د. دريد حكمت زوما : من روداو الى انطوان الصنا لا تقولونني ما لم اقله

زوعا اورغ/ نينوى

بتأريخ 29/11/2018 أجرت فضائية روداو مقابلة تلفزيونية معي باعتباري مستشاراً لمحافظ نينوى لشؤون المسيحيين ومن نازحي مدينة الموصل، ويبدو إن اللقاء تزامن مع التقارير الدولية التي أشرت خروقات بحق شعبنا الكلداني السرياني الأشوري في الإقليم.

واود ان أوضح بأن لقاء روداو معي اقتصر على سؤالين لا علاقة لهما بأوضاع شعبنا من أبناء الإقليم أو أوضاعهم والتجاوزات الحاصلة بحقهم، وإنمااقتصر السؤالين عن أوضاع نازحي مدينة الموصل وبلدات سهل نينوى الىالإقليم بالإضافة إلى التجاوزات على عقاراتهم في الموصل.

إما ما تم نشره من قبل وكالة روداو فقد تم حشر وجهات نظر ومعلومات لم نتحدث بها بتاتاً وإنما تعبر عن وجهة نظر الوكالة وان المعادل الفيلمي خير شاهد على ذلك، وحررت بأسلوب يتصور القارئ بأنها مواقفنا وأراء صدرت منا وتسببت في سوء الفهم واعتقاد البعض بأنه هناك تناقض في مواقف قيادة زوعا . فهذه تهم باطلة لا أساس لها من الصحة لان روداو لم تسألنا عن الخروقات أو التجاوزات على القرى والأراضي في الإقليم ولا عن غياب الشراكة وسياسة الإقصاء والتهميش لشعبنا في حكومة الاقليم.

اذ اننا تعودنا على مقالات تنشر من قبل بعض الموالين للحكام في كل الأزمنة (على منهج شعراء البلاط) للدفاع عن سياسات وممارسات أسيادهم كلما استوجب الأمر إما بتكليف من الأسياد أو تزلفاً وتملقاً للأسياد.

وللسيد انطوان الصنا نقول ( لن ندخل في سجالات مع حضرتكم عدا ان نذكر بواقع قريتكم (مانكيش العريقة) والمعروفة بهويتها المسيحية وتأريخها، ما هو مصيرها الان من التغيير الديموغرافي؟ وماذا تبقى من اراضيها وبلدتها لاهلها الطيبين اليوم؟ وان الشهيدين الخالدين من أبناء  مانكيش العزيزة  الشهيد فرنسيس شابو والشهيد ابو نصير قد مر على استشهادهما أكثر من (25) خمس وعشرين عاماً والتهم  لا زالت ضد مجهول دون أية إجراءات قانونية  بحق المجرمين القتلة، وبعكس ذلك فقسم منهم تم تكريمهم وتعظيمهم، وهذا يكفي لدحض ادعاءاتكم ومديحكم للحاكم والحكومة ، وللآخرين ممن يثنون على مقالكم الذي يخلط بين أمرين وموقفين مختلفين ( نينوى والنازحين، وبين أوضاع شعبنا في الاقليم) يبدوا أنهممصابون بقصر النظر رغم محاولاتهم بالظهور  بمظهر الساسة  والمصلحين القوميين ،  الا ان ذلك كان وسيبقى ادعاءاً يصدر  من  مواقف مستريحة دون الاستعداد لتحمل أعباء المسيرة فالتصدي والتضحية.

وعليه نأمل من روداو ومن روادها ان يلتزموا الدقة في نشر الإخبار بعيداً عن نشر إنصاف حقائق محرفة، وهذا ابسط معايير المهنية الإعلامية.

الدكتور دريد حكمت زوما

مستشار محافظ نينوى لشؤون المسيحيين

٣ / ١٢ / ٢٠١٨