من هو صاحب ملحمة ادنة ؟… سنابل

ادمون لاسو

نشرت مجلة القيثارة (الكنيسة الكلدانية في لندن) في عدديها 119 و 120 (2013) قصيدة ملحمية بالسورث عن (مذبحة ادنة عام 1909) منسوبة الى شاعر اسمته بولس نكارا من القوش سنة 1974، وطباعة المهندس الشماس عبدالله النوفلي – استراليا.

والحقيقة انه لا يوجد شاعر ألقوشي بهذا الاسم، وفي تلك السنة بالذات. قد يكون هذا الشخص من تلكيف، وهو من قام بنسخها وليس بنظمها ، كما يحصل في العديد من المخطوطات والقصائد المتداولة، هذا أولا. وثانيا يرد في اثار نينوى او تاريخ تلكيف ليوسف هرمز جمو (1937) نسبة هذه القصيدة الى القس اسطيفان (يقصد اسطيفان مكسابو + 1916)، اذ يرد اسمه في متن القصيدة، وكان راعيا للكنيسة الكلدانية في ادنة التركية في تلك الفترة، في حين ينسبها القس ميخائيل بزي في كتابه: بلدة تلكيف: ماضيها وحاضرها (1969) الى القس اسطيفان كجو (1883 – 1953) مفسرا مكسابو بـ (كجو) توهما بتشابه اسميهما الأول.

وكانت مجلة قالا كلدايا قد نشرت أيضا هذه الملحمة في اقسام ثلاثة في اعدادها 14 – 16 (دهوك 2004 – 2006) ناسبة إياها أيضا الى القس اسطيفان مكسابو.

والحقيقة ان لا هذا ولا ذاك هو من نظم تلك القصيدة الرثائية المأساوية في مذبحة أدنة . وانما “المعتقد ان مؤلفها هو طوبيا الساعور المتوفى مؤخرا في المكسيك” كما يقول يوسف ناظر في مقالة له في مجلة الكلمة في “سان دياكو – كاليفورنيا” السنة 2 العدد 7 (2007) . ويردف قائلا: “قد تم تأليفها في اعقاب الحرب العالمية الأولى ، وهي اليوم مسجلة على شريط كاسيت بصوت المرحوم الشماس يوسف دخو ، وفيها يترحم المؤلف على شهداء القوش وباقوفا وتلسقف. والشريط يقرأ اليوم في مجالس التعازي والمناسبات الحزينة” . ذلك ما قاله يوسف ناظر في مقالته عام 2000.

وانا هنا ادعو الجميع الى التدقيق والتحري الموضوعي عند نشر النصوص الشعرية التراثية، وعدم التسرع والارتجال في نشرها حفاظا على الحقيقة، وصونا للتاريخ.

المقال منشور في العدد 657  من جريدة بهرا في عمود (سنابل).