عنكاوا كوم تستذكر  مرور خمسة اعوام على رحيله المفاجئ، سعدي المالح فتح نوافذ الثقافة السريانية امام المثقفين العراقيين

زوعا اورغ/ عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد
تحل في الـ30 من شهر ايار (مايو ) الجاري  الذكرى الخامسة لرحيل الاديب العراقي المعروف  والاكاديمي سعدي المالح  الذي رحل عن عمر ناهز ال63 عاما كانت حافلة بالكثير من الاسهامات المميزة  خصوصا حينما تبوا منصب مدير عام الثقافة السريانية في اقليم كردستان  وعمله على  مد جسور التواصل بين المثقفين العراقيين  لغرض ابراز دور الثقافة السريانية ورجالاتها وبصماتها على واقع المشهد الثقافي في العراق ..لقد اسهمت الحلقات الدراسية  التي كانت تقام برعاية المديرية العامة للثقافة السريانية اعوام 2010 وما تلاها  في  اضاءة المشهد الثقافي السرياني بالبحوث والدراسات التي اعدها خبراء واكاديميين ومؤرخين حاولوا بشكل وباخر  بالاعتراف بدور السريان في مسيرة الثقافة العراقية فعدت تلك الدراسات التي قدموها  قناديل مضيئة  اقتبست اشعاعها من الاشعاع الثقافي الذي تركه الاقدمون ..وفيما تمر ذكرى رحيل المالح بصمت  في  وسائل الاعلام  تبدو سيرته وما قام به محط اعجاب الاخرين حينما يتناولون منجزه الابداعي في حقول الادب والثقافة ففي عشرينيات عمره انطلق في مشواره الادبي لتشهد سبعينيات القرن الماضي انطلاقة قلم شاب واعد عرف عن نفسه وشخصيته الادبية من خلال مقالات نشرتها صحف واسعة الانتشار مثل (الراصد)، و(التآخي)، و(طريق الشعب)، و(الثقافة الجديدة)، ومجلة (الفكر الجديد). وفي المقابل كان تحصيل المالح العلمي يدعوه للارتقاء بالمشار المهني فحصل على دبلوم من معهد إعداد المعلمين في أربيل في عام 1970 ، ثم أكمل دراسته العليا في موسكو وحصل على ماجستير في الإبداع الأدبي (النثر الفني) من معهد جوركي للآداب التابع لاتحاد الكتاب السوفييت (سابقًا) في موسكوفي عام 1983. نال شهادة الدكتوراه في فقه اللغة والأدب، مجال الاختصاص الأدب العربي المعاصر، من معهد الإستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية (سابقًا) في موسكو في عام 1986. عمل أستاذًا للأدب العربي في كلية الدراسات الشرقية في جامعة طشقند خلال عام 1986-1987، وعمل في جامعة الفاتح في طرابلس كأستاذ للأدب واللغة الروسية والترجمة في مركز اللغات (كلية التربية) بين عامي 1987و1989. انتقل بعدها إلى كندا و أسس هناك جريدة أسبوعية للجالية العربية باسم جريدة (المرآة) في مدينة مونتريال عام 1990، واستمر في رئاستها حتى عام 1999. شغل منصب رئيس تحرير مجلة (الشرطة) الصادرة عن إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية في أبو ظبي بالإمارات. من عام 1999 إلى عام 2001. عمل خلال الأعوام 2003-2005 مدرسًا للغة العربية للأجانب (الناطقين بالفرنسية والانجليزية) على وفق منهاج خاص من تأليفه في المدرسة العربية في مونتريال، ومترجمًا معتمدًا من الحكومة الكندية في مونتريال بكندا. عقب عودته إلى العراق، عمل كأستاذ للأدب المقارن ورئيس قسم اللغة الانجليزية في كلية اللغات في جامعة صلاح الدين بأربيل عام 2005. شغل منصب مدير عام للمديرية العامة للثقافة السريانية في عنكاوا التابعة لوزارة الثقافة في إقليم كردستان العراق. توفي في 30 مايو عام 2014 بأربيل إثر أزمة قلبية ومن نتاجاته  الروائية التي ابرزها خلال سني حياته تنطلق عناوين مثل .

• “يوميات بيروت “، 1983
• “أبطال قلعة الشقيف”، 1984
• “في انتظار فرج الله القهار”، 2006
• “عمكا”، 2013
اما النتاجات الاخرى فهي • “الظل الآخر لإنسان آخر” (مجموعة قصصية)، 1971
• “مدائن الشوق والغربة” (مجموعة قصصية)، 1971
• “مدن وحقائب” (قصص مختارة)، 1994
• “حكايات من عينكاوا” (مجموعة قصصية)، 2001
• “في الثقافة السريانية: متابعات نقدية ومقالات”، 2009

وقد حظيت تلك الاسهامات الادبية باضاءة الباحثين والاكاديميين ففي فبراير (شباط ) من العام الماضي وبرغم رحيله عن المشهد الثقافي فقد شهدت مدينة الموصل    فقد شهدت   كلية التربية الاساسية في جامعة الموصل  مناقشة الطالبة ( ضحى محمود صالح) في رسالتها للماجستير الموسومة بـ ( المكان في قصص سعدي المالح ..مجموعة مدن وحقائب انموذجا) حيث تالفت لجنة المناقشة  من كلا من الاستاذة .م.د.فائزة محمد المشهداني رئيسا  وعضوية كلا من أ.م.د.سعد جرجيس سعيد وأ.م.د.بيداء حازم سعدون بالاضافة للاستاذ م.د.نبهان حسون السعدون ….عضوا ومشرفاوفي نهاية جلسة المناقشة اقرت اللجنة منح  الطالبة  شهادة الماجستير في الادب العربي الحديث .