الناشطة سهام ايليا تشارك في منتدى جنيف لشؤون الاقليات

زوعا اورغ/ حنان اويشا

شاركت الناشطة العراقية سهام ايليا ممثلة عن المكون الكلداني السرياني الاشوري في منتدى جنيف لشؤون الاقلياتالمنعقد يومي 24ـ25/تشرين الثاني/2016 ، حيث خصصت جلسة هذا العام لموضوع ( الاقليات في الازمات الانسانية ).. والقت السيدة سهام كلمة ضمن المنتدى تطرقت فيها الى التحديات الصعبة التي يواجهها شعبنا وتهددبقائه في اراضيه التاريخية بعدسيطرة داعش على الموصل ومناطق سهل نينوى والتي ادت الى هجرة ابناء تلك المناطق خارج العراق وباعداد مخيفة، وبذلك اصبح مستقبل بقائهم في وطنهم امر مقلق للغاية، كما اشارت الى ان الوضع بالنسبة للاقليات الاخرى  كالايزيديين يعتبر اسوء بعد فقدانهم للالاف من ابنائهم.

وقدمت السيدة ايليا خلال كلمتها توصيات وحلول فورية عن طريق توفير الخدمات الاساسية في المناطق المحررة وايضا الحلول للمدى البعيد لضمان عودة اهالي تلك المناطق..

ويذكر ان دعوة الناشطة سهام ايليا لحضور الجلسة جاءت من قبل منظمة

Minority rights group

 ومقرها في لندن بعد مشاركتها في تدريب لمدة ثلاثة اشهر عن طريق الانترنيت مع المنظمة المذكورة وبعد اجتيازها الامتحان في حقوق الانسان ومناصرة الاقليات دعيت لحضور المنتدى في دورته للعام الماضي والعام الحالي..حيث تقوم الامم المتحدة بمناصرة الاقليات بعدة طرق ومنها مشاركة ممثلين وناشطين عنهم في هذه الجلسة.

وفيما يلي نص الكلمة التي القتها في المنتدى :

جلسة الأمم المتحدة التاسعة لمنتدى شؤون الأقليات

موضوع الجلسة  "الأقليات في حالات الأزمات الأنسانية"

البند الخامس لجدول الأعمال ، التعافي من الأزمة وضمان الحلول الدائمة

 

السيدالرئيس .. المندوبين الموقرين..

أشكركم لأتاحة هذه الفرصة للتحدث نيابة عن الأقلية المسيحية في العراق والمتمثلة بالآشوريين الكلدان السريان  المنتمية لنفس الخلفية العرقية والثقافية .

يواجه هذا المجتمع المهم في العراق العديد من التحديات الصعبة حيث يتم أقتلاعهم من جذورهم في أرض  ألأجداد بسبب الأزمة المستمرة منذ حزيران 2014 عندما قامت داعش بالسيطرة على الموصل ومناطق أخرى في سهل نينوى حيث أجبر نحو 120000 مسيحي على الفرار من تلك المناطق. ويعتبر الوضع أسوأ بالنسبة لأقليات أخرى كاليزيديين الذين فقدوا الالاف من أبناء شعبهم .

بعد مرورأكثر من سنتين منذ  النزوح ولحد الان وفقدان الأمل في العودة إلى موطنهم الأصلي بدأ الكثير من هذه الأقليات بالهجرة خارج العراق سعيا للبحث عن ملاذ آمن في بلدان أخرى، لذا بات مستقبل بقائهم أمر مثير للقلق للغاية.

من الضروري جدا وضع خطط لما بعد الأزمة في الموصل وسهل نينوى لضمان سلام دائم في المنطقة لطمأنة الاقليات وتمكينهم من من العودة إلى أراضيهم والعيش في سلام مع أغلبية الطوائف المجاورة .

لذلك نوصي بأن يكون هناك حلول فورية لتوفير الخدمات الأساسية في المناطق المحررة للعائدين الذين فقدوا أحباءهم ومنازلهم وموارد الرزق، والأماكن الثقافية والمقدسة الخاصة بهم. وينبغي أن يتم تقديم هذه الخدمات من خلال التنسيق مع الأمم المتحدة والحكومة العراقية والمنظمات المحلية والمنظمات غير الحكومية الدولية لإعادة بناء الخدمات العامة والمنازل المتضررة، فضلا عن توفير الدعم الاقتصادي والطبي والنفسي والاجتماعي .

ومن المهم أيضا أن يكون  هناك حلول للمدى البعيد، لذلك يجب أن تتخذ الأجراءات التالية لحل اسباب هذه الأزمات :

ـ  لا بد من تثقيف المجتمع على التسامح وقبول الآخر رغم الأختلافات وذلك من خلال المناهج المدرسية، الاستخدام الإيجابي لوسائل الإعلام والمناقشات العامة، ومن خلال مشاريع بناء السلام لإزالة الفكر المتطرف من مختلف طوائف الشعب العراقي .

ـ حث الحكومة العراقية على تطبيق القانون وتقديم الجناة إلى العدالة نظرا لما لذلك تأثير أيجابي لأراحة نفوس الضحايا  والرفع من شأن كرامتهم حين يتم تطبيق العدالة .

ـ يجب على الحكومة العراقية أن تتبنى قانون يحظر أي نوع من أنواع العنف وتجريم خطابات الكراهية .

ـ حث الحكومة العراقية  من قبل المجتمع الدولي على حماية الأقليات واحترام حقوقهم وفقا لاتفاقيات حقوق الإنسان التي صادق عليها العراق.

على الرغم من كل الصعوبات التي ذكرناها، لازلنا نؤمن بأن هناك مستقبل لمجتمعاتنا في موطن أجدادنا، أذا لنبقي الأمل حيا حتى تتمكن  الأقليات من العيش في سلام ورخاء مع الآخرين .

المشاهدات: 918
أضيف بواسطة: admin بتاريخ 2016-12-02

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا