عموبابا والمنتخب .. هرولة من بعقوبة الى بغداد ؟!!

يعقوب ميخائيل

مازالت تداعيات خروج المنتخب العراقي لكرة القدم من البطولة الاسيوية تلقي بظلالها على الجمهور الرياضي والاعلام وجميع اصحاب الشأن الذين قد يختلفون حول تقييم المشاركة لكن الغالبية تتفق الى حد كبير على قدرة المنتخب على تحقيق الافضل لولا التقصير الذي حصل في الية تنظيم عملية اعداده لهذه البطولة، وبالذات من الناحية الفنية .. ، بعد ان برزت في الافق سلبيات كثيرة وفي مقدمتها النقص الحاصل في لياقة اللاعبين البدنية التي أسفرت عن تعرض الكثير من اللاعبين الى الاصابات لاسيما في المباراة الاخيرة أمام قطر التي كانت المباراة الاخيرة لمنتخبنا في هذه البطولة بعد ان تلقى الخسارة بهدف دون مقابل كانت كافية لاقصائه من الدور 16 من هذه البطولة !

لقد اشرنا في مناسبة سابقة وتحديدا بعد أخفاق منتخبنا في هذه البطولة أي عقب الخسارة مع قطر ، وما رافقها من احداث غريبة وبالذات في جانب لياقة اللاعبين البدنية ! .. أشرنا الى ضرورة بل واهمية الطاقم الفني الذي يعمل مع المدرب السلوفيني كاتانيتش وبالذات مدرب اللياقة البدنية ..  ولكن الاغرب في هذا الامر اي في موضوع مدرب اللياقة ان المنتخب يضم مدربين أثنين للياقة البدنية !! ، .. أحدهما هو أبن المدرب كاتانيتش الذي جلبه معه كمدرب للياقة بينما هو يفتقد ولو للحد الادنى من امكانات فنية  بهذا الجانب !! ، .. ولا ادري كيف تم التعاقد معه كمدرب للياقة .. او بالاحرى كيف وافق اتحاد الكرة على العقد بينه وبين المدرب كاتانيتش الذي ضم (طاقمه) على مايبدو … (المدلل) ابنه كمدرب للياقة !! ، وهو حسب ما وصفته الكثير من وسائل الاعلام العراقية  بمدرب (بايسكلات) !! ، في اشارة الى فقدانه الى اي خبرة في هذا الجانب لصغر سنه !! .. نقول بالاضافة الى هذا الذي يطلقون عليه صفة ” مدرب لياقة” .. هناك مدرب اخر وهو السيد سردار.. !! أي اننا وبرغم امتلاكنا لمدربين اثنين في اللياقة البدنية الا اننا خرجنا من “المولد” بلا حمص كما يقولون وبالتحديد في مباراتنا مع قطر التي ادت الى اقصائنا من البطولة !!

وازاء ما حصل لمنتخبنا في هذه البطولة وبالذات في موضوع افتقارلاعبينا الى اللياقة البدنية عاد بي شريط الذاكرة الى الراحل شيخ المدربين عموبابا .. الذي كان يولي اهمية استثنائية للياقة البدنية عندما تولى تدريبات المنتخب لفترات طويلة وحقق معه نتائج باهرة .. حتى صارت في حينها تصفه بعض الوسائل الاعلامية بـ (مدرب لياقة) !! ، بينما كان” رحمه الله”  يصر اصرارا كبيرا على التزامه بموضوع اللياقة البدنية وكثيرا ماردد في معرض تعليقه على منتقديه في هذا السياق .. (اذا ماكو لياقة .. ماكو منتخب ) !! ، كما ان معظم لاعبي المنتخب في ذلك الوقت  كانوا ينزعجون من تدريباته الشاقة !! .. نعم الشاقة والصعبة في اللياقة البدنية حيث أعتاد كما هو معروف للكثير من المعنيين بالشأن الرياضي في ذلك الوقت .. وفي تمارين المطاولة تحديدا (المطاولة ..تعني الهرولة لمسافات طويلة) .. أعتاد  أن يجري للمنتخب هرولة من مدينة بعقوبة الى بغداد !!  … نعم .. كان المنتخب بأجمعه يهرول من بعقوبة الى بغداد كجزء من تدريبات اللياقة البدنية التي اعتمدها الراحل عموبابا !!.. بهذه الطريقة .. وبطرق ووسائل أخرى تدريبة وانظباطية ايضا والتي تميزت بها شخصية المدرب القدير عموبابا استطاع ان يصنع للعراق ليس فقط منتخبا كبيرا وانما كوكبة رائعة من النجوم التي مازالت تستذكر وبأفتخار الانجازات الكبيرة والرائعة التي حققها عموبابا  للكرة العراقية ..