المؤتمر الآشوري في أوربا . . محطة تاريخية مهمة

زوعا اورغ/ كميل شمعون

انعقد يومي 8-9 /6 /2019 المؤتمر الآشوري في مدينة بادربون / ألمانيا، حيث كان انعقاد المؤتمر هناك في هذه المدينة الجميلة الواقعة في شمال الراين, في رباط  يكاد يكون الأول من نوعه , والحدث الأبرز على الساحة القومية لشعبنا منذ عقود خلت , من حيث الشكل والمضمون والأهداف المراد الوصول إليها .

ومن الجدير بالذكر أن هذا المؤتمر قد دعا إليه ونظمه الإتحاد الآشوري في أوربا الوسطى , وقد شكل عقده نقلة نوعية في المشهد القومي الآشوري في أوربا , إذ تمكن القائمين على انعقاده من تهييئ أجواء أفضل للعمل القومي , ومن تغيير نمط وألوان هذا المشهد , من نمط كلاسيكي يجمع بين الطوباوية واللاواقعية سياسية , والغوغائية القومية تحت سقف نقاشات لها بدابة وليس لها نهاية , وطرح الشيء ونقيضه , ولون يكاد يكون معدوماً, في ظل انقسامات حادة وشرذمة ما برحت تعصف بهذا المشهد منذ عقود , إلى مؤتمر قومي آشوري عام يجمع تحت ظلاله بين معظم الأحزاب والمؤسسات القومية الآشورية في أوربا , على قاعد ة توحيد الصفوف ونبذ الانقسام , والبحث عن واقعية سياسية تبنى عليها آلية عمل قومي في أوربا , مع الأخذ بعين الاعتبار وبشكل أساسي ما تنتظره أحزابنا القومية , التي لها امتداد ووجود قوي على ارض الوطن , قوميا وسياسيا , وتفعيل دور القوى والمؤسسات الآشورية في المهجر عبر توحيد وتنسيق جهودها , لتكون أكثر فاعلية في المهجر يما يخدم مصالح أبناء شعبنا فيه , وأكثر نفعاً للوطن وخاصة فيما يتصل بالمطالب القومية الراهنة والملحة  , والأساسية والتي تشكل أهم عناصر القضية الآشورية عموماً .

كل كلمات ممثلي القوى والمؤسسات الآشورية كانت تدور في فلك هذه المحاور , التي كانت الهم الأكبر لأعضاء المؤتمر القادمين من كافة إرجاء أوربا , ويمثلون معظم التنظيمات والمؤسسات الآشورية فيها , وإن هذه المحاور والرؤى القومية المتقاربة والى حد بعيد فيها , مهد الطريق لتكون  فيما بعد أهم المرتكزات التي سوف ينطلق من خلالها , المنبر الآشوري في أوربا  Assyrian Forum in Europe , الذين توافقوا على أن يكون الإطار الذي سينسق جهودهم , وفعالياتهم القومية المستقبلية في أوربا .

وفي إطار متصل كانت هذه المحاور والتقاطعات في وجهات النظر , والرؤى السياسية والقومية , أهم المرتكزات التي سوف يصاغ منها البيان الختامي ,  الذي تمخض عن هذا المؤتمر القومي الآشوري العام في أوربا.