بعد عقود من الإغلاق.. إعادة افتتاح كنيسة مريم العذراء بالبصرة العراقية

زوعا اورغ/ وكالات

بعد عقود من الإغلاق، دقت أجراس كنيسة مريم العذراء الكلدانية مجددًا في مدينة البصرة بجنوب العراق، بعد أن كانت قد أغلقت منذ الحرب العراقية الإيرانية.

ومبنى الكنيسة مصمم على طراز العمارة القوطية على أيدي مهندسين معماريين إيطاليين.

ووضع حجر أساسها في عام 1907 وافتتحت في عام 1930.

وقال صلاح عزيز، وهو يسير في الكنيسة ومعه ابنتاه، “أول ما دخلت إلى الكنيسة وكأنما أنت بسنة 1990″، متذكرًا أوقاتًا كانت فيها الكنيسة تكتظ بالرواد لدرجة كانت تستلزم جلب مقاعد إضافية لاستيعاب المصلين.

وبالنسبة لباقي مسيحيي البصرة مثل عزيز فإن إعادة افتتاح الكنيسة حاليًا يمثل إحياء للأمل في نفوسهم. وبينما حصلت كنيسة مريم العذراء في البصرة على فرصة جديدة للحياة، لا تزال العديد من كنائس المدينة مغلقة بسبب قلة عدد المسيحيين في المحافظة.

وقال الخورأسقف عماد عزيز البنا “في البصرة توجد 14 كنيسة ولكن معظمها مغلقة، حاليًا موجودة بس خمس كنائس مفتوحة تقام فيها الصلوات، السبب لأنه قلة المسيحيين في هذه المدينة، فالكنائس الكبيرة التي كانت تقام فيها الصلوات والطقوس الدينية أُغلقت لعدم وجود المسيحيين حولها”.

وللمسيحيين تاريخ في العراق منذ ألفي عام، لكن الحرب والصراع الطائفي قلّص عددهم. وبعد هجوم تنظيم داعش عام 2014 والحرب الوحشية التي أعقبته واستمرت ثلاث سنوات، انخفضت أعدادهم أكثر، وإن كان ليس معروفًا على وجه التحديد نسبة الانخفاض.

وأُعيد فتح كنيسة مريم العذراء بعد أعمال التجديد، التي دعمها البنك المركزي العراقي.

وتعود المسيحية في العراق إلى القرن الأول من العصر المسيحي، حيث يعتقد أن الرسولين توماس وتداوس بشرا بالإنجيل على السهول الخصبة لنهري دجلة والفرات. والعراق يضم العديد من الكنائس الشرقية، سواء كانت كاثوليكية أو أرثوذكسية، بما يعد تقليديًا علامة على التعددية العرقية والدينية في البلاد.