اقدم كنائس نينوى تستعد لاحياء ذكرى شفيعتها (مارت شموني )بالدموع والحسرات

زوعا اورغ / عنكاوا كوم
تستعد اقدم كنائس بلدة بغديدا  باستقبال زوارها  ممن يحتفلون بشفيعة الكنيسة  وهي القديسة مارت شموني واولادها السبعة ومعلمهم لعازر  ممن استشهدوا على ايدي الاضطهاد الذي حدث في احد الحقب التاريخية واوردت سيرتهم احد اسفار العهد القديم ..وفيما تستعيد تلك الكنيسة الواقعة على تل اثري بمركز قضاء بغديدا  مشاهد الزيارة  لمئات المسيحيين ممن يتقاطرون عليها يوم الخامس عشر من تشرين الاول (اكتوبر ) من كل عام  فانها اليوم تعيش واقعا مؤلما سيطر عليها منذ انتهاء حقبة تنظيم الدولة الاسلامية  في البلدة والتي ختمها عناصر هذا التنظيم باحراق الحواضر المسيحية وتخريبها وازالة الصليب منها  اضافة لاحراق مئات المنازل كاشارة صامتة لحقبة  بلغ فيه السلب والنهب مداه من قبل تلك العناصر التي سلبت ابلدة في غفلة من الزمن وذلك في اب (اغسطس ) من عام 2014 ..وفيما تعلو منافذ تلك الكنيسة الصغيرة  السن اللهب لتؤشر دراما حزينة  فان المفارقة ان الرخامة البيضاء التي ابدعها ابن البلدة  النحات ثابت ميخائيل  لتستقر على الجدار الرئيسي للكنيسة  ولتحكي قصة الشهيدة التي نسجت الاجيال شهادة ايمانها بالتضحية بابنائها لترسخ بان المسيحية  انتشرت بالتضحية بالدم المسفوك الذي اضحى بذارا للايمان وبينما لم تتاثر تلك الرخامة سوى ببعض التدمير جراء السن اللهب السوداء التي عبرت بادق تعبير عما عاشته البلدة تحت سيطرة اصحاب الريات السود  تبقى مناظر العوائل المسيحية وهي تتقاطر للمكان مستذكرة ايام الاحتفالات السابقة مشهدا قد يحثها كما عبرت الرخامة عن بصيص من الامل  لحياة تملاها الكثير من الهواجس في ارض الاجداد ..