قيادة الحركة: نسعى الى المنطقة الامنة ومنطقة حماية دولية في مناطق سهل نينوى وقريبا هناك برنامج عسكري وسياسي لمعالجة موضوع الموصل

بغداد / ابراهيم اسحق

السيد كنا : نبذل كل جهدنا لاغاثة واحتواء المشردين والمهجرين و نسعى الى المنطقة الامنة ومنطقة حماية دولية في مناطق سهل نينوى

   

 قال السيد يونادم كنا رئيس قائمة الرافدين: "ان ما حصل في نينوى كارثة كبيرة بحق الوطن بصورة عامة وبحق مكونات اصلية في المنطقة تحديدا مكون شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، بحق مسيحيي نينوى الذين عاشوا في هذه المنطقة منذ ايام بابل واشور قبل اربعة الاف سنة".

وقال السيد كنا السكرتير العام للحركة الديمقراطية الاشورية في حديث خاص لموقعنا زوعا . اورغ: ان "الموصل اليوم تُخلى من هذا المكون الاصيل نتيجة من نتائج تداعيات الوضع السياسي في البلد والوضع الامني الذي تبعه، ومن ثم سيطرة داعش وحلفائها على الموصل وعلى بعض مناطق الموصل.

ومنذ العاشر من حزيران ولحد الان لم تتوقف هذه العصابات من الضغظ والتجاوز ومن انتهاك الحرمات والكرامات ما ادى الى نزوح الاف العوائل من شعبنا من المدينة ، وكذلك ادت الاصطدامات على مشارف بغديدا الى نزوح ما يقرب من ستين الف نسمة من بغديدا (الحمدانية) وكرمليس وبرطله الى قرى  سهل نينوى واربيل ودهوك".

وبينَ السيد كنا : "نحن نعاني من المرحلة الحالية وهي المرحلة الانتقالية فالوضع غير مستتب وسلطة القانون مفقودة اضافة الى شحة دغاعاتنا او فقدانها في اكثر الاحيان ، لذلك قامت الحركة بتشجيع الناس الذين هاجروا يوم 25 حزيران الى عدم ترك قراهم وعلى الثبات والتواصل ثم اغاثة من تهجر منهم الى خارج مناطقهم. ونقيم موقف الجمعية الخيرية الاشورية ايضا لهذه الاستغاثة، كذلك نقيم موقف بعض الحراسات في الاقليم التي دافعت عن بعض المناطق مثل بخديدا وغيرها وواجهت الدواعش وما زالت متمسكة بالارض".

وتابع القول " لكن المشكلة ان الازمات الكبيرة في البلد وفقدان التنسيق بين بغداد واربيل حيث اصبح الناس يعانون من عدم استلام رواتبهم لحد الان ومن انقطاع الماء والكهرباء في قضاء تلكيف وقصبات قضاء تلكيف الى شيخان وقبلها كان في قرقوش وكرمليس وبرطلة وبعشيقة وبالتالي انقطاع الماء عنهم ، هذه كانت كارثة واستطعنا عن طرق مجلس الوزراء وعن طرق ديوان اوقاف المسيحيين واضافة الى بعض الغيارى في المنطقة من حفر آبار لتلافي ازمة مياه الشرب، وتعاون محافظة اربيل باعطاء بعض الساعات من الطاقة الكهربائية الى بخديدا (الحمدانية) خففت من معاناتهم قليلا".

واضاف كنا قائلا: "اما عن الجانب السياسي او اجراءات على الارض فبالتأكيد مشكلة نينوى هي جزء من مشكلة عراقية وبداية الحل ستكون الحل السياسي في البلد ، فالحل السياسي من المفروض ان ينعكس على الجانب الامني وبالتأكيد هذه الحلول السياسية والامنية ستكون مترافقة لانه لا يمكن اجراء حل عسكري وفرض واقع امني بدون الحل السياسي. فلا يجوز للعراق ان يضع في كل قرية فصيل او سرية عسكرية لتحفظ الامن وانما هؤلاء ابناء العراق واشقاؤنا فهناك مشكلة يجب ان تحل ويجب الفصل بين الدواعش الغزاة الاجانب وبين ابناء العشائر التي اليوم تناغم البعض منها وتعاون في رفع السلاح بوجه الدولة، وربما هناك مطالب مشروعة يجب ان تحل وان شاء الله ستحل بتشكيل الحكومة".

وقال السيد كنا : "اليوم تشكلت رئاسة البرلمان وغدا في القريب رئاسة الجمهورية وبعدها رئاسة الوزراء ونتمنى ان تتغير المنهجية والعقلية في المعالجات وفي التعامل مع القضايا ومع العملية السياسية بحيث تنعكس على الارض واضافة الى ذلك نحن حقيقة نعيش مرحلة انتخابية خطيرة وليس ابناء المكون المسيحي مهدد او مهجر في نينوى فقط وانما كل المكونات الاخرى التي لا تبايع الدواعش هي مهددة او مهجرة، وتلعفر مثالا على ذلك حيث تعرضت الى تطهير عرقي من العرق التركماني الشيعي والايزيدية في الموصل والشبك والتركمان والمسيحيين في الموصل كلهم تعرضوا الى تطهير عرقي".

كما اكد السيد كنا في حديثه: "ضرورة اللجوء الى المجتمع الدولي والامم المتحدة للمطالبة بحماية دولية لهذه المكونات الاصلية في المنطقة وتحديدا مكوننا ، ورغم ان منطقة سهل نينوى تبدوا وكانها مستقرة ولكنها قلقة جدا ولا احد يضمن ماذا سيفعل الدواعش وحلفاؤها  غدا او بعد غد سواء في سهل نينوى الشرقي والشمالي او في سنجار فكل شيء متوقع وعليه ذهبنا للمطالبة من مجلس الامن ومن السيد بان كي مون والمجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية وتوفير منطقة امنة في هذه المناطق في منطقة سهل نينوى لضمان حياة وامن واستقرار الناس وممتلكاتهم ليعيشوا في وطنهم كي لا يهجروا كما هجروا قبل اسابيع وفرغت بخديدا من سكانها واليوم تفرغ الموصل من اهلها المسيحيين. ومازلنا نشيطين في هذا الاتجاه وبذات الوقت نضغط مع الحكومة وحصلنا على قرار من مجلس الوزراء بتخصيص 500 مليار دينار للمبعدين والنازحيين بصورة عامة من نينوى والانبار ومن كل المناطق المهجرة ولكن ما يؤسف له تم اناطة المسؤولية بوزارة الهجرة والمهجرين ولجنة تدير هذا الامر برئاسة السيد صالح المطلك فعلى ما يبدو ان وزارة الهجرة لا تمتلك الاليات والادوات على الارض لوجستيا لتتم تنفيذ هذه الاغاثة ، فالناس لم تستلم الرواتب والاغاثة لم تصل لحد الان والتنسيق بين بغداد واربيل مقطوع وبالتاي هي مشكلة كبيرة".

وتابع السيد كنا : " نسعى ايضا مع وزارة المالية والبنوك المحلية ان نعالج مشكلة الرواتب لكل المنتسبين في كل الاقضية وهكذا سعينا مع وزراة الصحة ايضا لتأمين الدواء لابناء المنطقة ونشكر السيد وزير الصحة الاتحادي وفي الاقليم ايضا لتعاونهما في ايصال وجبات من الادوية للمستوصفات والمستشفيات في المنطقة، اضافة الى ذلك هناك معاناة شديدة في المجمعات التي تعتبر مواقع لاستقبال النازحيين فهي كئيبة ولا تمتلك اي مستلتزمات معيشية في هذا الحر الشديد والحاجات المعيشية الاخرى وايضا لربما حكومة الاقليم غير قادرة على الايفاء والقيام بهذه المهام لكونها تعيش حالة ازمة مالية وتعاني من السيولة المالية منذ سبعة اشهر لان ميزانية العراق لم يتم المصادقة عليها اضافة الى الاشكاليات الاخرى بين بغداد واربيل حيث انعكست على الواقع المالي وعلى المشردين والنازحيين في الاقليم الذين يصل عددهم اليوم الى ما يقارب مليون انسان منهم مايقارب من نصف مليون من ابناء سوريا واكثر من نصف مليون من ابناء العراق من سهل نينوى والانبار وغيرها، هذا جهد انساني كبير المفروض ان تتعاون الحكومة الاتحادية وتقوم بتحمل مسؤولياتها وتتعاون مع الادارات في اربيل لمعالجة هذا الامر سواء كان في وزارة الهجرة والمهجرين او دواوين الاوقاف او منظمات المجتمع المدني او مرجعيات كنسية على الارض لان اللاجئين يلجؤن الى الكنائس والاديرة والمفروض ان تشارك هذه المؤسسات بهذا الجهد الانساني الكبير وان لا يحصر بيد وزارة الهجرة التي لن تكون قادرة على القيام بمهامها وان لا يترك الموضوع هكذا وان يصبح الناس ضحايا خلافات سياسية بين هذا وذاك، ونحن نسعى لهذا الدور التنسيقي بين بغداد واربيل ونسعى ايضا مع المجتمع الدولي للتخفيف من معاناة النازحين ومن ثم نسعى الى تطهير نينوى من هؤلاء الدواعش والارهابين وعودة الناس الى اماكنهم".

واضاف ايضا : "وهناك جهد اخر نسعى مع مجلس الوزراء بين يصدر قرار يعتبر كل بيع وشراء للعقارات في الموصل باطلا بعد  حزيران الماضي وسيصدر عن قريب ان شاء الله، فلا قيمة قانونية للبيع والشراء واناشد ابناء الموصل الغيارى ان لا يستجيبوا للدعوات التي تسيء للاسلام ، فالاسلام يقول (لا اكراه في الدين) ويقول (لكم دينكم ولي ديني) وكذلك يقول الاسلام (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) وغيرها من الايات القرآنية ،ولكن هذا الذي يدعي الخلافة عمل عكس ذلك كله، فخلال اربعة عشر قرنا لم يحصل هكذا امر بين المسيحيين والاسلام في نينوى ، هذه اول مرة يتم  التعامل بلا قيم وبوحشية حتى في سلب الناس في مقتنياتهم فحتى حلقة الزواج تنزع من اصابع النساء في سيطراتهم فعار عليهم ان يتصرفوا هكذا".

وتابع القول : "نحن من جانبنا سنبذل كل جهدنا بداية لاغاثة واحتواء المشردين والمهجرين ومن ثم سوف نسعى الى المنطقة الامنة ومنطقة حماية دولية في مناطق سهل نينوى وكذلك في تخليص البلد من هذه الغمة".

ودعا السيد كنا في حديثة قائلا : "اقول لدول الجوار وما وراء الجوار ومن ينتاغم معهم ان هذه الحالة عابرة للحدود، لينتبهوا فاليوم لدينا وغدا تعبر الحدود وتكون لديهم ولن يسلم منها احد، فلا يتشفوا بالعراق والعراقيين لانه كما قلنا هذا داء سوف يصيبهم اذا لم يساعدوا العراق على استتباب الامن والاستقرار ، وانا متفائل ان بتشكيل الحكومة ان شاء الله ستتغير العقلية والمنهجية ويستقر الوضع ويعود الناس الى بيوتهم".

وعن انتخابات الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة اوضح السيد كنا قائلا: "نحن مسرورين بداية على الخطوات التي اتخذت الى الان حول انتخابات رئاسة مجلس النواب ووصول الطيب الذكر (مام جلال) الى الوطن ايضا سيكون مساعد للدفع للخروج بمرشح لرئاسة الجمهورية من طرف الاتحاد الوطني المتفق عليه. وايضا الاسراع في تشكيل الحكومة ولكن عتبنا على اخواننا وعلى حلفائنا في الحكومة بصورة عامة هو ان نقصى واقصينا لحد الان من كافة الرئاسات في البلد سواءا في بغداد او اربيل نحن المكون الاصيل الكلداني السرياني الاشوري حيث تم اقصاءه ليس من الرئاسات فقط وانما حتى من المفوضيات والهيئات ونتمنى من القائمين على تشكيل الحكومة ان ينتبهوا لذلك وان يضعوا بنظر الاعتبار مشاركتنا في نيابة رئاسة الجمهورية او نيابة رئاسة الوزراء او مواقع اخرى في هيئات البلد ان شاء الله وهذا ما نتوقع منهم، واسف ان اقول ولا اقارن اليوم حصل بحقنا ما يشبة اجتثاث المكون المسيحي من البلد وهذا الذي حصل لا يفسر الا بتفسير واحد والذي هو اما الاستئثار بالسلطة او الاستعلاء الديني والقومى وكلاهما مرفوضان ولا ينسجمان مع الدولة والحكومة الرشيدة".

 السيد صليوا :قمنا بأجراءات كثيرة كلجان وزارية لمساعدة النازحيين في الاديرة والكنائس وقريبا هناك برنامج عسكري وسياسي لمعالجة موضوع الموصل


 بدوره بين السيد سركون صليوا وزير البيئة في حديث خاص لموقعنا زوعا . اورغ عن الاحداث الاخيرة التي شهدتها مدينة الموصل قائلا : "ما جرى في الموصل مؤخرا هو تواصل للعمليات الاجرامية للعصابات الارهابية المسماة بداعش او غيرها والمتعاونين معهم والذين راهنوا على خراب العراق وضرر الشعب العراقي، لا نستغرب ما حدث من تهجير للمسيحيين بحيث تركوا كل مايملكون من ثروات وممتلكات وخرجوا من المدينة بدون اي امكانات، وان شاء الله قريبا هناك برنامج عسكري وسياسي لمعالجة موضوع الموصل".

واضاف السيد صليوا : " على الجانب الانساني هناك الكثير من الاجراءات التي قمنا بها كلجنة احتياجات المسيحيين من خلال الوقف المسيحي ومن خلال تعزيز موارد الوقف المسيحي للنهوض بمهام مساعدة النازحيين في الاديرة والكنائس، كما ان هناك ايضا لجنة وزارية لمساعدة النازحين برئاسة الدكتور صالح المطلك نائب رئيس الوزراء والتي انا عضو فيها ايضا، حيث اجتمعت اليوم تحديدا وقمنا بتوجيه اجراء بعض المعالجات في ايصال المساعدات المادية للعوائل النازحة ، وهناك قرار توزيع مليون دينار لكل عائلة وستصل الى جميع النازحين خلال اسبوع وايضا هناك اجراءات خدمية سوف تقوم بها اللجنة بشكل عاجل ، فهناك لجنة تنفيذية للجنة الوزراية وهناك غرفة عمليات على الارض ومقرها في اربيل معنية بالمحافظات الشمالية وتحديدا نينوى حيث ستقوم بتوفير كل المستلزمات والاحتياجات الانية والمطلوبة لجمبع النازحين".

 السيد يوخنا: المسيحيون بحاجة الى دعم ورعاية من قبل المجتمع الدولي والحكومة العراقية لتوفير الامن والسلام لهم وعملية إفراغ الموصل من المسيحيين هي جريمة بحق العراق وتاريخه ولا يمكن السكوت عنها

 

 من جانبه طالب النائب عماد يوخنا في حديث خاص لموقعنا زوعا.اورغ المراجع الاسلامية ورجال الدين من جميع الطوائف أعلان موقف واضح وصريح من الاعتداءات الاخيرة على المسيحيين الكلدان السريان الآشوريين في الموصل.

وبينَ يوخنا: "أن عملية إفراغ الموصل من المسيحيين  لايمكن السكوت عنها وهي بمثابة جريمة بحق العراق وتاريخه".

واوضح يوخنا: "ان العديد من العوائل المسيحية وعند مغادرتها الموصل تعرضت للاهانة من قبل عناصر داعش الارهابية ومن انضم اليهم وللاسف الشديد من المخدوعين بهم من الموصل لكن قابل ذلك رفض قاطع من قبل العديد من اهالي الموصل ورفضو ثقافة داعش الهمجية والاحكام العرفية التي تقوم بأصدارها على جميع الطوائف في المدينة".

ودعا يوخنا اهالي الموصل وعشائرها الاصلاء الى انتفاضة على هؤلاء القتلة المأجورين لتحريرها منهم كونهم هم من يمثل هذه المدينة العريقة بتأريخها ولايمثلها ولن يحكمها من جاء من خلف الحدود.

كما طالب يوخنا المجتمع الدولي بتحمل مسؤًلياته تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها المسيحيين في الموصل من قبل عصابات داعش.

موضحا ان المسيحيون بحاجة الى دعم ورعاية من قبل المجتمع الدولي وكذلك من قبل الحكومة العراقية لتوفير الامن والسلام لهم.

وعزا يوخنا اسباب استفحال هذه الجماعات الارهابية في الموصل الى تباطؤ الولايات المتحدة بضرب معاقل داعش وعدم التزامها بالاتفاقية الستراتيجية وتأخير تسليح الجيش العراقي مما ادى الى استفحال هذه الجماعات الارهابية في العراق مما يحتم عليها ان تتحرك سريعا  خاصة وأن العراق يواجه اليوم ارهابا عالميا ويخوض حرباً ضد داعش.

المشاهدات: 10893
أضيف بواسطة: admin بتاريخ 2014-07-21

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا