ضربة الجزاء التي قصمت ظهر( الشياطين) !!

يعقوب ميخائيل

بخلاف ما كان يسعى من خلاله لاعبو مانشيستر يونايتد لادراك التعادل بعد خروج فريقهم متأخرا بهدف في نهاية الشوط الاول من مباراتهما امام ارسنال .. ، جاءت ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم لصالح ارسال لتقصم ظهر “الشياطين” الذين كانوا يتطلعون بل يحدوهم الامل لاستكمال فرحة أقصاء باريس سان جيرمان بالاسبوع الماضي عندما حققوا انتصارهم الكبير عليهم في (القصرالاليزيه) ! ، معلنين احقيتهم في الانتقال الى الدور المقبل في منافسات دوري ابطال اوربا !!.. ولكن يبدو ان الحظ قد وقف عابسا في وجههم  هذه المرة ، ! وفي الوقت ذاته لربما لم يحسنوا استغلال الفرص التي لاحت لهم في اكثر من مرة حيث افتقرت الى التركيز بلمستها الاخيرة حتى بات الفريق في وضع غير محسود عليه لاسيما بعد ان عزز فريق الارسال تفوقه بهدف ثان اثر ضربة جزاء لربما كانت هناك شكوك في صحتها الا اننا نعتقد كانت صحيحة ولا غبار عليها بعدما تعرض الكسندر لاكازيت الى اعثار داخل منطقة الجزاء .. !!

في كرة القدم يجب ان نؤمن بالقول المأثور .. لكل مباراة ظروفها !! .. وهذه الظروف لاتقتصر فقط على مستجدات معروفة ابرزها الاصابات التي تؤثر بشكل كبير على الفرق وبالتالي على النتائج بل تدخل ضمنها حتى (حظوظ ) الفريق !! ، فنرى الكثير من اللاعبين وفي معرض تعليقهم على خسارة تلحق بفرقهم وقد تكون سواء غير متوقعة في مباراة ما أو من باب تبرير الخسارة   .. يلقون باللائمة على (الحظ) الذي لم يخدمهم جراء الخسارة بالمباراة !

العارضة أولا .. ومن ثم القائم .. وقفا عابسين بوجه لاعبي مانشيستر يونايتد !! .. الى جانب تألق حارس مرمى ارسنال لينو الذي لعب دورا كبيرا في الحفاظ على شباكه نظيفة طوال المباراة ان لم نقل أسهم في صناعة الفوز لفريقه !

نعم الدقائق الثمانية الاولى كادت تمنح المان يو فرصة التفوق لولا العارضة !! .. وحتى بعد ان تقدم الارسال في الدقيقة 12 من المباراة بهدف تشاكا ” الصاروخي ” لاحت فرصة اخرى للتعادل الا  ان القائم انقذ مرمى ارسال في هذه المرة ايضا !

* الاشارة الى الفرص التي توفرت لـ ” مان يو ” لا يعني اطلاقا منح ارجحية التفوق لهم من حيث مستوى الاداء على حساب ارسنال الجاد في كل شيء !! .. ففي شوط المباراة الاول كان من الصعب منح الافضلية لهذا الفريق على حساب الاخر .. بل ان الاداء تميز بجمالية واضحة من الطرفين وتحديدا في سرعة الاداء والانقضاض الهجومي الذي طالما وفر فرص الهجمات السريعة ..

ومع ان مانشيستر يونايتد نزل ومنذ اللحظات الاولى لانطلاق الشوط الثاني .. نزل مندفعا نحو مسعى تحقيق التعادل في اقرب فرصة أملا في اعادة التوازن للمباراة من خلال تحقيق التعادل !! ،  الا ان ذلك الاندفاع كان يفتقر الى التركيز والى سرعة البديهية التي كانت سببا في اهدار المزيد من الفرص دون استغلال ولو واحدة منها كي يتحقق ما كانوا يصبون اليه !!

وهكذا مرت الدقائق عصيبة  حتى جاء الخطأ “الكارثة” في الدقيقة 68 !! .. مُنح على اثره ارسنال الفرصة الذهبية لتعزيز تفوقه فسجل هدفه الثاني من ضربة جزاء أعلن من خلالها تسيده لمجرى الامور بشكل شبه كامل مع وضع الشياطين في موقف حرج لاسيما في الدقائق الاخيرة التي ادرك فيها فريق مانشيستر يونايتد ان العودة للمباراة باتت صعبة ان لم نقل مستحيلة !! ،  فأستسلم للامر الواقع الذي فرض عليه بالتخلي ” ولو مؤقتا” عن (المربع الذهبي) في قائمة ترتيب الدوري  التي يقف في مقدمتها على التوالي مان سيتي وليفربول .. بفارق كبير من النقاط (74 – 73) .. عن  توتنهام وأرسنال (61 -60 ) .. بحيث نرى صعوبة في اللحاق بركب المتصدر والوصيف !!..

نعم انه أمر صعب .. وصعب للغاية ..   ولكن تبقى كرة القدم حاضرة بمفاجأتها ..لا صعوبة .. ولا مستحيل في قاموسها ..  أنها (أم) المفاجأت ؟!!