كنائس سهل نينوى تحتفل بعيد إنتقال مريم العذراء

زوعا اورغ/ وكالات

احتفل المسيحيّون في محافظة نينوى صباح هذا اليوم بالقداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيّدة العذراء مريم والدة الإله بالنفس والجسد إلى السماء، في عدّة كنائس في سهل نينوى بمشاركة جماهيرية واسعة من المسيحيين الساكنين في سهل نينوى.

يبدأ القداس عادة في هذا العيد بحضور الجماهير إلى الكنائس ومن ثمّ تبدأ رتبة القداس في التي يقدّمها الكاهن أو الخورأسقف أو المطران وبعد ذلك تبدأ الموعظة بعد الإنتهاء من قراءة الإنجيل وعادة تتحدّث الموعظة عن الصفات السامية التي تتحلّى بها مريم العذراء، منوّهاً إلى “إيمان الكنيسة منذ أيّام الرسل بعقيدة انتقالها بالنفس والجسد إلى السماء، وهي نعمة فريدة أعطاها إيّاها الله لأنها ولدت بالجسد كلمة الله يسوع المسيح، ومن هو أعزّ وأغلى على الإنسان من والدته، لذلك لا يمكن ليسوع أن يترك جسد أمّه مريم يبلى في التراب، بل أرادها أن تكون معه في السماء”.

أكّد الخورأسقف بهنام سوني لـــ إيزيدي 24 بأنّ “هذه العقيدة هي فخر وتعزية وفرح للمؤمنين، فمريم أمّنا السماوية انتقلت إلى السماء بالنفس والجسد وهي تشفع فينا على الدوام لدى ابنها يسوع المسيح”، متوجّهاً إلى المؤمنين بالقول: “اذهبوا إلى مريم، افتحوا قلوبكم، والتمسوا منها النِّعَم والبركات”.

وأشار سوني إلى أنّ “المحن والمعاناة التي نعيشها على هذه الأرض الفانية، وبخاصة محنة التهجير والإقتلاع لأهالي نينوى الذين هُجِّروا من أرضهم ويتألّمون في جسدهم ونفسهم، وهم ينشدون اليوم الفرج والخلاص حتّى في بلاد بعيدة، وليس لهم إلا هذه الأمّ السماوية التي تعرف كيف تعطينا الرجاء ولا تجعلنا نقع باليأس”.

وختم حديثه سوني بأنّ هذا العيد تبتهج جموع من المسيحيين فيه وخاصة في محافظة نينوى ولديهم طقوس خاصة توزّع فيها “الهريسا والعدس” للناس والمصلين”.

وقالت أم رامي من ناحية بعشيقة لـــ إيزيدي 24 ” إنّ أمّنا العذراء هي شفيعة لنا ونحن نؤمن بأنّها تخلّصنا من كافة المصاعب، وهذا اليوم فرحنا حينما طبخنا الهريسا ووزّعناه للناس بعد إنتهاء القداس حيث وزّعنا الهريسا أيضا لإخوتنا الإيزيديين في هذه المناسبة المباركة”.

ويعد مفهوم انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء من أهم المعتقدات المسيحية حول مريم العذراء. يشترك هذا المفهوم أيضا بين مختلف الطوائف المسيحية التي تبجل مريم العذراء وإن كان بأشكال مختلفة.
في الكنائس التي تلتزم بالعيد، يُعد الإنتقال يومًا رئيسيًا يحتفل به في 15 أغسطس. في العديد من الدول، يتم تمييز العيد أيضًا باعتباره يومًا مقدسًا للالتزام في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.
وعادة تلتزم كلّ الكنائس بتوزيع “شوباتي و هريسا” للمصلين وجيران الكنيسة بعد أن يتم طبخها داخل باحة الكنيسة ويتم الصلاة عليها من قبل الكاهن ومباركتها.