رفقاً بهمزة ألقوش

ادمون لاسو

يغيظني جداً عندما أرى من يكتب اسم ألقوش (البلدة التاريخية المعروفة في سهل نينوى) بدون الهمزة على ألفها، ذلك ان همزتها اصلية، وعندما تكتب بدونها تحسب (الف لام) التعريف العربية. بينما هي (آل) وهي ترخيم لأيل (أي الإله) وهو اسم إله القوش المحلي (الاله سين القوي) اله (القمر)، الذي نقبت في مذبحه، واستخرجته الى الملأ عام 2000 م. بل ان الدراسات اللغوية الايتمولوجية (التأصيلية) تؤكد ان حتى ( الـ ) التعريف العربية نفسها متحدرة من ايل El (الاله) كما يقول د. انيس فريحة في احد كتبه.

وحملت الانباء ان الجنوبيين في السودان الذين اعلنوا دولتهم المستقلة في 9 تموز 2011 بعد ستة اشهر من استفتائهم على الاستقلال إثر تطبيق اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 بين الحكومة السودانية في الشمال، وجون قرنق (1945 – 2005) القائد التاريخي للجنوبيين، كانوا ينوون تسمية دولتهم (كوش) وهي المملكة التي حكمت طيلة  الف عام (700 ق.م – 300 م) على ارض تمتد من جنوب مصر الى مدينة ملكال الواقعة في القسم الشمالي من جنوب السودان. والنشيد الوطني المعتمد في دولة (جنوب السودان) كما سميت رسميا يحمل اسم (ارض كوش) وهي تسمية توراتية. يقول النشيد : “أيها الرب العظيم نصلي لك ونمجدك لترأف بكوش ارض المحاربين الاشداء ومهد الحضارات”.

وهنا أتساءل ماذا لو كانت الدولة الجديدة سميت بـ (جمهورية الكوش) ؟ اما كان الامر يلتبس بينها وبين (ألقوش) عندما لا تركب الهمزة فوق الف الأخيرة، خاصة عندما ينطق بهما بالانكليزية.

واستدراكاً أقول ان حق اسم القوش ان يكتب بالانكليزية بـ (E) و(K) Elkosh وليس بـ (A) و (q) كما هو شائع، ذلك ان النبي ناحوم الألقوشي يسمى في النسخة الإنكليزية من الكتاب المقدسNahum of Elkosh  او Nahum the Elkoshite. فلماذا هذا التخبط في رسم اسم القوش؟

ويغيظني أيضا عندما تكتب (عنكاوا) و(بربارا) و(سارا) بالهاء بدلا من الالف (عنكاوة – بربارة – سارة) وأيضا (تلسقف) عندما تكتب بـ (لامين) – تللسقف – وهي صيغة غريبة ومستهجنة. وماذا عن (بخديدا) هي الأخرى عندما تكتب بالغين (بغديدا) ؟ وصحها (الخاء)، ولكن قوانين الابدال الصوتي (Assimilation) هي التي تحول (الخاء) الى (الغين) عند التلفظ والاستخدام اليومي.

المقال منشور في العدد 656  من جريدة بهرا في عمود (سنابل).