بيـــان من الحركة الديمقراطية الاشــورية حول التجاوزات على اراضي شعبنا

زوعا اورغ / بغداد

منذ اكثر من عقدين ونيف سعت حركتنا الديمقراطية الاشورية بكافة الوسائل السياسية والقانونية لمعالجة ورفع التجاوزات عن قرى واراضي شعبنا في دهوك واربيل ، سواءا تلك التي حصلت بعد نزوح المواطنين منها عام 1961 فصاعدا او تلك التي تعرضت للسياسات الشوفينية للنظام الدكتاتوري البائد والذي دمر في حينه اكثر من مائة وعشرين قريةلابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وهجر اهلها، مما اتاح الفرصة بعد انتفاضة 1991 للتجاوز على القرى والاراضي التي اخليت من سكانها سابقا، ورغم مناشداتنا المستمرة للدوائر ذات العلاقة والمسؤولين في حكومة الاقليم، الا انها لم تلق اذنا صاغية ولم نلمس الجدية وتلكأت في المعالجات واستعادة حقوق المواطنين وعدم احترام او تنفيذ قرارات القضاء والتعامل بازدواجية، مما شجع بعض المتنفذين في المناطق  للتجاوز على القانون والتمادي في التجاوزات مستأثرين بالسلطة والنفوذ، وان مساعي حركتنا لاستعادة حقوق المواطنين كان احد الاسباب التي انعكست سلبا على علاقاتها السياسية وتعرضها لضغوطات مقدمة تضحيات جسيمة، وان المسعى الاخير كان في لقاء قيادة حركتنا مع السيد رئيس وزراء الاقليم في تموز 2015 والذي وجه بتشكيل لجنة وزارية ومشتركة مع ممثلي شعبنا في برلمان الاقليم، لتأخذ على عاتقها معالجة ورفع التجاوزات المثبتة في ملف التجاوزات والبالغة (53) ثلاث وخمسون حالة تجاوز او استيلاءفي مختلف مناطق الاقليم . وان ما يؤسف له ان اللجنة المشار اليها لم يتم تشكيلها لحد الان، ورغم تفهمنا للتحديات الداخلية والخارجية التي يمر بها ويعيشها الاقليم، الا ان عدم تشكيل اللجنة يؤشر على عدم الجدية، وان فرض سلطة القانون وتحقيق العدالة وحماية حقوق وممتلكات المواطنين هي من اساسيات الحكم الرشيد، وضمانة لترسيخ التاخي القومي والديني والشراكة الحقيقية. وكنتيجة لعدم الجدية والتباطؤ في المعالجات فان التجاوزات لا زالت قائمة وتتفاقم، وفي الكثير من الحالات يتم شرعنتها من قبل دوائر حكومة الاقليم كالسياحة والبلديات والمالية بذريعة الاراضي الاميرية او مستندة على قوانين حقبة النظام الدكتاتوري البائد رغم الغائها بتشريعات برلمان الاقليم اوائل التسعينات، مما ساهم في تعمق الشعور بخيبة امل المواطن من الحكومة واصبح عامل مضافا للتهجير لابناء شعبنا.واخر تجاوز كان من قبل مواطن من قرية باكرمان بقيامه ببناء دار على اراضي قرية زولي في نهلة ، ورغم الدعاوي الاصولية لاهالي القرية والمنطقة لدى السلطات المحلية في قضاء العمادية وناحية جمانكي وتقديمهم اثباتات عائدية الارض للقرية حسب كتاب اللجنة الزراعية العليا بدهوك بكتابها العدد (9 /19 في 18/5/1997)والمستند على القرار(3598 في 30/10/1975)والمصادق من السيد محافظ دهوك بصفته رئيسا للجنة العليا ، والذي يؤكد بان اراضي مقاطعتي ( 89 و 90 ) اميرية صرفة عائدة لقرى نهلة وموزعة على (117 فلاح مسيحي ) حسب القرار، عدا ذلك فان ابناء القرية قد سكنوا واستثمرو هذه الاراضي منذ تأسيس الدولة العراقية والى اليوم، ورغم كل ذلك الا ان السلطات المحلية لم تستجب لحد الان لوقف او ازالة هذا التجاوز او غيره في جم رباتكي وهيزاني وكشكاوا وجم سني ، مما دفع اهالي قرى نهلة مضطرين للخروج للتظاهر امام برلمان الاقليم يوم 13/نيسان، بأمل ان يُسمع صوتهم ويُستجاب لمطالبهم. ورغم ان المظاهرة كانت شعبية وسلمية، الا انهم مُنعوا من ممارسة حقهم الدستوري بالتظاهر لرفع الظلم ، كما ومنعت السيطرات اي مسيحي من دخول اربيل. اننا اذ نرفض اجراءات الامن التي منعت المتظاهرين من ممارسة حقهم في حرية التعبير السلمي الذي يعتبر من ابسط مبادئ الحرية والديمقراطية، فاننا نناشد حكومة اقليم كوردستان الاسراع في معالجة مشكلة التجاوزات عبر تفعيل اللجنة المشتركة الموعودة من الوزارات ذات العلاقة وممثلي شعبنا في برلمان الاقليم التي تم الاتفاق عليها مسبقاً حول هذا الشأن والعمل وفق سقوف زمنية ، تفاديا للتسويف والمماطلة وايجاد الحلول الجذرية لمعضلة التجاوزات، وفرض سلطة القانون وتحقيق العدالة ووقف انفلات المتنفذين ولجم جشعهم ، حيث كانوا ولا يزالو من رموز الفساد ، اساؤو للعملية السياسية ومبادئ التاخي والتعايش،وبخلاف ذلك فأن حركتنا ستسلك كافة الوسائل والاساليب المتاحة القانونية والسياسية ، تنديداً بالتجاوزات الحاصلة في مناطقها المأهولة تاريخياً والدعوة لجميع مؤسساتنا الدينية والقومية للمساهمة في دعم المواطنين الضحايا بأستعادة حقهم بأن يسلكوا المنحى الذي يعيد لهم كرامتهم وحقوقهم وبكل الاساليب المتاحة.

 

بغداد في 15 نيسان / 2016

المكتب السياسي

الحركة الديمقراطية الاشورية

المشاهدات: 2882
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2016-04-16

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا