نريد الحقيقة بلا رتوش ؟!!

يعقوب ميخائيل

لا اعتقد ان اي متابع لحديث  المدرب كاتانيتش .. أو بالاحرى لتبريراته  حول اسباب أخفاق منتخبنا في بطولة اسيا الاخيرة تبدو مقنعة !! ،  ..  بل حتى “الاجراء الوقائي” ان صح القول حول المحاولة لرمي أسباب اصابة علي حصني على طبيب الفريق لوحده أو تذمره من تصريحات الطبيب للصحافة لا نراها هي الاخرى  مقنعة أيضا !! .. لسبب بسيط مفاده ان الاصابة لم يعاني منها فقط اللاعب علي حصني .. بل عانى منها ثلاثة لاعبون ، وهم بالاضافة الى علي حصني ..، فقد ظهر همام طارق وعلاء مهاوي غير قادرين على تكملة المباراة بسبب الاصابة .. وهذا يعني .. اي عندما تكون مشكلة الاصابات حالة شبه عامة يعاني منها اكثر من لاعب في التشكيلة ، انما يعني بلا ادنى شك هناك قصور في العملية التدريبية وتحديدا في لياقة اللاعبين البدنية !! ،  ولا يمكن لكاتانيتش أو غيره ان يقنع الشارع الرياضي بتبريرات غير واقعية !! ،  بل هي محاولة لذر الرماد في العيون  والسعي للتهرب  من الواقع وبالذات في موضوع لياقة اللاعبين البدنية وكأنه يبحث عن طوق لنجاة ابنه (كاتانينش .. جلب معه ابنه مدربا للياقة البدنية.. فتصوروا ) !!! ومدرب اللياقة الاخر السيد سردار محمد من تهم تحمل مسؤولية ماحصل للاعبينا وما الت اليها الامور أخيرا في مباراتنا مع قطر !!

كان حري بالمدرب كاتانيتش ان يتحلى بالشجاعة ويعلن مسؤوليته بالدرجة الاساس عن الاخفاق الذي حصل ! ، ويوضح في نفس الوقت الاسباب الحقيقية  التي كانت وراء الاخفاق وليس اسباب ترقيعية لا تمت للحقيقة بصلة !

نحن لم ننصب مقصلة على رقبة كاتانيتش جراء ما حصل !! وكنا ندرك أيضا ان الوصول الى المراحل النهائية من البطولة ليس بالامر السهل !،  قياسا بما توفر للمنتخب من اعداد فقير بالمقارنة مع استعدادات المنتخبات الاخرى ! ، وأنما اردنا  ان يعترف المدرب بأسباب الاخفاق الحقيقية .. لانها .. أي الوقوف على الاسباب الحقيقية للاخفاق  هي التي تمهد لنا طرق النجاح في المستقبل  .. وليس التبرير أو التشبث بأسباب وهمية   وكأن  الجمهور أو الاعلام لا يفقه شيئا بما حصل ؟!!

لماذا لا تجرؤ على اعفاء ابنك (المدلل) من تدريبات اللياقة ! ،  وتعلنها بصريح العبارة .. انه لا ينفع ولا يصلح لهذه المهمة !! .. ولماذا لاتطالب بكادر لياقة بدنية جديد بمستوى المدرب الاسباني السابق كونزالو رودريكاس .. أم ان هناك اسباب اخرى تدعوك لتجاهل هذا الامر؟!! ..

كن شجاعا ياكاتانينش .. وقبلها نريدك مستقلا في قراراتك وليس تابعا !! ، لانريدك ان تكون خاضعا وتُفرض عليك تعليمات من أناس لا علاقة لهم بالجوانب الفنية والتدريبية لا من قريب ولا من بعيد !!  .. أعلن الحقيقة كما هي دون تزييف أو رتوش  !! ، لاننا اذا كنا قد أرتضينا ولو على مضض عما حصل في بطولة اسيا .. فاننا لن نقبل بتأويلات مماثلة في مناسبات أخرى ، وان الضحية لن يكون (الطبيب) لوحده هذه المرة حتما .. فحذارٍ؟!!