افتتاح دار إسكان الطالبات المسيحيات في كركوك

زوعا اورغ / وكالات

احتفاء باعياد رأس السنة الميلادية، افتتحت الابرشية الكلدانية في كركوك، القسم الداخلي للطالبات النازحات من محافظة نينوى بعد انجاز اعماره من الاضرار التي سببتها عصابات «داعش» الارهابية خلال مهاجمتها المدينة مؤخرا.

مراحل إعمار الدار رئيس اساقفة كركوك والسليمانية المطران الدكتور مار يوسف توما، قال لـ»الصباح»: ان عصابات «داعش» الارهابية استهدفت عند مهاجمتها محافظة كركوك خلال المدة الماضية دارا لاسكان الطالبات الجامعيات قرب مبنى المحافظة، ما ادى الى تعرضها للضرر بشكل كبير بعد تفجير الانتحاريين انفسهم فيها.

واضاف، ان هناك منزلا آخر يقع خلف هذه الدار كان يؤوي 14 طالبة اخرى من اهالي محافظة نينوى ويدرسن بجامعة الموصل في كركوك، اذ تمكنت القوات الامنية من انقاذهن بعد صد تلك الهجمة الارهابية.

ولفت الى ان الابرشية توجهت بعد ذلك لاعمار البيت لتحقيق الاستقرار لهن واكمال دراستهن في الجامعة، اذ تم اعماره واعادة اصلاح اضرار الابواب والشبابيك، بغية استغلال  مناسبة اعياد الميلاد لافتتاح البيت واعادتهن اليه.

وبين توما ان الزقاق الذي يحوي البيت فيه 12 دارا اخرى لاسكان الطلبة النازحين من الموصل من المسيحيين والمسلمين والصابئة والايزيديين، اذ تتكفل الكنيسة بدفع مبالغ بدل الايجار.

قصة نجاة الطالبات من هجوم «داعش»بدورها، روت المشرفة على دار اسكان الطالبات مونالي لـ»الصباح» قصة تسلل عناصر «داعش» الارهابي الى البيت، قائلة : «في يوم الجمعة بتاريخ 21/10 /2016 وبعد سماع اطلاق نار كثيف واصوات دوي بعض الانفجارات خارج البيت، كنت اتواجد انذاك انا وست طالبات بالبيت، بينما سافرت بعض الطالبات الى اهاليهن النازحين في محافظة دهوك، واذا بمجموعة من عناصر «داعش» المجرمين يركلون الباب ويدخلون البيت، ما اصابنا بالهلع وصمتنا على الفور بعد سماعهم يتحدثون فيما بينهم، ومن ثم دخلنا جميعا تحت الاسرة ولففنا انفسنا بالبطانيات».

واضافت ان «ارهابيي «داعش» دخلوا بعدها الى الغرفة التي نتواجد فيها وانتقلوا الى الغرفة الاخرى بعد ذلك، الأمر الذي ساعدني على الاتصال مع السيد عماد متي من الكنيسة الكلدانية الذي وجهنا باطفاء جميع اجهزة الموبايل وابقاء جهازي مفتوحا فقط وجعله صامتا، وقال خلال المكالمة «اصبروا قليلا وتشجعوا حتى نحاول قتلهم واخراجهم بالتعاون مع الاجهزة الامنية».

وتابعت بالقول: «بقينا على هذا الحال ساعات طويلة وهم في البيت حتى ورد اتصال اخر من متي، أكد فيه ان قوة من رجال الامن سيداهمون البيت للقضاء على الدواعش المتواجدين فيه واخراجنا منه، وكان القناص الداعشي يتخذ من الشباك العلوي للبيت موقعا لاستهداف عناصر الامن، وما ان بدأت القوات الامنية بمشاغلتهم حتى تمكنا من الخروج من شباك الغرفة خلال دقائق قصيرة واتصلت بالطالبات في البيت الاخر المجاور وحثثتهن على الخروج بسرعة، والحمد لله تم انقاذ الطالبات وقتل الارهابيين الجبناء».

مونالي، اردفت في ختام حديثها، بأن عوائلهن المسيحية سواء في كركوك او دهوك او الموصل اقامت احتفالا وقداسا وصلوات لنصرة المقاتلين وان يعم الامن والسلام في ربوع البلد.

 

المشاهدات: 120
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-01-04

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا