مسيحيو الشرق في مواجهة نزاعات إقليمية وهجمات إرهابية

زوعا اورغ/ وكالات

يواجه مسيحيو الشرق نزاعات إقليمية وهجمات إرهابية، وأبدى البابا فرنسيس السبت خشيته من تلاشي وجودهم بعدما تجذروا في هذه المنطقة منذ بداية انتشار المسيحية. وتراجعت نسبة المسيحيين في الشرق الاوسط من عشرين في المئة قبل الحرب العالمية الاولى الى اربعة في المئة، بحسب الكاردينال كورت كوخ رئيس المجلس البابوي لتعزيز الوحدة بين المسيحيين.

مصر

يشكل الاقباط الارثوذكس المجموعة المسيحية الاقدم والاكبر عددًا في الشرق الاوسط. تبلغ نسبتهم عشرة في المئة من اكثر من 96 مليون مصري، وينتشرون في كل انحاء البلاد مع تركز قوي في الوسط. لكن تمثيلهم في الحكومة محدود ويشكون من التهميش. يتعرض الاقباط منذ وقت طويل لاعمال عنف تصاعدت مع ظهور التنظيمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الاسلامية. منذ كانون اول 2016، قتل اكثر من مئة منهم في هجمات ضد المسيحيين تبناها التنظيم المتطرف. وفي نيسان 2017، تعرضوا لهجمات انتحارية استهدفت كنيستين وخلفت 45 قتيلا يوم الاحتفال بأحد الشعانين، ما دفع السلطات الى اعلان حال الطوارىء. وفي الشهر التالي، قتل 28 مسيحياً كانوا في طريقهم الى احد الاديرة في اعتداء استهدف حافلتهم. يدعم الاقباط الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يسعى الى ترسيخ الاستقرار الامني.

العراق

يشكل الكلدان غالبية مسيحيي العراق، الذي كان يضم 1,5 مليون مسيحي قبل سقوط صدام حسين في 2003. لكن عدد هؤلاء تراجع مذاك الى ما بين 400 الف و500 الف شخص بحسب البطريرك الكلداني لويس رافائيل ساكو الذي نصبه البابا كاردينالاً نهاية حزيران. وفرّ القسم الاكبر من المسيحيين العراقيين بسبب اعمال العنف المستمرة في بلادهم منذ 15 عاما. وفي تشرين أول 2016 تمت استعادة مدينة قراقوش، اكبر تجمع مسيحي في العراق، من تنظيم الدولة الاسلامية.

سوريا

شكل المسيحيون ما بين خمسة وتسعة في المئة من سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليونًا قبل الحرب التي اندلعت في 2011. ويوضح مطران حلب للكلدان انطوان اودو ان نحو نصف المسيحيين السوريين البالغ عددهم 1,5 مليون غادروا البلاد بسبب الحرب. حاول المسيحيون لوقت طويل النأي بأنفسهم من النزاع، لكنّ قسمًا منهم وقف الى جانب الرئيس بشار الاسد خشية تطرف بعض الفصائل المعارضة. استهدفوا خصوصًا من تنظيم الدولة الاسلامية عبر عمليات خطف جماعية وتدمير كنائس قبل ان يطرد مقاتلوه من كل مدن سوريا.

لبنان

يشكل المسيحيون اللبنانيون، ومعظمهم من الكنيسة المارونية، ثاني اكبر مجموعة مسيحية في الشرق الاوسط. ولبنان هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يترأسه مسيحي ماروني. منذ الاستقلال في 1943، يضمن النظام السياسي مساواة في التمثيل بين المسلمين والمسيحيين، علما بأن هؤلاء باتوا أقل من ذلك، ويشكلون حاليا اقل من 35 في المئة من عدد السكان، رغم عدم صدور أي احصاء رسمي في هذا الصدد بسبب حساسية الملف.

الاراضي الفلسطينية واسرائيل

تضم الضفة الغربية المحتلة والقدس نحو خمسين الف مسيحي يتركزون خصوصًا في بيت لحم ورام الله. قبل نصف قرن، كانت بيت لحم التي ولد فيها السيد المسيح ذات غالبية مسيحية، لكنّ المسلمين باتوا يشكلون اكثريتها اليوم. غير ان المسيحيين لا يزالون يضطلعون بدور مركزي في العديد من قطاعات الاقتصاد الفلسطيني. تراجع عدد هؤلاء بانتظام، خصوصًا في قطاع غزة. أما اسرائيل فتضم نحو 160 ألف مسيحي (اثنان في المئة من تعداد السكان)، ينتمي نحو ثمانين في المئة منهم الى الفلسطينيين الذين بقوا في اراضيهم وقراهم ومدنهم لدى قيام اسرائيل العام 1948.

الاردن

يمثل المسيحيون ستة في المئة من عدد سكان الاردن الذي يناهز 9,5 ملايين نسمة. ويتولى مسيحيون مناصب مهمة ويتمتعون بتمثيل في البرلمان.