيله ( واردا ) ،  لدى الجهة المختصة .

4-  أن يكون محل التظلم الإداري قراراً إدارياً نهائياً. ويشترط في القرار الإداري المطعون فيه:  -
‌أ. أن يكون قراراً إدارياً. 
‌ب. أن يصدر من سلطة إدارية وطنية. ‌
ج. أن يرتب أثراً قانونياً معيناً.
‌د. أن يكون تنفيذياً ونهائياً.
ولكي يكون القرار الإداري نهائياً  ، أن يتولد عنه أثر قانوني معين وأن يكون هذا الأثر ممكناً وجائزاً قانوناً(  ، والقرار النهائي هو القرار الذي ، يحسم الموضوع، ولكنه ليس قرارا باتا ، فهو خاضع للطعن  ، لدى جهة اعلى ، من الجهة التي اصدرته ، وهنا نأتي بالكلام عن موضوع بحثنا ،  بشىء من التفصيل ، بعد ان قدمنا نبذة عامة عنه آنفا ،  الا وهو  (  اقالة مدير الناحية ) يقدم  التظلم بقرار الاقالة ،  الى مجلس المحافظة المعنية   ، ولامانع من تقديمه عن طريق المجلس المحلي للناحية ، ويراعى ما يلي:-

يجب على المتضرر من  الامر أو القرار الاداري ، قبل تقديم طعنا به ، الي محكمة القضاء الاداري  ، ان يتظلم  منه ، لدى مجلس المحافظة ، خلال (30) يوما من تاريخ تبلغه به ، من قبل المجلس المحلي للناحية ، الذي أصدر ذلك القرار ، او اعتباره مبلغا  ، وعلى مجلس المحافظة ، ان يبت في التظلم خلال (30) يوما ، من تاريخ تسجيل التظلم لديه((14))  .

ونود ان نبين هنا  ، ، بانه ،  كان بامكان المتضرر  سابقا ، تقديم تظلمه من الامر او القرار الصادر بحقه ، الى مجلس المحافظة ، متى شاء ذلك ، لكن بموجب التعديل الخامس لقانون مجلسشورى الدولة ، المنوه عنه اعلاه  ، حددت تلك المدة ب(30) يوما ، من تاريخ التبلغ به ، وبعكسه ، يسقط حق المتضرر في الطعن من ذلك القرار ، امام محكمة القضاء الاداري .

وعلى مجلس المحافظة ، ان يصدر قراره ، بالتظلم المقدم اليه ، من صاحب الشان خلال (30) ثلاثون يوما من تاريخ تسجيل التظلم (واردة ) لديه .

     وقرار  مجلس المحافظة ،  في التتظلم المقدم اليه  ، يكون ، وفق احدى الحالات الاتية :

ولا :  قبول التظلم ،  أي تاييد ماجاء فيه ، وهنا يعتبر الامر منتهيا ، ويعود كل شىء الى سابق عهده ، ، ويعود  مدير الناحية الى مزاولة اعماله كالسابق.

ثانيا :  رفض مجلس المحافظة ،  للتظلم المقدم اليه  صراحة  ( خلال مدة (30) يوما من تاريخ تسجيله  (واردة ) لديه  ،  ويثبت على على طلب التظلم ،  تاريخ الرفض  ،ويبلغ المتظلم بذلك  ، وهنا يحق للمتظلم ، ان يخاصم المجلس المذكور  ، امام محكمة القضاء الاداري ، بطعن  يقدمه خلال (60) ستون يوما من تاريخ الرفض  ، فاذا فرضنا ، بان مجلس المحافظة رفض التظلم  ، بتاريخ (1/7/2017 ، فان للمتضرر ، جق الطعن بالقرار المذكور ، خلال (60) يوما تبدأ من التاريخ (1/7/2017 ) ، وتنتهي في  (31/8/2017) ، وان المدة لا تحتسب بالاشهر وانما بالايام ، فلا يقال خلال مدة شهرين ، وانما خلال مدة (60) ستون يوما .

ثالثا :  قد تنقضي مدة (30) يوما  من تاريخ تسجيل التظلم لدي مجلس المحافظة ، المحددة ، لاصدار قراره  ، بشأن التظلم المقدم اليه  ، دون ان يصدر منه أي قرار ، بشان ذالك ، فهنا يعتبر مجلس المحافظة رافضا حكما  للتظلم المقدم اليه ، ويحق للمتضرر في هذه الحالة ، الطعن لدى محكمة القضاء الاداري ، خلال (60) يوما  ، تبدا من تاريخ انتهاء مدة (30) يوما المحددة لمجلس المحافظة لاصدار قراره ، حول الموضوع ، أي يكون للمتضرر  (90) يوما (30 ا+60) مدة للطعن  ، ولشرح ذلك ، نود ان نبين ، فلنفرض ان الطعن كان قد قدم الى مجلس المحافظة ، وسجل واردة بتاريخ  15/7/2017 ، وهنا وفي حالة عدم اجابة مجلس المحافظة ،  خلال مدة (30) يوما  الممنوحة له  ،  فان مدة (90) يوما تبدا  ، اعتبارا من تاريخ تسجيل طلب التظلم لديه ، وهو (15/7/2017 ) .

رابعا : واما محكمة القضاء الاداري ، فتصدر قرارها ، في الطعن المقدم اليها ،  اما برد الطعن ، وتاييد قرار مجلس المحافظة  ، أو الغاء الامر او القرار الاداري المطعون فيه ن او تعديله  ، مع الحكم بالتعويض ان كان مقتضى بناء على طلب المدعي ( ويتم الطلب بالتعويض عادة امام القضاء العادي )  .

خامسا :  نود ان نبين بان ،قرا ر محكمة القضاء الاداري ، ليس باتا ، وانما يكون قابلا للطعن تمييزا ، من الطرف الذي خسر الدعوى  ، لدى المحكمة الادارية العليا ، خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ التبلغ به  ، او اعتباره مبلغا .

سادسا :  يكون قرار محكمة القضاء الاداري (غير المطعون فيه ) خلال المحددة للطعن وهي (30) ثلاثون يوما  ،  وقرار المحكمة الادارية العليا الصادر نتيجة الطعن باتا غير قابلا للطعن ((14))   .

ويجب على المتضرر ، من القرار المراد الطعن به ، ملاحظة بان ( المدد المعينة لمراجعة طرق في القرارات حتمية ، ويترتب على عدم مراعاتها وتجاوزها ، ، سقوط الحق في الطعن  )  ((15))  .

هناك سؤال ، يطرح نفسه  ، بهذا الصدد ، هل يبقى مدير الناحية المقال في منصبه ، لتصريف امور دائرته ، لحين اتنتخاب بديل عنه ، ام يترك دائرته مباشرة ، بمجرد صدور قرار المجلس المحلي باقالته ؟

الجواب : ان قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008 (المعدل)  ساكت عن ذلك  ،  وانما اشار الى بقائه في منصبه  لتصريف الامور اليومية ، بعد انتهاء مدة الدورة الانتخابية ، للمجلس المحلي ، والى حين انتخاب ، من يخلفه من قبل المجلس الجديد ، كما سبق القول ، ولما كان مجلس المحافظة ملزما بالرد على التظلم ، خلال مدة (30) يوما من تارخ تسجيله لديه ، وان انعقاد المجلس المذكور ، محكوم ، بعدة استحقاقات ، منها تعيين يوم للانعقاد ، قد يستغرق مدة (30) يوما الممنوحة له  ، لاصدار قراره  ، كما قد يكون النصاب غير كاملا ، لاصدار المجلس قراره  ، بشان التظلم المقدم اليه ، عليه  يتوجب على مجلس المحافظة التروي ، وعدم الاستعجال في اصدار قراره .

  فهل راع مجلس المحافظة المختص ،  ما سبق بيانه  ،  عنما اصدر قراره ، بالمصادقة على قرار المجلي المحلي  ، باقالة مدير احدى النواحي  ، ضمن المحافظة التي يرأس مجلسها ، وهذا يجرنا الى السؤال الاكبر ، وهو  :

هل توفر شرط ، من شروط الاقالة المنصوص عليها في المادة (7) من قانون مجلس المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (65) لسنة 2008 (المعدل) ،  المنوه عنها أعلاه )، في قرار الاقالة –موضوع البحث -  من عدمه ،  هذا ما سيكشفه القضاء  ، في قادم من الايام  ؟

ملاحظة  (( 1 )) :  بينما كنا  قد اتينا  ، الى نهاية ، كتابة هذا الموضوع ، طرق الى سمعنا ، نبأ  اقالة قائمقام ،  لاحدى  الاقضية ،  وهو من ابناء شعبنا ايضا ، عليه فان ما ابديناه ، من ملاحظات ومعلومات ،  من حيث التظلم  والطعن بقرار الاقالة  ، ومددها ينطبق ، على هذه  الحالة المستجدة ، مع فارق بسيط جدا ، من جهة  المنصب ،  والمجلس المحلي المختص ،فهنا المجلس المحلي ،  الذي اتخذ القرار باقالة القائمقام من من منصبه ، هو مجلس القضاء المعني .

ملاحظة ((2)) : نعتذر  من القراء الكرام عن الاجابة ، عن اي تعليق يرد بصدد هذا البحث .

 القاضي

 ميخائيل شمشون

عضو المحكمة الاتحادية العليا

بغدلد في   3 / 8 / 2017

----------------------------------------------------------------------------------------

*  ان ما اوردناه في هذه الصفحات ،  معلومات التي لابد منها ، في هذه الايام ، حيث كثرت الاحاديث والانتقادات والاستنتاجات ، بما جرى من اقالة احد مدراء النواحي ، والاتيان ببديل عنه ، وكل ذلك طبعا تم بغطاء ،قانوني في ظاهره ، واما باطنه فهو ما سيكشفه القضاء ، ونلتمس عذرا ، من القارىء الكريم ، باننا لم نرتأي الاسترسال ، لان ذلك هو موضع بحث اكاديمي معمق ، يحتاج الى وافر من الوقت ، ونحن لانملكه الان ، كما اننا تجنبنا ،  ابداء الرأي في الموضوع ، لانه يحظر على رجل القضاء ،  ابداء الراي القانوني ، في امر هو مثار نزاع بين طرفين . وخاصة ، لم يسن لنا الاطلاع على ملف الدعوى ، علما  بان ا الأمر ، خارج عن اختصاص المحكمة الاتحادية حالبا ، كما هو مشروح ادناه  .

1- يقصد بعبارة ( من القانون )  أو (هذا القانون ) ، اينما وردت قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم )21) لسنة 2008(المعدل)  

2-  المادة (2/3) من القانون .

3- المادة (4) من القانون .

5-المادة (19/اولا) من القانون .

6-  المادة39 ( /اولا) من القانون .

7- المادة(12/ثالثا /1 ) من القانون .

8- المادة(12و39ثانيا /ثالثا/رابعا ) من القانون .

9- المادة(30) من القانون .

10- المادة(37/اولا/ثانيا ) من القانون .

11- المادة (12/ثالثا/2 ) من القانون .

12- المادة  (51) من القانون .

13- المادة (55/اولا/ثالثا) من الدستور .

14  - ومن الجدير ذكره ، ان قرارات محكمة القضاء الإداري وفقا لقانون مجلس شورى الدولة  ، كانت تخضع للطعن تمييزا ، أمام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة خلال ثلاثين يوما، من تاريخ التبليغ بها أو اعتبارها مبلغة  ، وقرار المحكمة غير المطعون به  ، وقرار الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة الصادر نتيجة الطعن ،  كان يصدر باتا وملزما .

 وبصدور قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 ، الذي نص في المادة (1) منه  على (( تنشأ محكمة ،  تسمى (المحكمة الاتحادية العليا )، ويكون مقرها في بغداد ، تمارس مهامها ، بشكل مستقل ، لا سلطان عليها لغير القانون )) ، نقل اختصاص الطعن بقرارات محكمة القضاء الاداري ، الى المحكمة المذكورة  ، وكانت قراراتها تصدر باتة ، غير قابلة للطعن حسب احكام  المادتين (  4 /ثالثا  و5/ثانيا  )من قانونها المنوه عنه آنفا  ،  والمادة (94) من الدستور ( حيث وردت الاشارة ، الى أحكام المحكمة الاتحادية العليا ، في المواد (92و93و94 منه ) ، وكان  انشاءها ، قد تم في البداية ،استنادا  الى نص المادة (الرابعة والاربعين ) من قانون ادارة الدولة العراقية ، للمرحلة الانتقالية الذي قضى بتشكيلها ----   ثم نقل ذلك الاختصاص الى (المحكمة الادارية العليا ) ، بعد تشكيلها في بغداد ، استنادا لاحكام المادة (2/رابعا /  أ ) من القانون رقم (17) لسنة 2017 ، قانون التعديل الخامس ، لقانون مجلس شورىالدولة رقم (65) لسنة 1979 (المعدل ) .

15-  المادة (171) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 (المعدل ) .

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه 


المشاهدات: 742
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-08-12

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا