ناشطون: الإيزيديون يشكون ضعف اهتمام حكومة بغداد بهم وبمناطقهم

زوعا اورغ/ وكالات

أكد ناشطون ايزيديون أنه وبعد أكثر من عامين على استعادة مناطقهم، ما زالت المناطق الإيزيدية تعاني من ضعف اهتمام الحكومة العراقية بها، حيث أشار أهالي تلك المناطق إلى أن تخلصهم من تنظيم داعش لا يعني أنهم استعادوا حياتهم بشكل طبيعي.

وقالت مديرة “منظمة داك لتنمية المرأة الإيزيدية” سوزان سفر، في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، 8 آب، إنه “بعد مرور أربع سنوات على كارثة سنجار نشعر بأن جرحنا عميق”، مضيفة أن منظمتها قامت بتوثيق الجرائم التي ارتكبها داعش في سنجار، حيث  قتل 1500 شخص مدني في الساعات الأولى لسيطرة التنظيم على سنجار، وهرب 350 ألف شخص إلى جبل سنجار، وبقوا فيه نحو سبعة أيام، وتوفي أكثر من 100 شخص بينهم أطفال بسبب الجوع والعطش”، بحسب ما نقله “موقع الخليج أونلاين”.

وأوضحت سفر، ان عناصر داعش خطفوا أكثر من ستة آلاف شخص، أغلبهم نساء وأطفال، حيث جرى تحرير أكثر من 3 آلاف، والبقية ما زالوا مفقودين حتى اليوم، في حين أن أمهاتهم وعوائلهم بانتظار عودتهم والعثور عليهم.

وأشارت إلى ان أبرز انتهاكات عناصر التنظيم للإيزيدية، أنه تعامل مع النساء والفتيات الإيزيديات كـ”سبايا”، وجرى توزيعهن بين عناصر التنظيم، الذين عاملوهن بشكل مهين، وتعرضن للاغتصاب الجنسي وأجبرن على الخدمة في منازلهم.

وانتقدت سفر، دور الحكومة العراقية، بالقول إن “دورها مخجل، فلم نلق أي دعم من الحكومة العراقية، ولم نشهد اللجان لمتابعة موضوع البحث عن المختطفات الإيزيديات، في حين تعاني الإيزيديات المحررات من داعش أوضاعاًسيئة، ويعشن في المخيمات وسط ظروف سيئة”، وأردفت قائلةإن “الإيزيديين خرجوا من سجن داعش ووقعوا في سجن الحكومة”.

وتابعت “لا توجد ضمانات حقيقية لعيش كريم يوازي المأساة التي عاشها الإيزيديون، وحتى اليوم هناك أكثر من 80% من الإيزيديين يعيشون في المخيمات، كما ان مشكلة العودة لمناطقهم متعلقة بأزمة الثقة بالمجتمع”.

وتساءلت عن المبالغ التي تم تخصيصها لعودة أهالي سنجار والنازحين الإيزيديين، في إشارة إلى الوعود الحكومية بتخصيص مبالغ لترميم منازل الإيزيديين ومناطقهم التي تضررت من جراء سيطرة داعش والمعارك التي دارت في هذه المناطق، وقالت “شيئا فشيئا، العراق يخسر مكوناته وإن بقي الوضع على ما هو عليه الآن فإن الأقليات ستختفي من العراق”.

من جانبه أفاد المستشار الأمني للمرجعية الدينية الإيزيدية، الرائد رغدان سليمان، ان هناك عدة منظمات إيزيدية وعالمية وثقت ما تعرض له الإيزيديون، مؤكدا “وجود تقصير  حقيقي من قبل الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان، سواء فيما يخص حماية مناطقهم في خلال فترة اجتياح تنظيم داعش، أو مساعدة الناجين والناجيات وإعادة النازحين لقراهم”.

ودعا سليمان “المسؤولين في العراق والأمم المتحدة بتقديم المساعدة للإيزيديين وتحرير المختطفات داخل وخارج العراق من قبضة تنظيم داعش”.

الجدير بالذكر ان تنظيم داعش هاجم في الثالث من آب عام 2014، قضاء سنجار غربي الموصل، بعد نحو شهرين من سيطرته على الموصل مركز محافظة نينوى، ونفذ عمليات اعتقالات وقتل بحق الإيزيديين، الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكنة المنطقة.