أخي نيسان, قـَسمَك وحلفانك على راسي ولكن

 شوكت توسا

اخي نيسان, قسمك وحلفانك على راسي  ولكن !! /شوكت توسا .
كان من المفروض أن أنشر هذاالكلام  في صفحة مقال الأخ وليد بيداويذ حول تصريحات البابا في دولة المغرب,كتعليق على مداخلة الاخ نيسان , لكن بسبب أطالته قليلا, فضلت و بعد الاذن من الاستاذ وليد جعله مقالا..
يقول الصديق نيسان في مداخلته الموجهه للسيد وليد بيداويذ:
” ساقولها لك ولغيرك وبوضوح, سيأتي اليوم الذي سيطلب منك البابا أن تتحوّل الى مسلم وأقسم لك ولغيرك بأن هذه ستكون الحقيقه ولكن ليس في زمنك”انتهى المقتبس
أخي نيسان, الذي ساقوله  تعقيبا على ما تفضلتم به, هو ليس إكتشاف جديد  يستوجب منحه وسام سَبـْق الزمن والحدث , ولا جنابك بحاجة للقسم والحلفان كي يتأكد الآخر من كلامك, لأننا وبكل بساطه نعيش اليوم وباشكال مختلفه  تفاصيل الحقيقه  التي تقول عنها بانها ستحصل في زمن قادم غير زمننا, و تحديدكم الزمني هذا لمعرفة وكشف الحقيقه سببه بلاشك التردد والتحسّس من مجابهةمرارة الحقيقه او على الاقل التحدث عنها لاننا نرى فيها الخيبه وضياع  الآمال ,لذلك لا تطاوعنا ألسنتنا وأقلامنا  للإعتراف والاقرار بها .
إحصائيه بسيطه لظاهرة تكاثر تعقيدات مشاكل مسيحيي الشرق الاوسط و تناقص اعدادهم  في العراق بالذات ,ستدلّنا نتائجهاالمخيفه الى وجود  كارثه مستديمه ليس حصرا على حرية الاديان انما على حقوق الانسان وأنسانيته ,إذن لابد للانسان  سواء كان مسلما او يهوديا او مسيحياً ان يسأل أين دور الفاتيكان وما حجمه إن وجد مقارنةً بحجم الكوارث التي حلت وما تزال تحل بالمسيحيين في العراق ؟ طيّب دعنا نضع جانبا ً الجرائم التي اُرتكبت و  تـُرتكب بحق مسيحيي العراق  من قبل القاعده والدواعش و الميليشيات المسلحه ومعها السلطات السياسيه الحاكمه التي أمعنت في تهميشنا وترّويج سوق بيع وشراء أصوات ابناء شعبنا من أجل تنفيذ أجنداتها.
أقول  لندع هذه الجرائم جانبا ونقر ونعترف بعدم قدرة الفاتيكان ورجال ديننا وشعبنا على الكيل بذات الكيل الذي يكال لنا!ولكن  ماذا لو ذهبنا الى شكل وظاهر ردة فعل الدور الديني الذي  تمارسه أعلى سلطات كنيستنا التابعه للفاتيكان ,فلو اجرينا مقارنه بين  شكل  دعوات تشكيل  مجلس الكنائس التي ثبت انها للاستهلاك الاعلامي ليس اكثر , وبين  جوهر دوافع تصريحات وممارسات غبطة البطريرك  ساكو الفئويه التي تفرّق  بين  ابناء كنيسة المسيح  وتقسمّهم  على اساس المذهب او على اساس  هذا اشوري وذاك كلداني والاخر سرياني, هل تعتقد اخي نيسان بان سبب هذا التناقض  الواضح هو جهلٌ  وقصور في المعرفه ؟ شخصيا لا أعتقد بانه جهل وقصور معرفي  مادمنا  نتحدث عن تصريحات رجل دين مسيحي علاوه على كونه بدرجة البطريرك والكاردينال فهو حاصل على شهادة  الدكتوراه في فقه الاسلام الذي يعتمد في تعامله مع  المسلمين على مقولة ” لا فرق بين عربي او اعجمي الا بالتقوى”, ليس مهم التزام  قادة الاسلام بهذه المقوله  او عدم التزامهم , فرجالات  مسيحيتنا هم الأخرون  أهملوا  عن عمد مقولة” بالكيل الذي تكيلون يكال لكم ويزاد”  وتمسكوا  بمقولة ” اذا ضربك على خدك الايسر فدر له الايمن”, ناهيك عن أن مسيحيتنا وعلى ألسن قادتنا الروحيين  أصبحت  تنادي مؤكدةً  على ان هناك فرق بين مسيحي وآخرعلى اساس المذهب والعـِرق والجغرافيه  !!!!. الا يكفي هذا اخي نيسان كي نقول باننا عائشون اليوم لنسمع ونبلع ونحن ساكتون  راضون  !!
الوطن والشعب من وراء القصد