في الذكرى الرابعة والثلاثين لاستشهاد الخالدين يوسف ويوبرت ويوخنا

يونادم كنا

في الثالث من شباط الجاري يستقبل شعبنا وحركتنا الديمقراطية الاشورية – زوعا الذكرى الرابعة والثلاثون لاستشهاد القادة الخالدين يوسف توما ويوبرت بنيامين ويوخنا ايشو الذين اعتلوا اعواد مشانق النظام الدكتاتوري البائد دفاعا عن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وكرامته وقضيته العادلة وذلك عام ١٩٨٥، ونالوا اكليل الشهادة مرفوعي الرؤوس، ولشهدائنا الخالدين نقول، اذ  نعيش ذكراكم الاليمة فاننا نحني رؤوسنا اجلالا لارواحكم الطاهرة ونقول بانكم نلتم اكليل الشهادة  لرفضكم سياسات النظام الدكتاتوري وممارساته العنصرية بحق شعبنا وبحق كل العراقيين، ودخلتم التاريخ بشرف واباء، وامسى اعداؤكم واعداء الانسانية في متاهات الذل والرذيلة، تلعنهم الاجيال لما اقترفوه من جرائم وسياسات جرت البلاد والعباد الى اوضاع كارثية وجروح لا تندمل وجلبت الويل والدمار والقتل والذبح على الهوية فالمذابح الجماعية بدءا من القاعدة فداعش ولربما اخواتها مستقبلا لا سامح الله، وكانها لعنة التاريخ تلاحق البلاد واهله٠

ونؤكد لرفاقنا الخالدين شهداؤنا الابرار باننا رفاقكم على الدرب سائرون مهما غلت التضحيات ورغم الصعوبات والمشقات في زمن امست القيم مترنحة امام اعاصير العولمة و بالعموم قلاع المبادئ واسوار الديمقراطية تنهار امام جشع المصالح الفئوية والشخصية  والجنوح لاحتكار السلطة والمال، والرضوخ للاجندات الخارجية التي لا يسرها امن واستقرار وازدهار البلاد، وذلك لضعف البوصلة الوطنية ولغيابها احيانا٠

ورغم السرور الذي عم البلاد بعد تطهير العراق من دنس داعش الارهابي، الا ان اخواتها لا زالت متعشعشة بيننا ومسببات بروزها ثانية مستمرة، فالبعض يفتي بحرمة تقديم التهاني في اعيادنا، والاخرون لا يشبعون من سرقة المال العام واهلنا لا يزالوا في مخيمات النزوح ومنازلهم ركاما واطلالا من الموصل القديمة وسهل نينوى وسنجار والبيجي والانبار وغيرها، والبصرة واطرافها تعاني من العطش، والتجاوز على قرى واراضي شعبنا لا يزال دون علاج وعقاراتنا في بغداد والبصرة هدفا سهلا للمافيات، ووو ولا نود الاسترسال اكثر،

وعلى الصعيد القومي، فان اوضاعنا لم تكن بافضل من الواقع الموضوعي الصعب، اذ تستمر تأثيرات ما تعيشه البلاد من دور وسطوة الاحزاب السياسية برداءة الدين، وتبعات ذلك على واقعنا الداخلي لتوسع شقة الخلافات والاستقطابات لتنتقل عدوى الطائفية وبالتالي تاثيراتها السلبية على وحدة شعبنا، وبالتالي استغلال ذلك من خارج  البيت وبالضد من مصالح شعبنا٠

وفي هذه  الذكرى الاليمة فاننا نجدد العهد لارواح شهداؤنا الابرار  ولشعبنا الابي ونقول بان هذه الظروف الصعبة والكارثية لن تنال من عزمنا ولن تثنينا عن مواصلة درب الشهداء، وتواصلنا بثبات لمواجهة ذلك حتى تحقيق ما كان الشهداء ولا زلنا نصبوا لتحقيقه لشعبنا ولكل ابناء العراق٠

المجد والخلود لشهداؤنا الخالدين

٣ شباط ٢٠١٩