احبتي  ابناء كركوك . . لقد اشتقنا للقائكم ..؟!!

يعقوب ميخائيل
في كل عام يتجدد لقاؤنا الذي أستطيع أن اجزم انه ليس لقاءا تقليديا ولن يكون ابدا مجرد لقاء عابر كما يحصل أو يحدث هنا وهناك بين أحباب وحتى بين أخوة غابت لقاءاتهم لفترات زمنية طويلة ..
لا أبدا .. انه لقاء من نوع اخر حيث يحمل معه صفات ومزايا تختلف مع اختلاف كل زهور مدينتنا الجميلة كركوك !
في العام المنصرم وقبله بأعوام خلت .. مر علينا اللقاء وكأنه لحظات ! ، نعم ثلاثة أيام مرت بسرعة البرق وكأن لسان حالنا يقول .. (معقولة) هل مضت الايام الثلاثة بهذه العجالة !!
لقد اصبحنا غير قادرين على الاشباع من محبتكم يا احلى واعز الناس .. لقد اصبحنا تواقين للقائكم في كل لحظة .. صدقا .. مرة كل عام .. لربما اصبحنا نعدها فترة طويلة بل وطويلة جدا كي يتجدد اللقاء معكم يأاحبابي اهل كركوك ..
صدقا لست مغاليا في طرحي .. بل ان عين الحقيقة تبرهن على اننا اصبحا نلتقي (وعلى هامش) اي فرصة سانحة كي نجدد المحبة التي جمعتنا معكم في اكثر من مرة كل عام !
انها ايام قلائل وسنلتقي مرة اخرى في شيكاغو هذه المرة .. لقد اصبحنا ننتظر بفارغ الصبر بل وبأحر من الجمر لهذا اللقاء الذي طالما تمنيناه!!
لانريده يطول حتى بأيام .. بل نريده يقتصر بساعاته حتى نحتضن كل اعزائنا واصدقائنا واحبابنا الذين لم ولن نشبع من محبتهم التي زرعت بذورها مدينتنا العزيزة كركوك !
لقد شاء القدر ان يحرمنا خلال الاشهر الماضية من احباب واخوة لم نكن نتمنى غيابهم عن لقائنا.. لقد كان فراقا مؤثرا ومؤلما تعجز كل كلمات الاسى والاسف التعبير عنه ..
نيراري الغائب .. الحاضر في قلوبنا جميعا وليس في قلب شاعرنا الرائع نينوس نيراري .. وصديقنا وعزيزنا الراحل ادم .. (ملح) لقاءاتنا ورمز صداقتنا التي لا نستذكر منها سوى طيبته وصفاء قلبه ورفعة اخلاقه .. فهو ابن كركوك الاصيل .. لم نتمنى غيابه .. لا ابدا .. ولكن .. انه القدر؟!!
جئنا اليوم الى شيكاغو من اجل استذكار محبتنا نحن اهل كركوك .. واستذكار محبة كل الغائبين عنا في هذا اللقاء … غياب الاب .. وغياب الام .. الانسانه الرائعة التي لا تعوض ابدا .. لقد غابوا عنا احبة واعزاء كثر .. فهل ستغيبوا انتم (يا أهلنا) عنا ايضا ؟!!
صدقوني .. نحن قادمون اليوم الى شيكاغو كي نجدد المحبة التي تأصلت في ضمائرنا نحن أهل كركوك وليس من اجل (الرقص او الطرب) !! ، جئنا كي نكون جزءا من سعادتكم وجزءا ولو يسيرا نعوض من خلال لقائكم هموما كبيرة ندرك جيدا مازالت تعتصر قلوبكم ..
لا ابدا .. لستم وحدكم .. نحن جميعا كنا شركاء احزانكم .. واليوم جئنا لاحتضانكم فلا تبخلوا عنا ابتسامتكم .. تعالوا وشاركوا معنا محبتكم .. فبدونها لن تكتمل .. لا سعادتنا .. ولا حتى سعادتكم ؟!!