بضيافة منظمة خيروتا, روند بولص وأكد مراد يحاضران عن لغة الأم

زوعا اورغ/ اعلام المنظمة

ضمن سلسلة نشاطاتها التوعوية والتثقيفية، وبدعم من (منظمة كابني)، استضافت (منظمة خيروتا لحقوق الإنسان) كل من السادة (روند بولص) رئيس إتحاد الأدباء والكتاب السريان، و (أكد مراد) المشرف التربوي ونائب رئيس الإتحاد، في محاضرة لمناقشة دور المؤسسات الثقافية في حماية لغة الأم، وذلك مساء يوم الخميس 14 من شباط الجاري وعلى قاعة ثانوية شميرام السريانية المختلطة – ديانا.

في البداية ألقى رئيس المنظمة الأستاذ ايفان جاني كلمة مقتضبة رحب  بها بالحضور والسادة بولص ومراد، مؤكداً على ضرورة إقامة مثل هكذا محاضرات وغيرها من النشاطات التوعوية التثقيفية بلغتنا الآشورية الأم، هذه اللغة المقدسة التي أعطت للإنسانية جمعاء الكثير وعانت ولاتزال من الإهمال والتقصير والتهميش على مختلف  المستويات حتى من الناطقين والكاتبين بها.

بعدها كانت الكلمة للسيد روند الذي تحدث بإسهاب عن مؤسساتنا الثقافية واللغوية الموجودة والعاملة في الوطن ودورها الحالي والمستقبلي، كما وعرج على موضوع الأزمة الإقتصادية التي عصفت بالإقليم ودورها السلبي على النتاجات السريانية بشكل عام، مستذكراً أيضاً الضربة الموجعة التي عرفتها هذه اللغة وثقافتها جراء غزو ما يسمى بتنظيم داعش لمدينة الموصل وقرى وبلدات سهل نينوى والقضاء على الحركة الثقافية واللغوية والإعلامية التي كانت نشطة في هذه البقعة، التي كنا نحلم بأن تكون لنا في المستقبل القريب العش الدافيء الذي يحمينا ويجمعنا. مشدداً على ضرورة التواصل والعمل الدؤوب والتسليح بالإيمان النابع من حبنا لوطننا وأرضنا وقضيتنا وأمتنا في سبيل إعلاء شأن لغتنا وثقافتنا والحفاظ عليها من الإندثار، لأن إندثار لغتنا يعني إندثار هويتنا القومية والحضارية والتاريخية

ومن حقيبته الزاخرة بالخبرة في مجال اللغة والإعلام، تحدث السيد أكد عن الطرق والسبل التي من المفترض العمل عليها في الحفاظ على لغتنا الأم. وضرورة إفساح المجال أمام الشباب والدماء الجديدة للإنخراط في العمل الثقافي، ودعم كافة المؤسسات الثقافية والقومية، لاسيما المدراس السريانية التي تعتبر اليوم  من المؤسسات الوطنية والقومية المهمة التي تعمل في مجال تطوير اللغة والأدب والحفاظ عليهما.

وفي النهاية فتح باب الأسئلة والنقاش أمام الحضور، حيث كان لهم مع المحاضرين نقاش مستفيض حول الموضوع إضافة إلى طرح أفكار ورؤى جديدة تصب في خانة حماية اللغة اليوم والرقي بها مستقبلاً.