رسامة الأب الربان جاك يعقوب مطرانًا نائبًا بطريركيًّا لشؤون الشبيبة والتنشئة الدينية للسريان الارثوذكس في العطشانة

زوعا اورغ/ اعلام البطريركية

في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم السبت 9 آذار 2019، احتفل قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بالقداس الإلهي في كنيسة مار سويريوس الكبير في المقرّ البطريركي ـ العطشانة، وخلاله، وفي جو روحي مهيب، قام قداسته برسامة الأب الربان جاك يعقوب مطراناً نائبًا بطريركيًّا لشؤون الشبيبة والتنشئة الدينية.
عاون قداسته بالقدّاس الإلهي أصحاب النيافة المطارنة: مار ديوسقوروس بنيامين أطاش، النائب البطريركي في السويد، مار أثناسيوس إيليا باهي، النائب البطريركي في كندا، مار نيقوديموس داود شرف، مطران الموصل وكركوك وإقليم كوردستان وتوابعها، ومار تيموثاوس متى الخوري، النائب البطريركي في أبرشية دمشق البطريركية.
كما عاونه في طقس الرسامة إلى جانبهم أصحاب النيافة المطارنة: مار ثاوفيلوس جورج صليبا، مطران جبل لبنان وطرابلس، مار سويريوس ملكي مراد، النائب البطريركي في البرازيل، مار سلوانس بطرس النعمة، مطران حمص وحماة وطرطوس وتوابعها، مار يوستينوس بولس سفر، النائب البطريركي في زحلة والبقاع، مار غريغوريوس ملكي أورك، النائب البطريركي في أديمان وجوارها، مار إقليميس دانيال كورية، مطران بيروت، مار ديونيسيوس جان قواق، النائب البطريركي في أبرشية شرقي الولايات المتحدة الأميركية، مار خريسوستوموس ميخائيل شمعون، النائب البطريركي ومدير المؤسسات البطريركية الخيرية في العطشانة، مار تيموثاوس ماثيو، مار جرجس كورية، النائب البطريركي في بلجيكا وفرنسا واللوكسمبورغ، ومار موريس عمسيح، مطران الجزيرة والفرات، بحضور نيافة المطران مار فيلكسينوس متى شمعون.
وكذلك حضر صاحبا الغبطة مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وجوزف عبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، إلى جانب عدد أصحاب النيافة والسيادة مطارنة الكنائس المسيحية في لبنان وسوريا، وحشد كبير من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين.
في موعظته، استذكر قداسة سيدنا البطريرك شهداء سبسطية الأربعين الذين تذكرهم الكنيسة المقدّسة اليوم. واعتبر قداسته أنّ المسيحية هي الدين الأكثر اضطهادًا في العالم. وأضاف متحدّثًا عن الشهادة بأنّ كلاًّ منّا شهيدًا وشاهدًا للمسيح، البعض بالدمّ، وآخرون بالكلمة أو بالعمل. وأردف قداسته بأنّ الكنيسة تقدّم اليوم شهيدًا وشاهدًا جديدًا للمسيح هو المطران الجديد الذي يتقدّم سائرًا بدرب الشهادة وهو يعلم التحديات والمصاعب التي تنتظره، لكنّه يعرف أنّ من يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء لا يستحقّ المسيح. وتابع قداسته أنّ طريق الشهادة ولئن اعترضته آلام الجسد وأحزانه، إنّما هو فرحٌ روحيٌّ بالربّ. وهنّأ قداسته المطران المرتسم متمنّيًا له خدمةً مثمرةً في حقل الربّ، خاصّةً مع الشباب.
وخلال القداس الإلهي، وبحسب التقليد المتّبع في كنيستنا السريانية الأرثوذكسية، أعلن المرتسم الجديد إيمانه القويم ووقّعه أمام قداسته. ثمّ تلا قداسته على المرتسم صلاة حلول الروح القدس ثم صلاة وضع اليد حيث وضع قداسته يمينه على هامته ورقاّه إلى درجة رئاسة الكهنوت المقدس.
وفي جو روحي أطلق قداسته على الربان جاك يعقوب الاسم الأبوي (مار أنتيموس)، وشرع بإلباسه الحلّة الحبرية، وأجلسه على الكرسي الأسقفي ووضع يده على كتفه ونادى ثلاث مرّات أكسيوس (مستحق)، فردّد الشعب المناداة بعد قداسته. ثمّ حُمل المطران الجديد وهو جالس على الكرسي على أكتاف الكهنة ليقرأ الإنجيل المقدس. بعدها، سلّمه قداسته العكاز الأبوي رمزًا للرعاية والسلطة الكنسية فبارك به المؤمنين.
ثمّ ألقى المطران الجديد مار أنتيموس يعقوب كلمةً بالمناسبة بعنوان: “وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ أَنَا ذَاتِي، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ” (يوحنا 17: 19)” (ننشر نصّها لاحقًا).
ثم أكمل نيافة المطران الجديد القدّاس الإلهي، بعدها دخل قداسته وصاحبَي الغبطة ونيافة المطران الجديد وأصحاب النيافة المطارنة بزيّاح إلى صالة الاستقبال في المقرّ حيث أكمل قداسة سيدنا البطريرك طقس الرسامة الحبرية بتقليد المرتسم القاووغ والجبّة، كما سلّمه عصا الرعاية الصغرى والأيقونة وسط فرحة كبيرة. بعدها تقبّل المطران الجديد التهاني من الحضور جميعًا.