مدارس سهل نينوى تستعد للعام الدراسي الجديد

 تقرير  – ساناي كادو

عدسة / ديفيد سالم رحيم

  تستعد المدارس في سهل نينوى لبدء العام الدراسي الجديد 2017-2018، لتستقبل من جديد التلاميذ والطلاب في صفوفها مع عودتهم الى مقاعدهم الدراسية وكذلك المدرسين الى حصصهم التعليمية، فمع عودة الحياة تدريجيا الى سهل نينوى دبت الحياة في ارجاء كل مفاصل مؤسساته ودوائره الخدمية والتعليمية، بعد تحريره من دنس داعش الارهابي بفضل قواتنا الامنية البطلة ووحدات حماية سهل نينوى الشجعان.

 متابعة من الحركة لسير العمل في التربية والصحة

ولمتابعة التحضيرات وسير العمل زار داود بابا عضو مجلس محافظة نينوى ومسؤول فرع بخديدا للحركة الديمقراطية الاشورية تربية الحمدانية للاطلاع على سير العمل فيها والتحضيرات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد (2017-2018).

كما زار بابا قطاع الرعاية الصحية في الحمدانية وكان في استقباله الدكتور سامر يوسف حبيب مدير القطاع حيث قدم شرحا مفصلا عن سير العمل في القطاع واستقبال المرضى والرعاية الصحية واللقاحات للاطفال مؤكدا انه تم افتتاح كافة المراكز الصحية في قضاء الحمدانية.

 عودة الدراسة السريانية الى سهل نينوى

وعن عودة الدراسة السريانية الى سهل نينوى قال السيد عماد سالم ججو مدير عام الدراسة السريانية : “قامت المديرية وبالتنسيق مع قسم الدراسة السريانية لتربية نينوى في اعادة فتح اربع مدارس سريانية. مدرستان في بخديدا وهما مدرسة اشور بانيبال الابتدائية السريانية وثانوية مار افرام السريانية، ومدرستان في برطلة وهما مدرسة الحنين الابتدائية السريانية وثانوية ابن العبري السريانية، كما تسعى المديرية العامة في الاسراع لاعادة فتح روضة البيبون في بخديدا وروضة البنفسج في برطلة”.

واضاف ججو : “تجري حاليا متابعة المديرية العامة للدراسة السريانية مع القسم السرياني لتربية نينوى من اجل اعداد احصائية دقيقة بعدد الطلاب والتلاميذ الذين سيعودون الى المقاعد الدراسية في سهل نينوى. اما عن النقص في الكوادر للهئيات التعليمية والتدريسية ، فلقد نالت مديريتنا على موافقة وزير التربية على 77 درجة تعويضية وحصرا لسهل نينوى لتربية الحمدانية وتربية تلكيف للتعيين بصفة معلم او مدرس لمادة اللغة السريانية ومادة التربية الدينية المسيحية ولحين توفر التخصيصات من وزارة المالية”.

وتابع المدير العام للدراسة السريانية: “كما جرى النقاش مع مدير تربية الحمدانية حول تخصيص قاعة دراسية للصف الاول لقسم اللغة السريانية لكلية التربية المفتوحة التابعة لوزارة التربية المزمع فتحه كتجربة اولى في سهل نينوى وفي بخديدا تحديدا ، حيث سيتسنى لمعلمي اللغة السريانية في المدراس المشمولة بتدريسها والذين يحملون شهادات اكاديمية ولكن ليس لديهم اختصاص في اللغة السريانية ، من التسجيل فيه ودراسة اللغة اكاديميا ونيل شهادة الدبلوم عند التخرج منه، كذلك سيحل افتتاح القسم مشكلة معلمي مادة التربية الدينية المسيحية الذين يحملون شهادات اكاديمية باختصاص اخر غير التربية المسيحية لانهم لا يمكنهم الحصول على شهادة اكاديمية من اي جهة في هذه المادة. وبالتالي ستحل ايضا مشكلة النقص الحاد في كوادر التدريس والتعليم في المدارس المشمولة بتدريس اللغة السريانية والتربية المسيحية”.

وعن تاهيل المدارس في سهل نينوى قال ججو : “تم استلام جرد اعد حول المدارس المراد اعادة تاهليها على نفقة صندوق وزارة التربية وبتوجيه من معالي وزير التربية محمد اقبال الصيدلي، حيث من المؤمل تاهيل 10 مدراس في قضاء بخديدا (الحمدانية) و10 مدارس في قضاء تلكيف ولجميع المراحل. وتجري حاليا المتابعة مع وكيل الوزارة للشؤون الادراية السيد ابراهيم عبد ولي ، لتاهيل هذه المادراس باعتباره رئيس لجنة صندوق التربية، وايضا جرى التنسيق مع سيادة الوكيل حول اختيار مدراء للمدراس السريانية كبديلين عن المدراء السابقيين الذين هاجروا الى الخارج مع موجة النزوح من سهل نينوى اثر احتلاله من قبل داعش الارهابي ابان حزيران 2014”.

وقال ججو مضيفا: “كما اقامت مديرتنا العامة للدراسة السريانية بالتنسيق مع اقسام الدراسة السريانية في المحافظات (بغداد وكركوك ونينوى) من اجل اقامة دورات تطويرية لمعلمي ومدرسي اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية، حيث سيقيم قسم الدراسة السريانية في تربية نينوى دورة تطويرية في 8 تشرين الاول القادم تستمر لغاية 19 منه”. وتابع: ” وهناك ايضا مقترح لاقامة المديرية العامة للمؤتمر التربوي لمناهج اللغة السريانية في سهل نينوى في حال توفر الظروف الملائمة لانعقاده، كما جرى ضمن زيارتنا الاخيرة استحداث شعبة للدراسة السريانية في بخديدا تابعة لقسم الدراسة السريانية لتربية نينوى اسوة بشعبة تلكيف السريانية”.

 تربية الحمدانية واستعداداتها

وحول استعدادت تربية الحمدانية للعام الدراسي الجديد قال باسم حبيب اسطيفو مدير تربية الحمدانية في تصريح خاص لـ بهرا : “من اجل إعادة الحياة التربوية في قضاء الحمدانية وانتظام وسير الدوام في مدارسها، الاستعدادت جارية على قدم وساق في جميع المدارس وخاصة مدارس مركز القضاء والنواحي، اما في بقية المدراس المتواجدة في القرى ستبدأ عملية الترميم قريبا جدا من قبل المنظمات والجمعيات والجهات الخيرية الأخرى، هناك مدارس ومنها مدرسة وروك للبنين وبنات وكزكان وتل اللبن بنين وبنات والمجيدية/ م وتركماز وزنكل وغيرها… قد بدأ الدوام فيها بعد امتحانات نصف السنة من العام الدراسي 2016 – 2017 وكانت الأمور تسير بشكل جيد على الرغم من قلة الكوادر التعليمية حيث تم الاستعانة بالمحاضرين المجانيّن ، وفي ناحية الكوير كانت اغلبية مدارس مستمرة بالدوام ولحد اليوم”.

واضاف حبيب: “اما بالنسبة للمدارس المنتهية اعمارها في قاطع مركز القضاء 95%  منها في مراحلها النهائية من الترميم، وفي ناحية برطلة 90% وفي قاطع النمرود 98% ، وبالنسبة لاعداد الطلبة والتلاميذ الذين سجلوا في مدارسهم الاصلية بعد عودتهم لا يمكن إعطاء إحصائية اليوم لكون امتحانات الدور الثاني جارية لجميع المراحل ولكن هناك اعداد كبيرة منهم قد عادوا وهذا العدد يتزايد يوم بعد يوم بشكل كبير جدا”.

وتابع : “اما بالنسبة للمناهج، نحن طالبنا وبكتب رسمية باحصائية المناهج لجميع المراحل للجهات المعنية وهناك مناهج قد وصلت الى مخازن المديرية العامة لتربية نينوى لكن نفتقر الى واسطة النقل لهذه الكمية من المناهج الى مخازن تربية الحمدانية لقلة مركبات النقل المتواجدة في المديرية العامة وتربية الحمدانية ولا يوجد جهة تتكفل بالنقل، ونحن بدورنا نسعى لايجاد وتوفير واسطة النقل تتكفل بها بعض المنظمات من اجل إيصال المناهج الى المخازن”.

وقال مدير تربية الحمدانية باسم حبيبي حول الملاكات والكوادر التدريسية: “بالنسبة للكوادر التدريسية فالعدد ليس كاملا بسبب عدم انهاء تنسيبهم من الممثليات لارتباطهم باجراء امتحانات الدور الثاني التي انتهت الأربعاء 27/9/2017 وسيكون التحاقهم بعد هذا التاريخ وتكون العودة لهذه الكوادر بأكثر من 95% الى مدارسهم الاصلية ولكن هناك نقص حاد في الاختصاصات وخاصة اللغة العربية والكيمياء والفيزياء والاجتماعيات والتي كانت هذه الاختصاصات قبل الاحداث نعاني منها بسبب عدم تعويضنا للدرجات التعويضية الخاصة والتابعة لتربية الحمدانية منذ عام 2013 بالرغم من مخاطباتنا ومتابعتنا لهذا الموضوع بشكل مستمر وملح وايصال الموضوع للجهات المعنية والعليا الأخرى وحتى الموضوع طرح امام انظار دولة رئيس الوزراء حيدر العبادي عن طريق البرلمانيين وهناك حجج واعتذار من وزراة التربية بسبب عدم وجود حركة الملاكات وعدم وجود موافقة وتخصيصات من قبل وزارة المالية”.

واضاف : “هناك مدارس مهدمة كليا وجزئيا والبالغ عددها اكثر من 14 مدرسة في مختلف القواطع الاربعة (مركز القضاء والنمرود وبرطلة وكوير)، المدارس المهدمة في المركز وناحية برطلة تم التعويض عنها بمواقع كرفانية من قبل الجمعية العراقية الطبية الموحدة للإغاثة UIMS ضمن حملة الكويت بجانبكم، الشكر والتقدير لهذه الجمعية لجهودها ووقوفها معنا ودعمها التربوي والشكر الجزيل لمنظمة كابني ومنظمةUNDP لقيامهم بترميم المدارس في مختلف القواطع”.

 تربية تلكيف وتحضيراتها

من جانبه قال ضياء سالم اوراها معاون مدير تربية قضاء تلكيف: “في كل عام دراسي تقوم مديريتنا بالاجراءات اللازمة من اجل تهيئة كل ما تحتاج اليه المدارس وذلك من خلال الاحصائيات التي تشمل الملاك والكتب والقرطاسية حيث تقوم المديرية العامة لتربية نينوى بمخاطبة الوزارة لتجهيزها بالكتب والمستلزمات المدرسية الاخرى ولكن في الظرف الحالي نعاني وبشدة من اجل توفير العدد المطلوب من الكتب وذلك لعدة اسباب منها الجانب الامني والجانب الاقتصادي اللذي يمر به بلدنا في الوقت الحاضر واسباب اخرى مما ينعكس وبشكل سلبي على سير العملية التربوية فالظروف غير طبيعية اللتي نعيشها والازمات اللتي مرت بها محافظة نينوى كان لها تأثير واضح وملموس على التلاميذ والطلبة مما ادى الى تدني المستوى الدراسي وانخفاض في نسب النجاح”.

واضاف اوراها : “اما فيما يخص توفير الملاكات للمدارس حيث تم توجيه (الشعبة الادارية / الملاك) لتحديد الاختصاصات الشاغرة لجميع المدارس وذلك لكي يتم سد الشاغر من المدارس اللتي يوجد فيها فائض اخذين بنظر الاعتبار ظروف النزوح اللتي يعيشها البعض منهم وبعد المسافة فيما بين السكن والمدارس المنقولين اليها”.

وتابع : “فيما يخص المدارس التي تم اعادة فتحها فهي تقسم الى قسمين :

القسم الاول هي المدارس التي تقع في مركز قضاء تلكيف والرشيدية والسادة وبعويزة وسد بادوش ومدارس اخرى والبالغ عددها 54 مدرسة حيث تم فتحها بعد تحرير محافظة نينوى بعد ان كانت مغلقة لمدة ثلاثة سنوات. والقسم الثاني وهي المدارس اللتي تقع ضمن قضاء الشيخان وناحية القوش وناحية فايدة وناحية وانه وسد الموصل والبالغ عددها 141  حيث ان هذه المدارس بقت مفتوحة بعد النزوح”.

واكد اوراها : “سيتم فتح مدارس اخرى ضمن قاطع مديريتنا بعد عودة الاهالي الى منطقة سكناهم ومنها في قرية تللسقف حيث سيتم فتح مدارسها للعام الدراسي المقبل والتي تتكون من مدرستين ابتدائية للبنين وللبنات ومدرستين ثانوية وروضة للاطفال بعد ان تم تنظيم احصائية مبدئية حيث بلغ عدد طلاب كل مدرسة ما يقارب 150 طالب وطالبة”.

هذا واشار اوراها في حديثه الى عمل المنظمات في ترميم المدارس قائلا : “كما قامت منظمات المجتمع المدني بترميم جزئي لهذه المدارس وكذلك منظمة (unicef)  ولكن عملها لم يرقى الى المستوى المطلوب.. وبعد مطالبتنا من الجهات المعنية سيتم ترميمها من قبل منظمات اخرى بشكل كامل”.

واضاف : “فيما يخص الملاك لهذه المدارس سيتم انهاء تنسيب الملاك الاصلي لهذه المدارس بعد انتهاء امتحانات الدور الثاني وسيتم الاستعانه ايضاً  من الملاك الفائض في المدارس القريبة”. مثمنا دور الجريدة في الوقوف على سير العملية في الاستعداد للعام الدراسي الجديد قائلا : “نشكر جريدتكم بهرا الموقرة لاهتمامكم بالجانب التربوي والتعليمي في منطقة سهل نينوى ومتابعتكم لمجريات العمل للاستعداد للعام الدراسي المقبل”.

 تحضيرات القسم السرياني

فيما قال السيد سمير يوخنا مدير القسم السرياني لتربية نينوى عن تحضيرات القسم للعام الدراس الجديد: “بدء القسم بتنسيب المعلمين الذين يعلمون مادتي اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية في مدارس مدنهم وقراهم الاصلية بعد عودة النازحين الى سهل نينوى”.

واضاف : “كما ان القسم سيقيم دورة تطويرية للكوادر التعليمية والتدريسية لمادتي اللغة السرياني والتربية الدينية المسيحية في 8 تشرين الاول القادم تستمر لغاية 19 منه”.

وتابع: “ومن المؤمل اقامة مسابقة في اللغة السريانية والتربية المسيحية وحسب خطة المديرية لاعامة للدراسة السريانية”.وقال يوخنا: “ان القسم عمل وبالتنسيق مع المديرية العامة للدراسة السريانية على فتح شعبة للدراسة السريانية في تربية الحمدانية”. وحول جاهزية الكوادر التعليمية قال مدير القسم السرياني سمير يوخنا : “بسبب هجرة عدد كبير من الكوادر التعليمية والتدريسية خارج البلد بعد احتلال سهل نينوى من قبل عصابات داعش الاجرامية، نواجه نقص وعدم توفر الكوادر التعليمية في بعض القرى والنواحي من نفس اهالي المنطقة، اضافة الى صعوبة تنسيب كوادر من مناطق اخرى في تلك النواحي”.وتابع يوخنا :”بالمقابل استطعنا  فتح العديد من المدارس في سهل نينوى مع عودة الحياة اليها وهناك دراسة لمحاولة فتح مراكز لمحو الامية باللغة السريانية في سهل نينوى”.

 نشر التقرير في العدد 656 من جريدة بهرا