درس في الرقص

لطيف نعمان سياوش

أحب الرقص ومغرم به ، وبكل أنواعه مذ وعيت ، وأنا أعتبره واحدا من أكثر الوسائل حضارة في التعبير عن مكنونات الانسان . سواء أفراحه ، أو أتراحه ،أو  حتى آلآمه وأوجاعه ..

الا تلاحظون أم الشهيد ، أو زوجته ، أو أخته يرقصن حزنا لاستشهاد محب لهن ؟
الا نرقص وجعا عندما يحترق جزء من جسدنا ؟ أو عندما ينتابنا مغص شديد مثلا ؟.. أو .. أو .. أو ..
اذن يجب أن لانحصر تصورنا من أن الرقص يشمل حالات التعبير عن البهجة ، والسرور ، والفرح .. فهو يعبر عن كافة خلجات النفس البشرية ..
يقينا لا يقتصر الرقص على الانسان .. 
لاحظوا أن الكلاب ترقص فرحا لو حظيت برؤية أصحابها بعد فراق .. 
وكيف أن الدجاجة ترقص وجعا عندما يفصل رأسها عن جسدها .. 
وكيف أن السمكه ترقص أختناقا حال اخراجها من الماء ..
وكيف .. وكيف .. وكيف ..
أما على الصعيد الشخصي فأنا عندما أكون مبتهجا وأسمع موسيقى وطرب يدغدغان مشاعري  لا أستطيع مقاومة الرقص..
ولو كانت الاجواء تعيق ذلك فأرقص بداخلي ، وأنا أتلفت ذات اليمين والشمال خشية أن يكون قد رأني أحد ما !!
ولكن لآ أخفيكم سرا أصدقائي ، صديقاتي 
منذ مده وأنا أرقص ألما 
لان الوطن ذبح على يد الاشرار .. 
فمذ جرح وطني أنا أبكي وأرقص وجعا ..
كلّت قدماي .. 
نحل جسدي ..
خارت قوايي  ..
وأنا أرقص وجعا ..
ترى الى متى أرقص ؟!!

عنكاوا 

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه 

المشاهدات: 387
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-05-29

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا