ولماذا ربع النهائي .. (غريب عرب .. عجيب عقلية) ؟!!

يعقوب ميخائيل
عندما استخدمت تقنية الفيديو في نهائيات كأس العالم الاخيرة في روسيا .. أنقسم سواء المتابعون أو النقاد بين مؤيد ومعارض ! ، .. حيث رأى المعارضون بالذات ، ان ايقاف المباراة واللجوء الى مساعدة الفيديو سيؤثر كثيرا على المباراة وجماليتها ! ،.. وبالتالي ستفقد اللعبة حلاوة المتابعة التي اعتدنا عليها !! ، دون أن يأخذ هؤلاء المعترضون بعين الاعتبار مدى الغبن الذي لحق بالفرق جراء الاخطاء التي ارتكبها حكام الساحة ودفعت على اثرها الكثير من الفرق والمنتخبات الثمن غاليا ! ، نقول برغم هذه الاعتراضات أو التوجس الا ان التواصل في استخدام هذه التقنية خلال مباريات المونديال أكد بما لا يقبل الشك ان العملية هي ناجحة بل وناجحة جدا !! ، حيث تم من خلالها وضع حد للاخطاء التحكيمية التي ظلت بين الشك واليقين من خلال تشخيصها بالفيديو واتخاذ القرار الصائب والصحيح ازاء الحالات المستعصية او تلك المشكوك في امرها ، حتى اصبحت اخيرا عملية أستخدام تقنية الفيديو مقبولة بل ستصبح ملزمة حتما في قادم الايام على مختلف الاصعدة والبطولات !
واليوم … ونحن نقترب من موعد اقامة بطولة اسيا التي ستجري في الامارات خلال شهر كانون الثاني المقبل استبشرنا خيرا بقرار استخدام تقنية الفيديو في هذه البطولة ! ، ووجدنا ان من الضرورة ان تقترن هذه البطولة ايضا بأستخدام تقنية الفيديو لتشخيص جميع الحالات الخاطئة التي تحصل وتكون سببا في بعض الارباكات التي تحصل جراء اتخاذ قرارات تحكيمية غير دقيقة بل وحتى خاطئة أسوة بما أعتمد في بطولة كأس العالم الاخيرة .. نقول في الوقت الذي استبشرنا خيرا بهذا القرار فوجئنا بأمر سريان تطبيقه أبتداءا من منافسات ربع النهائي وليس منذ بداية البطولة !! ، … ولا نعرف ماهي الاسباب أو المبررات التي دفعت الاتحاد الاسيوي لكرة القدم بالاكتفاء في تطبيق هذه التقنية في المراحل شبه النهائية من البطولة فقط وليس منذ ادوارها الاولى والتمهيدية ؟!! ، .. في الوقت الذي توجب الامر ان يجري تطبيقه منذ بداية المنافسة خصوصا وان حتى حجم المشاركة في هذه البطولة سيختلف عن البطولات السابقة حيث يشارك 24 منتخبا في هذه البطولة وليس 16 منتخبا كما كان معمولا في البطولات القارية السابقة ، وهذا بحد ذاته يستوجب المزيد من الحرص على الوصول بالمنافسة الى اعلى درجات الانصاف بحق المنتخبات تحاشيا من بعض الاخطاء التحكيمية التي قد تحصل هنا أو هناك وتكون سببا في الحاق الغبن بها جراء هذا (الغياب) الذي فرض على المنتخبات في الادوار الاولى من البطولة عنوة … !! ، نعم عنوة ، دون ان نجد له أي مبرر مقنع (بأستثناء) ان كان الاتحاد الاسيوي يهدف الى توفير فرص اكبر (للعرب) في الوصول الى الادوار النهائية من خلال تحاشي بعض الاخطاء التحكيمية التي قد تنفعهم وتأتي لصالحهم بعيدا عن (أنظار) الفيديو .. وغريب عرب (المسؤولون في الاتحاد الاسيوي) .. عجيب عقلية !! ؟