اعلام وشخصيات : يوسف مالك

اعداد / هيئة التحرير

علم من اعلام الفكر والسياسة الكلدانية السريانية الآشورية مناضل قومي وكاتب سياسي وصحفي ملأ بقلمه الجريء اعمدة الصحف وقد ادى به الى السجن والنفي كما انه كان على اطلاع باسرار السياسة البريطانية انذاك المعادية لنهضة الشعوب الشرقية المضطهدة، بحكم وظيفته في دائرة الانتداب البريطانية.

حياته ودراسته:

ولد يوسف مالك في تلكيف في 15 آذار 1899, انتقل والده ججو فرنسيس عطار الى بغداد وتوفى فيها عام  1959، فنشأ يوسف في كنف ال كلوزي الذين ربوه احسن تربية ومهدوا له سبيل التحصيل الدراسي، فدخل كلية القديس يوسف في بغداد ودرس اللغات العربية والفرنسية والانكليزية والتركية. الا ان المدرسة ما لبث ان اغلقت ابوابها بسبب الحرب العالمية الاولى فاضطر الى الالتحاق بمدرسة الرشيدية في العشار ( البصرة ) ثم بمدرسة الامريكان حتى عام 1915.

عمله ونضاله:

في عام 1915 عندما التحق بالجيش الانكليزي بصفة مترجم غير محارب واصبح معاونا شخصيا للحاكم السياسي في سامراء وبغداد, واخيرا الموصل. وبعده بشهرين رسمه المفتش الاداري لمنصب قائمقام الشيخان، فرفض المنصب مفضلا النضال من اجل قضية شعبه على الامتيازات والاغراءات الوظيفية المادية.

وعندما شعرت السلطات الحاكمة في بغداد بنشاطه اخذت تلاحقه، مما اضطر للتنقل من قرية الى قرية وهو يبث دعوته بين سكان القرى المضطهدين، عندما ضيقت السلطة الخناق عليه، اضطر لمغادرة بغداد الى حلب حيث حضر مؤتمراً كرديا ـ آشوريا, ثم ذهب الى بيروت والتقى مار شمعون عند عودته من جنيف عام 1932, ثم اصدر المفوض السامي الفرنسي بضغط من الحكومة الملكية وسادتها الانكليز امرا بنفي يوسف مالك الى قبرص, وهناك التقى مار شمعون المنفي ايضا من قبل الحكومة العراقية بتدبير من الانكليز, وفي ايلول 1933 رحل الاثنان الى جنيف ليساعدا في تنسيق القضية الآشورية امام عصبة الامم.

ثم عاد الى لبنان واسس فيها جريدته المشهورة “اثرا ــ الوطن” في عام 1938، وكانت الجريدة تصدر بالسريانة والعربية والانكليزية والفرنسية, كما انه اصدر جريدة سياسية اسبوعية “الحرية”.

وفاته:

بعد عودته الى بيروت استقر فيها, حتى اسلم روحه الطاهرة لخالقها يوم 26 حزيران 1959 في ديار الغربة بعيدا عن الوطن والاهل, واقام اصدقاء الفقيد ومعارفه حفلا تأبينيا ضم اركان السفارات العراقية والايرانية واليونانية في بيروت، وعدد كبير من الشخصيات اللبنانية الرسمية ومراسلي الصحف اللبنانية والاجنبية، وقد افتتحت الحفل الاميرة روشن بدرخان، ثم تعاقب الخطباء يحددون مناقب الفقيد الراحل يوسف مالك، منهم ريمون لوار نقيب مراسلي الصحف الاجنبية، ويوسف كتو وعبد الله الحاج والاب اوغسطين صادق وغيرهم.

مؤلفاته:

خلف لنا ثروة ضخمة من المؤلفات القديمة منها:

* فواجع الانتداب في حكومة العراقية عام 1932

* الخيانة البريطانية للآشوريين

* سميل مقبرة الجبابرة المغرر بهم

* كردستان او بلاد الاكراد

* بالاضافة الى مقالات عديدة كتبها ونشرها في جريدته المشهورة “اثرا ــ الوطن”.

الموضوع منشور في العدد 659  من جريدة بهرا في عمود (اعلام وشخصيات).