جمعية كاثوليكية ايطالية: قرى سهل نينوى المسيحية “أماكن استشهاد عصرنا”

زوعا اورغ/ وكالات

قالت جمعية كاثوليكية ايطالية إن بلدات وقرى سهل نينوى المسيحية، التي تحررت إثر العمليات العسكرية المشتركة لقوات الحكومة العراقية والبشمركة الكردية، “هي أماكن استشهاد يومنا هذا، أماكن تناساها الغرب بأسره، بشكل متعمد ومخجل، تاركا إياها بأيدي جنود الخلافة، أبطال الخراب الذين لا يمتلكون من الإنسانية شيئا”.

وفي تعليقات لخدمة الإعلام الديني التابعة لمجلس الأساقفة الإيطاليين عن زيارته الأسبوع الماضي لأربيل وسهل نينوى، في إطار دعم الجماعات المسيحية المضطهَدة من قبل تنظيم (داعش)، أضاف مدير جمعية (عون الكنيسة المتألمة) البابوية، أليساندرو مونتيدورو، أن “برنامج الزيارة كان ينطوي على جولة ليوم كامل بين مقابر دنست وقبور دمرت وكنائس أحرقت، بل تحول إلى ميدان رماية لا تزال على أرضيتاتها آلاف ظروف الرصاصات التي ينبغي السير عليها بحذر”.

وذكر مونتيدورو أن “التحرك يتم بصعوبة كبيرة في منطقة سهل نينوى وقراه (برطلة، كرمليس، قرقوش، باطنايا وتلسقف)، التي أصبحت خاوية تماما اليوم، والتي اغتصبتها الأعمال البربرية لميليشيات تنظيم (داعش)”، متسائلا “أين هي الإنسانية في تدنيس أماكن الصلاة المسيحية، وتخريبها حرفيا هاتفين لإلههم، وتحطيم المذابح وقطع رؤوس التماثيل المقدسة وكسر الصلبان؟”.

وأردف “لكن في الحقيقة، أين هي الإنسانية لدى أولئك الذين كانوا يعرفون كل هذا، وبإمكانهم التدخل ولم يفعلوا شيئا؟”. ورأى أن “اللحظة الأكثر أثارة للمشاعر ربما كانت العثور في كرمليس على قبر الأب رغيد كني، الكاهن الكلداني الذي قُتل منذ عشر سنوات في الموصل”.

وأعرب مدير (عون الكنيسة المتألمة) الرضا للإحصائيات الخاصة بالمنطقة، فقد “كانت تقطن قرية تلسقف، قبل احتلالها عام 2014 من قبل تنظيم (الدولة الإسلامية)، 1400 عائلة كلدانية، أجبرت جميعها على الفرار”، وفي “الشهرين الماضيين، عادت إليها 170 عائلة”، وخلص مونتيدورو الى القول إن “ذلك بفضل الجهود الاقتصادية للكنيسة الكلدانية وحدها، التي تلقت دعم المنظمات الخيرية، وفي المقام الأول منظمتنا والكاريتاس”.

المشاهدات: 104
أضيف بواسطة: admin بتاريخ 2017-03-11

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا