قداسة البطريرك أفرام على رأس المجمع المقدّس للكنيسة السريانية الارثوذكسية في زيارة لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون – بعبدا

زوعا اورغ/ اعلام البطريركية

في التاسع من تشرين الأول 2018، قام قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني مع أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء أعضاء المجمع المقدّس لكنيستنا السريانية الأرثوذكسية بزيارة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وذلك في القصر الرئاسي في بعبدا.
وخلال اللقاء، ألقى قداسة سيدنا البطريرك كلمةً جاء فيها:
“باسم أصحاب النيافة المطارنة في الكنيسة السريانية، الوافدين من كل انحاء العالم، أتقدّم بالشكر الجزيل لاستقبالكم لنا. وقد رغبنا في زيارتكم مع بداية أعمال السينودس المقدّس لكنيستنا الذي افتُتح اليوم، وهو ينعقد مرّة كلّ سنة أو كلّما دعت الحاجة، ويتناول هموم ومشاكل الكنيسة وأبنائها في الشرق الأوسط ليطّلع عليها المطارنة في مختلف دول العالم”.
وأضاف قداسته: “أنتم تحملون هذه الهموم في قلبكم وفكركم بشكلٍ يوميٍّ ونحن شهودٌ على ذلك، وزيارتنا هي لشكركم على دعمكم ورعايتكم افتتاح المقر البطريركي الجديد وما تخلّلها من كلمةٍ تاريخيةٍ بالفعل، وضعت النقاط على الحروف لجهة حقوق كلّ مسيحيّي المنطقة وبالأخصّ السريان منهم. كما نؤكّد لكم صلاتنا ووقوفنا إلى جانبكم في القضايا التي تحملونها أينما حللتم، وبالتحديد أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي نقلت همومنا كمسيحيّين ومسلمين في المنطقة إلى المجتمع الدولي، كما نقدّر جهودكم لجعل لبنان مركزًا لحوار الحضارات والأديان، ونتمنّى أن يوفّقكم الله في مسعاكم للنهوض بلبنان والاسراع في تشكيل الحكومة ومكافحة الفساد. ونحن ندرك، أكنّا في سوريا أو العراق أو تركيا أو الاردن أو أي مكان، مدى الدور الذي يلعبه لبنان للحفاظ على مسيحيّي الشرق الأوسط وعلى ثقافة الانفتاح على الآخر، والعمل معًا من أجل بنيان الوطن والانسان، وإذا كان لبنان في خير انعكس الوضع على سوريا والعراق وغيرها من الدول والعكس صحيح أيضًا”.
فردّ الرئيس عون مرحبًّا، واعتبر أنّ المسيحيّين يعانون من أخطار كثيرة ظهرت في كلّ المشرق، ومنها الهجرة التي طالتهم، إضافةً إلى مشكلة أخرى هي تهويد القدس وإعلان الاسرائيليّين عن تحويل فلسطين إلى دولةٍ قوميةٍ يهودية. وتابع رئيس الجمهورية: “إنّ واجبنا نشر التنوّع في المجتمعات ليتعرّف المواطنون على بعضهم، ويحدّوا بالتالي من المشاكل والتفرّد في ممارسة السلطة والمتاعب على المستوى الاجتماعي. لقد طرحنا في الأمم المتحدة إنشاء أكاديمية جامعية من أجل تثقيف الطلاّب عن مختلف الحضارات والأديان، كي يصبح الحوار أسهل بعد أن يتعرّف الناس على بعضهم البعض. إنّ الانسان عدوّ ما يجهل، وتبادل المعرفة من شأنه تعزيز السلام في العالم، ومنع التحفيز على اعتماد الحروب، وعلينا أن ندافع عن العيش المشترك وهو ما سأقوم به خلال أعمال القمّة الفرانكوفونية في أرمينيا، وإذا نجحنا في تعميم هذا المبدأ فإنّ حظوظ السلام في العالم سترتفع أكثر ممّا هي عليه اليوم في الأمم المتّحدة وقبلها عصبة الأمم، فبالثقافة والتعليم نجد الطريق نحو السلام عبر التفاوض والحوار”.