بريطانيا تعيد قطعة أثرية عمرها أكثر من 3 آلاف عام إلى العراق

زوعا اورغ/ وكالات

أكدت الحكومة البريطانية، إعادة أثر بابلي يبلغ عمره أكثر من 3 آلاف سنة إلى الحكومة العراقية، وذلك بعما كان معدا للتهريب عبر مطار “هيثرو” في لندن.

وذكرت شبكة “بي بي سي” البريطانية في تقرير لها، أمس الثلاثاء، 19 آذار 2019، ان “الأثر البابلي، الكودورو ، قد ضبط بواسطة السلطات الجمركية في مطار هيثرو بلندن بعد وصوله من العراق، ويعتقد أنه سرق بطريقة غير قانونية من بقايا معبد تاريخي”.

وأضافت، أن “الكودورو عبارة عن تسجيل لعقد مهم لبيع الأرض يكتب على الحجارة أو الصلصال، وأن النموذج الذي سيعاد إلى العراق مصنوع من الحجر الصلب جداً”.

وأوضحت ان طول الكودورو يبلغ 40 سنتيمترا، رغم أن خبراء في المتحف البريطاني يعتقدون بأن ثلثه قد اختفى، ولم يكن الآثاريون يعلمون بوجود هذا الكودورو بالذات إلى أن ضبط في مطار هيثرو، حيث نقل عن مورده، قوله، إنه “حجر من تركيا وقيمته لا تتجاوز 330 دولارا أميركيا”.

واشارت الى أن “السلطات البريطانية قررت أن قيمة الأثر أكثر من ذلك بكثير، وأنه قد يفقد في السوق السوداء المتخصصة بالآثار القادمة من منطقة الشرق الأوسط”.

من جانبه أفاد باحث من المتحف البريطاني، ان “القطعة مهمة جدا، ويعتقد أن حجر الكودورو يعود إلى حكم نبوخذنصر الأول، الذي حكم بابل إلى عام 1103 قبل الميلاد، وتتضمن القطعة سلسلة من التعاويذ الغرض منها الحفاظ عليها إلى أبد الدهر” .

فيما بين الخبير الآثاري، جوناثان تايلور، أن “الكودورو عبارة عن لوح حجري رمزي مدون عليه إهداء قطعة أرض من الملك نبوخذنصر الأول إلى أحد مواطنيه كمكافأة لخدمته المتميزة”، مشيرا إلى أن “القطعة تكسو من أحد جوانبها رسوم للآلهة البابلية أنليل ومردوك، بينما تكسو الجانب الآخر كتابات بالخط المسماري”.

جدير بالذكر أن الحجر يحتوي على عمودين من النصوص المكتوبة باللغة البابلية، ويصعب تفسيرها لأن الحجر مكسور، وجزأه المركزي متآكل، ولا بد أنه كان موضوعا في أحد المعابد في الأصل لأن سطوره الختامية تتضمن صيغ لعنة لحمايته.