المونديال .. فنون وجنون ؟!!

يعقوب ميخائيل
لم يكن المنتخب الارجنتيني مؤهلا لتحقيق الفوز في مباراة اليوم التي خاضها امام فرنسا في مسعى للنجاة من طوق دور الـ 16 في منافسات المونديال التي جاءت لصالح الفرنسيين اداءا ونتيجة برغم الصحوة التي جاءت متأخرة وتحديدا في الوقت بدل الضائع التي سجل فيها الارجنتيون هدفهم الثالث الا ان الوقت المتبقي من زمن المباراة  لم يكن كافيا لاكمال مسعاهم نحو تحقيق التعادل وهو اضعف الايمان الذي ضاع اخيرا واصبح الفوز من نصيب الفرنسيين كأستحقاق لااختلاف عليه مهما اتفقت او اختلفت وجهات نظرنا حوله !
الملاحظ ومنذ الادوار التمهيدية في منافسات المونديال ان المنتخب الارجنتيني لم يفصح عن مستوى يوحي من خلاله انه قادر على الانتقال الى  الادوار النهائية برغم ضمه واحد من المع نجوم الكرة العالمية ميسي .. بل ان تواضع مستوى المنتخب الارجنتيني خلال فترة التصفيات جعل اغلب مشجعيه تساورهم الشكوك ان منتخبهم غير قادر على فعل شيئ في المونديال .. وخير دليل على صحة مانشير اليه هو عدم ضمان انتقاله الى الدور الـ 16 الا بشق الانفس !
ندرك تماما ان مشجعي الارجنتين ومعهم ايضا مشجعو (البرشا) كان يحدوهم الامل ان تكون الكأس العالمية هذه المرة من نصيب الارجنتين وان يعتلي بها ميسي على منصة التتويج .. الا ان هذه الاحلام الوردية تبددت لان الحلم شيئ والواقع شيء اخر!! .. أي ان المنتخب الا رجنتيني او بالاحرى ان ميسي في تشكيلة منتخب الارجنتين هو ليس ميسي نفسه في تشكيلة برشلونه .. واذا كان الاسطورة مارادونا قد حقق للارجنتين مالم يحققه غيره عبر فوزه (لوحده) .. اكرر القول لوحده بكأس العالم بالمكسيك في العام 1986 .. فاننا يجب ان نعلم ان مارادونا هو (ظاهرة) من الصعب ان يتكرر ولا يمكن لغيره ان يحقق ذلك حتى بوجود لاعب من طراز ميسي الذي يبقى بحاجة الى مجموعة تصنع معه الفوز وهو شيئ غير متوفر حاليا في التشكيلة التي جاء بها منتخب الارجنتين  الى روسيا .. واليوم حزم حقائبه ليعود الى دياره بخفي حنين بعد ان وضعته (الرباعية الفرنسية) خارج منافسات المونديال !!
في المقابل مازالت تداعيات خروج ابطال العالم المنتخب الالماني من المونديال تلقي بظلالها السلبية على مشجعي الكرة الالمانية ومحبيها .. كيف لا ..؟!! وان المنتخب الالماني الذي هو جدير بالاحترام حتى وان غادر البطولة في هذه المرة .. الا انه يبقى المنتخب الذي اكد بأستمرار انه الوحيد الذي ظل متواجدا في الادوار النهائية عبر تاريخه .. ولم يقدم عبر هذا التأريخ فريقا او بالاحرى تشكيلة كتلك التي اصر عليها المدرب لوف الذي يتحمل ليس فقط وزر هذه (الكارثة) التأريخية ان صح التعبير بل انه خسر كل تاريخه التدريبي ليس فقط بسبب اخفاق المنتخب الالماني بل حتى بقبوله مرة اخرى ومنذ البداية قبوله بتدريب المنتخب الالماني مرة اخرى !!
لوف الذي حقق كاس العالم لالمانيا 2014 وحقق فوز مذهل على البرازيل بسباعية تاريخية .. اقول بعد ذلك النجاح ماذا ينتظر لوف كي يحقق اكثر او المزيد للالمان وللجمهور الالماني .. ألم يكن الاجدر به ترك الفريق والانتقال لتدريب فريق او منتخب اخر ؟!!
اليوم خسر لوف كل شيء .. لم يعد احدا يتذكر (السباعية) على البرازيل .. لقد خسر تاريخه التدريبي بيد انه كان قد حقق انجازا وصف على اثره كواحد من افضل مدربي المنتخبات في العالم .. وهو نفس الخطأ الذي وقع فيه من قبله المدرب البرازيلي سكولاري الذي حقق للبرازيل كاس العالم في العام 2002 في كوريا واليابان .. الا انه عاد وبعد مضي سنوات ليتولى تدريب البرازيل ويلحق بهم الكارثة السباعية في مونديال البرازيل 2014 .. وبذلك أنقرض سجله التدريبي هو الاخر .. وذهب ليدرب احد الاندية في اوزبكستان .. ؟!! نعم لقد كانت نهاية حزينة لسكولاري في مونديال البرازيل .. واليوم يقع مدرب المانيا لوف في ذات الخطأ لتكن له قصة حزينة اخرى يبقى يرددها عشاق المانشافت لاجل غير مسمى  ؟!!