رسالة من العقل والروح

حنان اويشا

لست بكاتبة للشعر والقصيدة .. ولكن .. في أوج التهيئة لهذا العرس الكبير سؤلت .. ألن يكون لك ثمة حروف تشاركين بها بهجة الاحتفال ؟.. فأجبت .. لا اعلم .. ربما . ساحاول .. .. سأحاول تلك ما لبثت تخاطب خلجات روحي وتتسائل .. ترى ما عسايّ ان أقدم وكيف أفي بهاء المناسبة وسحرها الذي يستحق الكثير ..

بدأت ولم انتهي لحد الساعة .. بدأت لاجد القلم يرقص على انغام الابجدية وفي الوقت نفسه يعاتب ويلوم قائلا .. لستي بكافية ايتها الحروف .. فانا أتوق للمزيد منك .. فانتي قليلة بحق من كتبوا عصرا جديدا لامة انصفها التاريخ وخذلها الحاضر.. وكان على من اوجدوك ان يجعلوا منك 40 حرفا لعلك تكفين لنداءات العقل والروح ..

عقلنا الذي ادرك معاني الحرية والوجود والهوية في مدرسة زوعا .. وروحنا التي طأطأت خجلة امام عظمة الخالدين من شهدائك الابرار ..

ففي زوعا كتبنا قصص وحكايات لم تكن كمثيلاتها .. حكايات في الحب والعشق والغزل .. قصص في حب تربة الوطن بكل ويلاتها .. وحكايات في عشق الانتماء اليها ..وطالما تغزلنا بمستقبل امة تعشمت بابنائها خيرا .. ابنائها الذين تحدوا بؤس الواقع واحجار العثرات وتفاهات الشعارات الرنانة .. ابنائها الذين نادوا باسهما عاليا مطلقين الوعد .. جئنا وكلنا رهن طاعتك مهما كانت التضحيات ومهما قدمنا من قرابين .. ليس بخافيا بان الطريق لم يكن مفروشا بالياسمين وانما كان علينا تحمل تركة ثقيلة لعصور طويلة انهكت جسد امتنا وشعبنا .. تلك الاعباء التي كان على زوعا مجابهتها بترو وحكمة ..

شخصيا فان البهجة تغمرني كلما عادت بنا الذكريات الى تلك الايام .. وذلك القرار الصائب .. عندما قررنا الالتحاق بصفوف زوعا .. فهي صفحة اخرى تحكي قصة الرضا عن النفس عند الاقتران بالمعاني السامية لرسالة زوعا واهدافه ونهجه الذي آمنا به عقلا وروحا .. ليتجسد في كل تفاصيل حياتنا وكأننا نعيش الولادة الثانية ..

زوعا كنت وستبقى بيتنا الكبير ومدرستنا المعطاء  وطباشير احفادنا .. جيل بعد آخر يحمل الاعباء ورايات المسير نحو الافاق والامال المنشودة .. فكيف لقلمي ان لا يزهو فرحا واطمئنانا وانا ألمح ياتا (حفيدتنا) ترفع الآتا في مسيرة البنفسج .. ومن ابتسامتها يفوح عطر البقاء والوجود والامل بالآتي ..