المتحف البريطاني يستعيد سيرة ملك العالم آشوربانيبال، بمشاركات فعاليات ابناء شعبنا في المهجر

زوعا اورغ/ لندن

‎اقيم في المتحف البريطاني بلندن صالة عرض كبيرة خاصة لأكبر واعظم ملك عرفه العالم اشور بانيبال ملك اشور ملك العالم للفترة من الخميس ٨-١١-٢٠١٨ لغاية الاحد ٢٤-٢-٢٠١٩ وعرضت فيه الاثار والمنحوتات والرسوم والجداريات والشواهد والتماثيل والتي تروي فصولاً من قصة الإمبراطورية الآشورية والممالك التي كانت تحت سيطرتها خلال فترة حكمه ( ٦٦٩ لغاية ٦٢٧ ) قبل الميلاد  .

‎وخلال مدة عرض المتحف البريطاني لهدا الحدث وهذا الصرح العظيم ولقرابة الاربعة اشهر كانت تقيم اسبوعيا ندوات ومحاضرات موثقة بالشرائح المنزلقة والافلام الوثائقية على شاشة كبيرة من قبل المتحف البريطاني يديرها الاختصاصيين والآثاريين عن تاريخ هدا الملك العظيم وحياته واهتماماته وقد طارت شهرته كفاتح وملك بحيث عرف بلقب “ملك العالم”، ورفع اسم مملكة اشور إلى ذروتها العظمة التي لم تعهدها في تاريخها وقد اشتهر اشوربانيبال بصورة خاصة باهتمامه بالانجازات السلمية وتشجيعها فشيد في نينوى قصراً رائعا زين بعض جدرانه الداخلية بمنحوتات النافرة الجميلة والتماثيل الرائعة وأنشأ اكبر مكتبة في وقتها جمع فيها الكثير من الكتب على شكل ألواح الطينية للقوانين والطب والحسابات والزراعة والتجارة  ( عرفت بمكتبة اشوربانيبال ) وأسس كذلك المدارس ودائرة البريد وشق الطرقات وعبدها وشيد المباني العامة كل دلك مسجلة ومحفوظة في المتحف البريطاني .

‎آشوربانيبال هو الابن الثالث للملك آسرحدون لم يكن هو الوارث للعرش بل كان أخوه الأكبر توأم واسمه شمش شوم أوكين انتظر في بادئ الأمر أن يخلف أباه ويظفر بالملكة ولكن كان هناك تنافس مرير بين الأخوين وقد تلقى آشوربانيبال دعما كبيرا من الدول التي كان لها حين ذاك نفوذ فعال وكذلك دعم والدته نصب آشوربانيبال ملكا في نينوى بينما أصبح أخوه حاكما لبابل.

‎وكان يحضر هده الندوات والمحاضرات المهتمين في هدا الشأن وخاصة جمع من ابناء الكلداني السرياني الاشوري من جميع دول المهجر، وابناء شعبنا اليوم رغم انهم هجروا عنوة من ارضهم ارض اشور او غادروها خوفا من المستقبل الغامض لاسبابا قومية او دينية او عقائدية واستقرارهم في دول المهجر ولكنهم لا زالوا متمسكين باصالتهم وانتمائهم لارض الاجداد ومحافظين على عاداتهم وتقاليدهم التي ورثوها، ‎وزياراتهم وتجمعهم في متاحف العالم الغربي المحافظة للاثار الاشورية ما هو الا دليل على ارتباطهم بالماضي واكبر دليل هو الحدث الكبير في المتحف البريطاني وخاصة يوم الجمعة ٢٢-٢-٢٠١٩ حيث كان يوما مليئا ببرامج بدءا من الساعة الثانية عشرة صباحا وحتى ما بعد التاسعة مساءا وقد قدمت فيها الندوات ومهرجان شعر والغناء والموسيقى والازياء الاشورية التي كان يلبسه الملوك والملكات والجيوش الاشورية وكذلك الملابس التقليدية لابناء شعبنا الحاليين من السهل والجبل بالاضافة الى الرقصات التراثية الفلكلورية بالملابس الاشورية التقليدية ( خومالا ) على انغام الطبل والزرنة (داوولا وزرنا).

‎وابتداء البرنامج كالاتي :

‎الجمعة ٢٢-٢-٢٠١٩

‎الفقرة الاولى

‎الساعات الثلاث الاولى من الثانية عشرة صباحا وحتى الثالثة والنصف بعد الضهر كانت من نصيب الفرقة الاشورية من لندن في بريطانيا وقد قدمت اروع الدبكات التراثية على انغام الطبل والزرنة بملابسهم المميزة ( خومالا ) وجالت على ارض المتحف البريطاني طولا وعرضا وكان المرشد او منظم هده الرقصات السيد عمانوئيل يعقوب يغير قياديي الدبكات بانتظام لكي يشارك الجميع بدون استثناء كما كان يغير نوعية الموسيقى والانغام وشارك الحضور وخاصة الاجانب والدي قدر عددهم بالمئات ادا كان بالهتافات والاهازيج او المشاركة معهم في الرقص وقد ابدع الجميع وبالاخص اوشانا كلو جابا على الزرنة والن جيجو على الطبل ، وكذلك ابدعت مشاركة المعلمة رابيتا يوليا جيري ( لم تحضر بسبب المرض – متمنين لها الشفاء ) بالاضافة الى كونها صاحبة اكثر هده الملابس التراثية للمشاركين بالرقص اشتركت كدلك بالملابس التقليدية الاشورية التي عرضت على مدخل بوابة صالة العرض للملك اشوربانيبال طوال اليوم

‎الفقرة الثانية

‎ابتدأت الساعة السادسة وحتى ما بعد التاسعة مساءا وكانت من نصيب الفرق الاشورية القادمة من خارج بريطانيا ( المانيا السويد والولايات المتحدة الامريكية ) حيث ابدعت فرقة نينوى للرقص الفولكلوري الاشوري من ( المانيا ) في تقديم فقراتها لعدة مرات على انغام اغان اشورية تراثية مرة وكدلك على شكل دراما تمثيلية جسدت واقع امتنا الحاضر والماضي ولاقت استحسان الحضور الدي شارك معهم الجموع الحاشدة ادا كان بالتصفيق او الأهازيج او الرقص وقد ابدع الجميع .

‎ابدعت مصصمة الازياء الاشورية السيدة نهرين عوديشو  من ( السويد ) والمساعدين لها اميرة عوديشو وبولين خوشابا في عرض فقرتها لعدة مرات والتي كانت عرض للملابس الاشورية التقليدية لمختلف مراحل حياتنا حيت جالت فرقتها المولفة من خمسة وعشرون من الشابات والشباب بين الاثار الاشورية المعروضة في المتحف البريطاني ببرنامج منسق على انغام الاهازيج وتصفيق الحضور

‎ومن الولايات المتحدة الاميريكية كان حضورا رائعا فقد قدم المايسترو والمؤلف والملحن وعازف البيانو الاستاد هانيبال جوزيف بمشاركة مؤسسة كلكامش للفنون والثقافة معزوفات واغاني اشورية رائعة بالاضافة الى معزوفة خاصة باسم انا اشوربانيبال ملك اشور ملك العالم والتي ابدع فيها حيث لاقت استحسان الحضور بالتصفيق الحار

‎ وكان للسيد نينب لاماسو الحضور في معظم فعاليات القادمين من خارج بريطانيا بالاضافة الى دوره الرائع في القائه للشعر باللغة السريانية مستوحاة من الاثار الاشورية المعروضة في المتحف ومحاكات هده الاثار القيمة وخاصة الملك اشوربانيبال ورافقه فيها براتيل سليمان

‎اليوم التالي السبت ٢٣-٢-٢٠١٩

‎وفي خضم هذه الافراح وتكريما لكل من شارك في هذا الحدث الكبير  اقيم في البيت الاشوري بلندن احتفالا كبيرا دعت اليه جميع المشاركين في الحدث الكبير وكذلك القادمين من جميع انحاء العام في جو بهيج من الرقص والطرب بصوت المطرب الكبير فراس يونادم والمايسترو رمسن جنو من السويد وعازف الباركشن اشور عوديشو من لندن والقيت فيها كدلك كلمات الترحيب والشكر والتقدير وقد شارك فيها كل من عمانوئيل يعقوب ممثل الحركة الديمقراطية الاشورية في المملكة المتحدة و‎نائب رئيس الهيئة الادارية للبيت الاشوري بلندن وكذلك السيد نبنب لاماسو المنسق بين المشاركين واداريي المتحف البريطاني .

كلمة الختام يجب ان تقال ان امتنا بجميع مكوناتها باقية وستبقى حية الى الابد لا يهم  في اية بقعة من الارض هي طالما فيها من يعمل لاجلها اينما وجد ، يستطيعون طردنا من ديارنا ولكنهم لا يستطيعون ابدا قلع حبنا لارض اجدادنا او جدورنا منها .