دعوة بذكرى كوكبة الشهداء رامي..فارس..سمير مع شيخ الشهداء فرج رحو

أ.د غازي ابراهيم رحو

تمر علينا هذه الايام  ذكرى اليمة  حدثت في 29/2/2008  واوجعت قلوب المؤمنين عندما مدت يد الغدر المسموم  من فئة مجرمة ظالة  فئة  تعادي  وتكره  الايمان والمؤمنين فئة  مملوئة كفرا وكراهية فئة تحمل في قلبها كراهية للانسانية فئة تدعي الايمان ولكن ايمانهم كفرا وكراهية  ..  حيث قامت هذه الفئة الكافرة بمتابعة سيارة شيخ شهداء كنيسة العراق مثلث الرحمات المطران فرج رحو ورفاقه الشهداء  الشمامسة الابطال  الشهيد رامي  حكمت بولص,  والشهيد فارس جرجيس خضر,  والشهيد سمير عبد الاحد دانو و فتح هؤلاء  المجرمين القتلة  نيران اسلحتهم المسمومة  ليغتالوا اصوات الايمان واصوات الحق  حيث استشهد في تلك الحادثة الاليمة الشهداء الثلاثة الابرار رامي ..فارس..سمير ..  وتم اختطاف شيخ الشهداء المطران الشهيد فرج رحو الى جهة مجهولة  للمساومة عليه بامور سياسية ومالية  ومطالب جرمية  منها  غلق الكنائس.. وتجهيز هؤلاء القتلة بالسلاح ..واطلاق سراح مجرمين محتجزين ومبلغ من المال لقاء اطلاق سراح رجل الايمان ….هذا  حسب اعتراف المجرم الذي اعترف موخرا بجريمته النكراء هذه واعترف بانه شارك  بقتل الشهداء الثلاث مع شيخ الشهداء بعد اختطافه حيث كان  بمعيته مجموعة من القتلة المجرمين ؟؟؟اللذين لا يزالون طلقاء لم تصلهم يد القانون والعدالة  ؟؟تمر هذه الايام  على ابناء شعبنا ولا يزال هذا الشعب المبتلى  موزع ومهجر من ارضه ومدينته واملاكه مستباحة  تمر هذه الايام ثقيلة محزنة على ذوي الشهداء ومحبيهم  جميعا اللذين تركوا اطفالا صغار بعمر الورود  تمر هذه الايام ونحن نتذكر  كلمات ذلك المطران الشهيد الذي ما برح ينادي بالتسامح والمحبة التي علمنا اياها سيدنا يسوع المسيح  تمر علينا هذه الذكرى ولا يزال وسيبقى شعبنا مؤمنا بايمانه المطلق بدينه ومحبته لارضه  التي دنسها  الاخرون ؟؟؟ ان استشهادهذه الكوكبة من الشهداء اللذين نعتبرهم  قرابين حية على مذابح الايمان والذي نحتاج اليوم  لكي نوفيهم ان نتوحد جميعا ونوحد  اصواتنا ونوحد كلماتنا لكي نستطيع ان نكون مؤثرين في هذا البلد الذي يعاني التشرذم والتقسيم الطائفي والعرقي ..  مع وصول  هذه الامراض والاختلافات الى البعض من  طوائفنا الدينية التي نحتاجها اليوم لتكون موحدة واحدة و بصوت واحد  لنجتاز الاختبار وينجوا شعبنا …ان معاناة شعبنا واهلنا  يحتاج منا جميعا  زرع التسامح والمحبة ورفع الضغائن والاحقاد  لكي يكون صوتنا مسموعا ؟؟ نحتاج ان نقف جميعا ضد من يحاول تجزئتنا وزرع الخلاف بيننا كمكون اصيل من مكونات شعبنا العراقي ؟؟نحتاج ان يتوقف البعض من كيل الاتهامات للاخرين جزافا ؟؟نحتاج ان لا نقلل من شان الاخرين كرها ؟؟؟نحتاج ان نتسامى على الجراح بين ابناء الوطن الواحد ؟؟لان هذه الذكرى الاليمة  تدفعنا بان نتحامل على  الجراح ونتسامح مع كارهينا من اجل ابنائنا وشعبنا ؟؟؟لان خلقنا تلزمنا بزرع المحبة فيما بيننا ؟؟؟ ان مكوننا المسيحي وعبر التاريخ قدم  على مذابح الايمان  الشهداء  تلو الشهداء دفاعا عن  الحق ودفاعا  عن كلمة الايمان بسيدنا المسيح ؟؟وما اشبه اليوم  بالامس عندما يكرر التاريخ نفسه  بعودة التطرف الديني الاعمى الذي يؤدي الى سفك دماء المؤمنين برفض قبول الاخر وهذا ماحدث في في هذه الحادثة التي ستبقى شاهدا  حقيقيا على استمرار جلجلة المسيحيين في العراق المتالم وتبقى جلجلة المطران الشهيد فرج رحو ورفاقه الابرار  تؤكد كون كنيسة العراق  هي الكنيسة الشهيدة والشاهدة كما عبر عنها شيخ شهداء كنيسة العراق  المطران فرج رحو قبل استشهاده بايام ؟؟؟هذه الكنيسة  التي رفعت  لواء الانجيل دون خوف ودون تراجع ؟؟ان شهادة هؤلاء المؤمنين  هي للدفاع بالناهض من القبر في اليوم الثالث حيث سطروا بدمائهم الزكية المعطرة  تاريخ مشرف يفوح منه عطر الشذا  برائحة السيد المسيح  وهذه الشهادة تذكرنا ايضا  باستشهاد اول شهيد لكنيستنا القديس توما الرسول  دفاعا عن ايمانه بالرب يسوع وعلى خطى شهادة البطريارك يوحنا سولاقا وشمعون برصباعي  ..ان هؤلاء المومنون استرخصوا كل شيء واسترخصوا ارواحهم وهي اغلى شيء عند البشر للفوز بالحياة الابدية  ونالوا روحانية المسيحية العظيمة ان هؤلاء الشهداء اللذين ابوا الا ان يقدموا ارواحهم ليكونوا قدوة ومثال  وعطاء وحب لدينهم ووطنهم  واي عطاء واي حب اعظم من بذل الذات والنخوة حبا بالعائلة المسيحية العراقية  فاصبح هؤلاء الشهداء  ايقونة من ايقونات العراق  وعرس في جمال كنائس الموصل واديرتها  هؤلاء الشهداء هم حراس بيت الرب كتبوا اسمائهم في سفر الخالدين لان الشهادة  في الكتب السماوية هو الطريق الاقصر  الى رحاب المجد والخلود  فكنتم ايها الشهداء ضمير للايمان  وضميرا للوطن وشعلة للاجيال  التي لن تنطفيء بتضحياتكم النبيلة ومنكم نستلهم نحن معاني الوفاء والايمان بقدسية رسالتكم التي قدمتم بها ارواحكم مع اننا افتقدناكم ونفتقدكم وبنفس الوقت نعاهدكم على ان نستمر بالطريق الذي عبتموه بدمائكم  للدفاع عن ايمانكم وسيبقى ذكراكم واسمائكم محفورة بقلوب الاجيال ؟؟واننا  ندعو من هذا المنبر الحر جميع مؤمنينا  من رجال دين ومؤمنين محبين لبني جلدتهم  ان تتوحد كلمتنا  وان تتوحد كنائسنا واصواتها لكي يكون  لنا دورا في اعادة بناء بلدنا وارضنا  لان هؤلاء الشهداء ينظرون الينا جميعا من عليين ويتمنون على الجميع ان تتوحد كلمتنا تخليدا لهؤلاء الشهداء.. دعوة لكنائسنا جميعا  باقامة الصلوات يوم استشهادهم ووضع ذكرى لهم في كنائسنا لكي نعبر عن محبتنا بذكراهم العطرة  ونصون ونوئصل ايماننا ونحفظ كراماتنا الانسانية كما ندعو الى زراعة شجرة زيتون في كل كنيسة من كنائسفي الموصل وكل مناطقنا  باسم هؤلاء الشهداء الابرار ونتذكر  جميعا الى ان الشاهد الاول والشهيد الاكبر ، الذي غلب الموت بسلطان الحب وسلّمنا كلام الحياة زاداً لطريق السماء، ان نبقى بنعمته شهوداً لكلمته فنعيشها ونتّخذها  لنا مصباحاً يُنير خُطانا ويهدي سبيلنا الى الحياة، ولئن هبّت علينا عواصف الدهر العاتية، له المجدُ مع ابيه وروحِه القدوسِ الى الأبد.” رحم الله شهدائنا الابرار وهم اليوم يصلون   من عليين لجميع ابناء   شعبنا  ولاجلنا  فهم اصبحوا اليوم بيد الباري مع القديسين والابرار…الرحمة لهؤلاء الشهداء