أفضل لكم ترك رجال الكنيسه بحالهم , فكروا بتأسيس حزب مستقل لحالكم

شوكت توسا

وجهة نظر او هي بالاحرى دعوه اخويه, لها من التجارب والوقائع بما يؤكد صوابها, لا باس من اعادة التذكير بها عسانا نحقق حسنة.
مع تفتّح نبتة الرابطة الكلدانية, عادت بنا الذاكرة الى بؤس حصاد مؤتمرات المطران المتقاعد سرهد جمو تحت عنوان النهضة الكلدانية , مع ذلك تمهلنا ولم نتسرع في قول كلمتنا بحق النبتة هذه وهي الثانية, ظنّا ًمنا بأن بذرة من بذور مدرسة الفلسفة اللوثرية  قد تجد  في عقول رواد الرابطة من يسقيها , او عساهم اكتسبوا عبرةً من  فشل مؤتمرات المطران جمو التي انبرت لها اصواتا متخذة ً من عنوان النهضة الكلدانية ذريعة  لعقد الامال القومية عليها, لكن سرعان ما تلاشى ظننّا حين تبين ان بين الاصوات التي تغنت بمؤتمرات النهضة و رجعت بخفي حنين , يوجد من عاود الاسراف ثانية  لكن في التعويل على الرابطة الكنسية هذه المرة متناسين باننا خارجين للتو  من مولدية النهضة بلا حمص , نعم عادوا ثانية او بالاحرى ثقافتهم هي التي اعادتهم الى الانبهار فيما ترسمه العقليه الكنسية دون تمحيص حقيقة اهداف الكنيسة المذهبية حين تطلق عناوين مؤتمرات او رابطات يراد منها ان تكون قوميه او وطنيه, هكذا عناد ليس له من تفسير أصح  من ان بنات الافكار المتشنجة وإتكاليتها لا تقوى على فعل شيء اصلح من تسليم اللحايا تارة بيد الغرباء وتارة اخرى تحت رحمة رجال دين المذهب, تلك لعمري تجارب فاشله تستدعي العلماني الى دراستها  قبل القاء اللوم على هذا وذاك.
من الجائز ان يُلدغ المثقف في غفلة وهو معذور شريطة ان يعيد صقل أفكاره بما يتناسب وشعاراته المزعومة , ولكن أن تتكرر اللدغة ومن نفس الجحر ويبقى الشعار كما هو, هذا معناه ان هناك خلل لا يمكن في الطمطمة عليه ايجاد الحلول , وإلا فإن الإصرار على امكانية بناء مشروع  قومي ناجح او حتى وطني  يقاد دينيا او مذهبيا  فهو هراء ما بعده هراء.
رب قارئ يجد في تكرار كلامنا ضالته للتهرب من مواجهة نفسه , نعم كلامنا هو ذاته الذي قلناه في نقد مؤتمرات نهضة  المطران جمو , والان نعيد التأكيد على عدمية  جدوى  ايهام أنفسنا بوجود اي علاقة لتلك المؤتمرات او للرابطة بشيء اسمه عمل سياسي قومي كلداني, كل ما في الامر هو إستذكاء ولا أقول استغباء بقصد استقطاب وتحشيد يصب في خانة توسيع رقعة وقاعدة سلطة الكنيسة المذهبية او للشهرة الاعلامية, لذلك يحزنني القول بان الرابطة وهي بهذا الحال ستذوب كفص الملح كما ذابت مؤتمرات النهضة المزعومة خاصة حين تشعر الكنيسة بانتفاء حاجتها او باختلال توازن سيطرتها على الرابطة .
نحن بكل صراحه , حين ننتقد لا شأن لنا بالشخوص ومراتبهم , انما نسعى  بإعتماد معيار مصلحة  شعبنا وسمعته في كل ما نقوله, وعندما نستعين بتجربة حصادنا البائس من مؤتمرات النهضة الكلدانية كي نكشف الحقيقة, فحصادنا خير من يفضح المهزلة التي اثمرت لنا نجم البطل الكلداني المتشيّع ريان المتهم بالارهابي بحسب التقارير الامريكية.
بخصوص الرابطة الكلدانية التي تمنينا لها النجاح في بداية تشكيلها , فالحديث سيطول بسبب كثرة مثالبها وغياب التصحيحات. فلو كان المطران جمو قد تفضلّ على الكلدان بوضع نياشين نهضتهم على صدر المتأسلم المتشيّع الشيخ الكلداني ريان, فإن قيادة الرابطة في سكوتها تبدو مستأنسة  لمثلبة التكريد التي انتقدناها اكثر من مرة دون ان تحرك ساكنا , قلنا يا إخوان رجاء انتبهوا حين التحدث عن كلدانية الرابطة لان مكاتبها تعج بالمنتمين لحزب قومي كردي , فالسيدة لارا زرا  لم تكن فقط مسؤولة مكتب الرابطة الكلدانية في القوش انما كانت قبل ذلك وما زالت عضو رسمي  في ح د ك , والا ما كانت فُرضت قسريا على اهالي القوش كبديل  للسيد فائز مدير الناحية  ولا كان الاساييش اعتدى عليه بالخطف والضرب والتهديد من اجل إبقائها في منصبها الاداري  الجديد .

هذا مثال حي لنتائج تدخل الكنيسة في غير اختصاصها .
نعم جاء ذكر اسم الرابطة  في بيان السنهادوس, ولكن بشكل  يتناسب ونظرة الاكليريوس الى الرابطة وليس كما يتمناه مريدو الكلدانية , اي ذكر خجول لم نقرأ فيه جمله مفيدة عن كيفية الحفاظ على استقلالية الرابطة وكلدانيتها في وقت الكل يعلم بالتجاوزات  المتكررة على نظامها الداخلي الذي يحذر في فقراته من ازدواجية انتماء الرابطي لاكثر من تيار سياسي , هل هو انفلات  سببه عدم النضج فكريا, ام ان التكريد لا يتعارض مع كلدانية الرابطة واولوياتها .
ختاما نقول: لزاما على كل مثقف  يزعم  البحث عن النهضة القومية, أن يراعي مفاهيم العصر في العمل السياسي  بالاستفادة من التجارب وما أكثرها.
الوطن والشعب من وراء القصد