أسقف جديد في الموصل.. “مصدر أمل للمسيحيين والمسلمين”

زوعا اورغ/ وكالات

“يوم احتفالي” ليس فقط للكنيسة العراقية، لكن لبلاد الرافدين قاطبة، للتأكيد على “ديناميكية وحيوية” المجتمع المسيحي، القادر على “مواجهة آلاف التحديات المتجددة يوميا”.. هكذا عبر بطريرك الكلدانيين في العراق والعالم الكاردينال لويس رافائيل ساكو، عن سعادته بترأسه قداس تكريس الأب الدومينيكي نجيب ميخائيل موسى، رئيسا جديدا لأساقفة الموصل.

وذكر موقع آسيا نيوز إن البطريرك ساكو سيترأس، الجمعة، تكريس الأب الدومينيكي نجيب ميخائيل موسى، رئيس أساقفة الموصل الجديد والأب روبرت جرجس، الأسقف المساعد في بطريركية بابل الكلدانية ببغداد.

وقال الكاردينال لـ”آسيا نيوز” إن الموصل تمثل “معنى خاصا” لكبير أساقفة الكلدانيين الذي سيكون بمثابة “مصدر أمل” للمجتمع المحلي كله.

وأضاف “اتصل بي العديد من المسلمين عندما علموا بخبر تعيين رئيس أساقفة الموصل الجديد، وأعربوا عن فرحتهم بوجود سلطة مسيحية في المدينة. يجب على الأسقف أن يجلب السعادة، أن يكون مصدرا للثقة في المستقبل، في واقع يكافح فيه الناس للخروج من دمار هائل “.

وأوضح الكاردينال ساكو أن الأب نجيب (64 عاما)، وهو موصلي المولد، سيواجه “تحديا كبيرا وسيكون أمام مهمة خطيرة جدا ومسؤولية كبيرة”.

لكنه أكد أنه “سيكون قادرا على القيام بالكثير” لخير المدينة. “إنه يعرف الحقيقة جيدا، ويمكن أن يعزز العديد من الصداقات وشبكة كبيرة من العلاقات الشخصية” أيضا مع المسلمين.

وبينما استهدف متشددو داعش، الذين استولوا على مدينة الموصل عام 2014، أماكن العبادة الخاصة بالأقليات الدينية، ساهم الأب الدومينيكي (الذي أصبح كاهنا في 16 مايو 1987) في أعمال دعم النازحين في الموصل وسهل نينوى.

وبفضل تدريبه كمسؤول أرشيف، قام بحماية جزء من التراث الثقافي (المسيحي وغيره) الواقع في شمال المدينة من الدمار.

ويؤكد رئيس الكلدانية أن العاملين اللذين يجب الإصرار عليهما هما المصالحة والثقة بين أهل المدينة، بعد التخلص من عنف داعش والأيديولوجية الأصولية. الأسقف الجديد سيكون أمام مهمة إعادة بدء الحوار وتشجيع المسلمين أنفسهم على المصالحة وإعادة الإعمار. المصالحة والثقة، من منظور السلام الدائم “.

وأشار إلى أنه سيكون على الأسقف الجديد أن يساعد المسيحيين “على إعادة ربط خيوط التاريخ في الموصل، وإحياء الكنائس وأماكن العبادة، وبعضها من بين الأقدم والأكثر أهمية بالنسبة للكنيسة الكلدانية. فهي جزء من حياة وتاريخ المدينة”.